تم اعتقال سبعة فلسطينيين في الضفة الغربية صباح الثلاثاء مع استمرار عملية البحث عن المعتدي في هجوم اطلاق النار الدامي في منطقة باركان الصناعية لليوم الثالث، قال الجيش الإسرائيلي.

وتابعت القوات الامنية الإسرائيلية خلال الليل عملياتها في قرية شويكة، بالقرب من طول كرم، التي ينحدر منها اشرف نعالوة (23 عاما)، الذي يشتبه به بقتل زملائه كيم لفينغروند يحزكئيل (28 عاما) وزيف حجبي (35 عاما)، واصابة سارة فاتوري (54 عاما) بواسطة رشاش محلي الصنع من طراز “كارلو”.

وتم توقيف والدة وشقيقات نعالوة واستجوابهن خلال المداهمة الليلية، ولكن تم اطلاق سراحهن لاحقا، بحسب جهاز الامن الداخلي الشاباك.

وفر نعالوة، من ساحة الهجوم، وتم اطلاق عمليات بحث واسعة عنه في المنطقة، ونشر جنود اضافيين في الضفة الغربية لمنع وقوع هجمات مشابهة.

وفي عملية منفصلة في قرية بيت سيرا بالقرب من رام الله بحثا عن خلية “تمويل ارهابي”، كشف جنود اسرائيليون ليلة الاثنين الثلاثاء مئات الالف الشواقل قال الجيش انها مخصصة لتمويل شبكات مسلحة في الضفة الغربية.

ولم تكشف السلطات اي تفاصيل صباح الاحد حول تقدم عملية البحث عن نعالوة.

وورد أن المسؤولون يعتقدون ان نعالوة، الذي ورد انه ترك رسالة انتحار قبل الهجوم، يتهيأ لمواجهة جنود عند اقترابهم منه في تبادل نيران قد يكون داميا.

قوات إسرائيلية تشارك في عمليات في قرية الشويكة في شمال الضفة الغربية، بحثا عن مسلح من البلدة قتل إسرائيليين اثنين وأصاب ثالثة، في 8 أكتوبر، 2018 (الجيش الإسرائيلي)

وبعد هجوم يوم الأحد، اعتقل الجيش افراد من عائلة نعالوة وآخرين، واستجوبهم الشاباك للتحديد إن قاموا بمساعدته في الهجوم او الفرار، قال الجيش.

وأكد الجيش يوم الاثنين انه اعتقل شقيق وشقيقة المشتبه به. وتم اعتقال الشقيق، بينما تم استجواب الشقيقة واطلاق سراحها، قال الشاباك. وبالإجمالي، اعتقل الجيش 19 مشتبها به فلسطينيا في مداهمات ليلية في انحاء الضفة الغربية الاثنين.

وفي مساء الاثنين، نادى اقرباء نعالوة عبر الإذاعة الإسرائيلية لتسليم نفسه للسلطات الإسرائيلية.

وأيضا يوم الاثنين، أفاد مصدر في قوات الامن الفلسطينية لموقع “واينت” أن شرطة السلطة الفلسطينية تشارك في محاولات القبض على نعالوة. وقال المصدر ان مسؤولون امنيون فلسطينيون يعتقدون ان نعالوة يفضل تسليم نفسه لهم خشية من ان يُقتل خلال المحاولات الإسرائيلية لاعتقاله او نتيجة اعتقاده ان السلطة الفلسطينية لم تسلمه فورا الى اسرائيل.

أشرف وليد سلميان نعالوة، الرجل الفلسطيني المشتبه به بتنفيذ هجوم اطلاق نار دامي في منطقة باركان الصناعية، شمال الضفة الغربية، في 7 اكتوبر 2018 (Courtesy)

واطلق الجيش تحقيقا للتحديد كيف تم تهريب المسدس داخل المنطقة الصناعية وإن كان ينوي المعتدي اتخاذ لفينغروند يحزكئيل رهينة، نظرا لتكبيله يديها خلف ظهرها.

وكانت لفينغروند يحزكئيل سكرتيرة المدير التنفيذي، بينما عمل حجبي بالحسابات. وكان نعالوة عامل كهرباء في مجموعة ألون.

كيم ليفنغروند يحزكيل (29 عاما)، وزيف حجبي (35 عاما)، ضحيتا هجوم اطلاق نار في منطقة باركان الصناعية في الضفة الغربية، 7 اكتوبر 2018 (screenshots: Facebook)

وقال الجيش أيضا أنه لم يكن لدى نعالوة أي ماض من النشاطات العنيفة ولم يكن لديه اي علاقات مع حركات مسلحة، بالرغم من اشادة عدة حركات بهجومه.

وفي وقت سابق من يوم الأحد، كتب في صفحته في الفيسبوك انه “ينتظر الله”. وترك ايضا رسالة انتحار مع صديق قبل ثلاثة ايام، بحسب تقرير تلفزيوني.

الوالدة حافا والأقارب والأصدقاء في جنازة كيم ليفنغروند يحزكيل (29 عاما)، إحدى الضحيتين الإسرائيليتين في هجوم إطلاق نار نفذه مسلح فلسطيني في وقت سابق من اليوم، 7 أكتوبر، 2018، في روش هعاين. (AFP PHOTO / Gil COHEN-MAGEN)

وتم تشييع لفينغروند يحزكئيل في روش هعاين التي كان تسكنها مساء الاحد. وخلفت ورائها زوجها وابنها البالغ 15 شهرا. وتم تشييع جثمان حجبي يوم الاثنين في بلدة نير يسرائيل الجنوبية.

وقد تبرعت عائلتي لفينغروند يحزكئيل وحجبي بأعضاء الضحايا.

قوات إسرائيلية تشارك في عمليات في قرية الشويكة في شمال الضفة الغربية، بحثا عن مسلح من البلدة قتل إسرائيليين اثنين وأصاب ثالثة، في 7 أكتوبر، 2018 (الجيش الإسرائيلي)

والشركات في منطقة باركان الصناعية، التي تقع بالقرب من مستوطنة ارئيل، توظف 8000 شخص، حوالي نصفهم اسرائيليين والنصف الآخر فلسطينيين.