ناصر دوابشة، الذي أحرق إبن أخيه حتى الموت في هجوم إرهابي يهودي في قرية دوما الفلسطينية صباح يوم الجمعة، وصف يوم السبت الرعب الذي ألم بالأسرة، ودعا إلى “وضع حد للمعاناة”.

تحدث ناصر دوابشة إلى حشد كبير من الإسرائيليين في مظاهرة ضد التحريض والكراهية والعنف في تل أبيب. تحدث باللغة العربية حيث ترجم كلامه في نفس الوقت إلى العبرية.

قائلا: “جلست الأسرة معا ليلة الخميس، وذهب بعدها كل شخص إلى منزله. نصف ساعة لاحقا ألقيت العبوة الناسفة. كان الوقود الذي في العبوة المتفجرة قوي. لم يبق شيئا من المنزل”.

عندما حاولت الأسرة الهرب من المنزل المشتعل، حملت والدة الطفل ريهام ببطانية اعتقدت أن طفلها فيها. فقط عندما كانت خارج المنزل أدركت أنه لم يكن في داخلها.

“خرج أخي، محترقا، مع زوجته. وأخرج ابنه البالغ من العمر أربع سنوات من المنزل، باكيا. “اعتقدت ريهام أن علي كان في البطانية، ولكنهم ادركوا لاحقا أنه لم يكن داخلها وأنه كان لا يزال داخل المنزل. عندما خرجت صدمت لعدم وجود علي معها، وتسائلت أين هو. وحتى حينها كان قد أحترق علي”.

جثمان الطفل علي دوابشة قبل تشييع جثمانه في بلدة دوما في الضفة الغربية، 31 يوليو 2015 (AFP PHOTO / THOMAS COEX)

جثمان الطفل علي دوابشة قبل تشييع جثمانه في بلدة دوما في الضفة الغربية، 31 يوليو 2015 (AFP PHOTO / THOMAS COEX)

وبعدها استخدم العم المنصة للتوجه إلى رئيس الوزراء: “اريد أن أسأل [رئيس الوزراء بنيامين] نتنياهو، وأريد إجابة… لماذا قتل علي؟ عمره 18 شهرا. إنه بريء. ماذا فعل للجيش وللمستوطنين؟ علي شهيد. نطلب ونأمل أن يكون هذا نهاية معاناة شعبنا.

“محمد أبو خضير” – مراهق فلسطيني يبلغ (16 عاما) الذي أحرق حيا في الصيف الماضي على يد عصاب يهودية بعد اختطاف وقتل ثلاثة شبان يهود من قبل خلية تابعة لحماس في الضفة الغربية – “والآن علي، ولا نعلم من التالي. نريد أن تتوقف هذه الإحراقات”، قال.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع الصحافة بعد زيارته لعائلة دوابشة في المستشفى بعد هجوم الحريق في بلدة دوما الفلسطينية جنوب نابلس، 31 يوليو 2015 (FLASH90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع الصحافة بعد زيارته لعائلة دوابشة في المستشفى بعد هجوم الحريق في بلدة دوما الفلسطينية جنوب نابلس، 31 يوليو 2015 (FLASH90)

وفي وقت سابق السبت، زار ناصر واقرباء آخرين مستشفى سوروكا في بئر السبع، حيث يتم معالجة شقيقه سعد الذي يعاني من حروق من الدرجة الثالثة.

“وفقا لما يقول الأطباء لنا، الوالدة بحالة صعبة جدا والإبن بدأ يتحسن”، قال. متحدثا مع موقع واينت، قال ناصر أنه على الحكومة الإسرائيلية “توفير الحماية لنا كشعب يعيش تحت الإحتلال، أن تعتقل القاتلين وتحاكمهم.

“هذه حكومة تشجع المستوطنين الذين ينشدون ’الموت للعرب’ كل الوقت؛ لهذا الحكومة هذه قسم من التحريض”، قال في المستشفى.

وقال ناصر أن الشعب الفلسطيني يدين مقتل أي شخص بأي شكل من الأشكال. “إن أخي سعد رجل هادئ يحب الحياة، أراد العيش في سلام وبناء أقوى وأفضل أسرة ممكنة”.

ريهام, أم علي وشقيقه أحمد (4 أعوام)، يتلقى كلاهما العلاج في مركز شيبا الطبي في تل هاشومير قرب تل أبيب، حيث وصفت متحدثة باسم المركز يوم السبت حالتهم بالحرجة.

حرق سعد في 80% من جسمه، ريهام تعاني من حروق في أكثر من 90% من جسدها، وأحمد البالغ من العمر أربع سنوات يعاني بحروق بنسبة 60%، ذكر راديو الجيش.

والتهمت النيران منزل العائلة الصغير المبني من الطوب والأسمنت، وتم كتابة الشعارات “انتقام” و”ليحيى الملك المسيح” بجانب نجمة داوود على جدرانه

ويعتقد أن اثنين من المهاجمين قد نفذوا الهجوم. وتم فرض أمرا يحظر نشر التحقيق.

نجمة داوود وكلمة "انتقام" باللغة العبرية على حائط منزل عائلة دوابشة المحروق في بلدة دوما الفلسطينية بالقرب من نابلس، 331 يوليو 2015 (Zacharia Sadeh/Rabbis for Human Rights)

نجمة داوود وكلمة “انتقام” باللغة العبرية على حائط منزل عائلة دوابشة المحروق في بلدة دوما الفلسطينية بالقرب من نابلس، 331 يوليو 2015 (Zacharia Sadeh/Rabbis for Human Rights)