بيرث (أستراليا), 30-3-2014 (أ ف ب) – تكثفت الاحد عمليات البحث عن الطائرة البوينغ 777 الماليزية المفقودة في جنوب المحيط الهندي لكن لم تنتشل بعد اي قطعة حطام منها بينما وصل اقرباء لضحايا صينيين الى ماليزيا طالبين توضيحات او في زيارة ترحم.

وتجمع 29 من عائلات ضحايا صينيين يرتدون قمصانا بيضاء كتبت عليها عبارة “فلنصل من اجل الرحلة ام اتش 370″، رافعين لافتات كتب عليها “قولوا لنا الحقيقة. اعيدوا لنا اقرباءنا” في احد الفنادق في ضاحية العاصمة الماليزية.

وقد اعرب ذوو الركاب الصينيين ال153 في الطائرة المفقودة، احيانا بشدة عن غضبهم ازاء السلطات الماليزية لكن الحزن يطغى احيانا على الغضب.

وقالت امرأة وهي تجهش بالبكاء ان “بعض الاقارب يريدون ان يروا بأم اعينهم اخر مكان وطأته اقدام من احبوهم” قبل الصعود الى الطائرة.

وتم في نهاية الاسبوع توسيع نطاق عمليات البحث ليشمل منطقة جديدة تبلغ مساحتها 391 الف كلم مربع، على مسافة نحو 1850 كلم جنوب غرب بيرث (ساحل استراليا الغربي) بناء على حسابات حديثة لمسار الطائرة التي قد تكون سقطت في المحيط الهندي بعد نفاد الوقود، في فترة اقصر مما كان متوقعا.

بينما كانت عمليات البحث تجري حتى حينها ابعد من ذلك الى الجنوب الغربي من بيرث.

وحتى الآن، لم تظهر اي قطع تعود لطائرة البوينغ 777 التابعة للخطوط الجوية الماليزية. وقال ناطق باسم سلطة المراقبة البحرية الاسترالية ان هذه القطع في البحر “هي مستلزمات صيد ونفايات على ما يبدو تطفو على سطح المحيط”.

وفي الايام الاخيرة كشفت صور التقطتها اقمار صناعية لدول عدة وجود عشرات ان لم يكن مئات الاجسام التي تطفو على سطح المياه في جنوب المحيط الهندي. لكن الاحوال الجوية السيئة تجعل عمليات البحث في هذه المنطقة صعبة جدا. وقد علقت مرتين منذ الثلاثاء.

واعلنت استراليا انها كلفت انغوس هيوستن قائد القوات الاسترالية سابقا، الاشراف على تنسيق عمليات البحث.

وسيشرف الضابط العسكري السابق على هيئة جديدة مقرها في بيرث اوكلت اليها مهمة تنسيق عمليات البحث في البحر والتواصل مع كل الاطراف المعنية لا سيما عائلات الركاب ال239 الذي كانوا على متن الطائرة المفقودة.

وتبقى ماليزيا مسؤولة عن التحقيق. لكن ابوت قال انه “اذا اتسعت المسؤوليات مع تقدم البحث، لا احد في موقع افضل من انغوس للتنسيق والربط بين الدول الكثيرة المعنية” بتلك العمليات.

وتشارك ثماني بوارج وعشر طائرات عسكرية من سبع دول الاحد في عمليات البحث وهي استراليا وماليزيا واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

ولسبب مجهول، بدلت الرحلة ام اتش370 التي اقلعت من كوالالمبور متوجهة الى بكين في الثامن من آذار/مارس، مسارها وتوجهت غربا فوق شبه جزيرة ماليزية الى مضيق ملقة. وقد فقدتها الرادارات في تلك اللحظة.

وكشف ان الطائرة واصلت التحليق لساعات باتجاه الجنوب في المحيط الهندي. واعلنت ماليزيا رسميا في 25 آذار/مارس انها “انتهت في المحيط الهندي” بدون ان تقدم اي ادلة مادية تؤكد هذا السيناريو.

ولكل يوم اهمية من اجل استعادة الصندوقين الاسودين للطائرة اللذين يبثان نظريا اشارات لتحديد موقعهما خلال ثلاثين يوما.

ومن الفرضيات التي تدرس لتفسير فقدان الطائرة، واحدة تتحدث عن عمل يائس قام به الطيار ويركز عليها المحققون الذين يريدون فهم كيف يقطع نظاما الاتصال الاساسيان على الطائرة بفارق دقائق.

وارسلت البحرية الاميركية جهاز كشف للبحث عن الصندوق الاسود يمكنه رصد الاشارات على عمق ستة آلاف متر على الاكثر.

واثناء الجائزة الكبرى في سباق الفورمولا واحد الذي انتهى الاحد وقف السائقون والرسميون والاف المتفرجين دقيقة صمت قبل انطلاق السباق ترحما على ضحايا حادث طائرة البوينغ.

وقالت مكبرات الصوت قبل النشيد الوطني الماليزي ان “افكارنا تحن الى المفقودين وكل من يحبهم ورجال الاغاثة الذين لا يكلون”.

وحمل سائقو السيارات حين انطلق السباق على خوذاتهم ملصقات كتب عليها “فلنصل من اجل الرحلة ام اتش 370” باللغتين المحلية والانكليزية.