اختُطف جندي إسرائيلي في منطقة رفح في غزة، في هجوم تم تنفيذه بعد 90 دقيقة تقريبا من بدء الهدنة، وفقا لما قاله متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة.

وجاء الهجوم، الذي شمل تفجير انتحاري وخروج مسلحين من فتحة نفق، في الساعة 9:30 صباحا، خلال الساعات الأولى مما كانت مفترض أن تكون هدنة لمدة 72 ساعة، وقد يشكل هذا الهجوم تصعيدا خطيرا في الحرب المستمرة منذ 25 يوما.

وهاجم انتحاري ومسلحين فلسطينيين قوات الجيش الإسرائيلي عند خروجهم من النفق. بعد وقت قصير من هجوم مشترك، أصبح واضحا أن للقوات الإسرائيلية في المنطقة أن هناك جنديا مفقودا.

وقال بيتر ليرنر، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أن “كل ما حدث منذ ذلك الحين في منطقة رفح متعلق بالهجوم”.

وأعلن موسى أبو مرزوق من حماس أن حركته أسرت جنديا، وقال أنه ضابط في لواء غفعاتي، وادعى أن الإختطاف وقع قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. مع ذلك، نفى متحدث بإسم الجناج العسكري لحركة حماس أنباء الإختطاف.

وتحدثت مصارد فلسطينية في رفح عن معارك تعد الأعنف خلال هذه الحملة، مما أدى إلى مقتل أكثر من 50 فلسطينيا، وإصابة أكثر من 200 شخص. وذكرت مصر أنها منعت الوصول إلى شبه جزيرة سيناء.

وقال عضو الكنيست عومر بار ليف، قائد سابق في وحدة النخبة “سايرت ماتكال”، أنه من الأرجح أن يحاول المسلحون إخراح الجندي من المنطقة بواسطة الأنفاق، وقال أن “هذا سباق ضد الوقت… من خلال القوات البرية، يجب إغلاق المنطقة، والبحث من منزل إلى منزل”.

وقال الجيش في بيان رسمي بأنه “يقوم حاليا بجهود استخباراتية وعمليات بحث واسعة من أجل تحديد مكان الجندي المفقود”.

وأضاف ليرنر إلى أنه لم يمض وقت طويل بين وقوع الهجوم وإدراك اختفاء جندي. وقال أن عمليات البحث بقيادة الكولنيل عوفر وينتر، قائد لواء غفعاتي، وأنه تم إبلاغ عائلة الجندي بالوضع.

وجاءت هذه الحادثة في أعقاب هجوم بقذائف الهاون مساء يوم الخميس، والذي أسفر عن مقتل 5 جنود إسرائيليين في المنطقة الحدودية. وارتفعت حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي بعد هذا الهجوم إلى 61 منذ بدء العملية.

وتم نشر أسماء اجلنود الخمسة الذين قُتلوا يوم الخميس وهم: الرقيب نوعام روزنتال، 20 عاما، وهو مسعف في سلاح المدرعات؛ الكابتن عومري طال، 22 عاما، ضابط في سلاج المدرعات من ياهود؛ المساعد اول (احتياط) دانييل ماراش، 22 عاما، مسعف في سلاح المدرعات من ريشون لتسيون؛ الرقيب أول شاي كوشنير، 20 عاما، مقاتل في سلاح المدرعات من كيريات موتسكين؛ والكابتن ليران أدير (إدري)، 31 عاما، من عزوز.

وهاجم مسؤول إسرائيلي كبير حركة حماس لانتهاكاها الهدنة الإنسانية مرة أخرى.

وقال المسؤول لتايمز أوف إسرائيل، “من الواضح أن حماس انتهكت مرة أخرى هدنة إنسانية أخرى”، وأضاف، “لقد خرقوا التزامات أعطيت للأمين العام للأمم المتحدة ولوزير الخارجية الأمريكي. من الواضح أن هذا انتهاك صارخ لتسوية وقف إطلاق النار، والتي سمحت تحديدا للقوات الإسرائيلية بالبقاء في مكانها وسمحت لنا بمواصلة العمل على الأنفاق”.

وقال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق غيورا آيلاند أن الحادثة تشكل “تصعيدا” في منطقة رفح في القطاع حيث وقعت عملية الإختطاف، في الوقت الذي يبحث فيه الجيش عن الجندي، ولكن قد تشكل أيضا تصعيدا في النزاع كله.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص روبرت سيري في تصريح له أنه تم إبلاغه من قبل إسرائيل “بحادثة خطيرة هذاالصباح” خلال الهدنة تتعلق “بنفق خلف خطوط الجيش الإسرائيلي في منطقة رفح في قطاع غزة”.

وقال سيري أن “الأمم المتحدة ليست في موقع يسمح لها بتأكيد هذه الأنباء بشكل مستقل”، ولكن إذا تم تأكيد ذلك، “قد يشكل ذلك انتهاكا صارخا لوقف إطلاق النار الإنساني الذي دخل حيز التنفيذ في الساعة الثامنة صباح هذا اليوم من قبل الفصائل المسلحة في غزة، والذي ينبغي أن يدان بأشد العبارات”.

ودعا سيري الفصائل الفلسطينية إلى المحافظة على الهدنة الإنسانية، وأعرب عن قلقه بشأن “العواقب الوخيمة على الأرض التي يمكن أن تنشأ نتيجة لهذه الحادثة”.

وكان الجيش الإسرائيلي قد حذر باستمرار من محاولات اختطاف جنود، وقامت بإحباط محاولات كهذه في الأيام الأخيرة.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.