أفادت التايمز أوف إسرائيل أن عملاقة البنوك المصرفية HSBC أوقفت أعمالها الإستثمارية في شركة “إلبيت” الدفاعية الإسرائيلية، حيث قال ناشطون مؤيدون للفلسطينيين إن هذه الخطوة هي انتصار لحركة المقاطعة. ومن جهته لم يعلن البنك عن هذه الخطوة رسميا.

في بيان نشر عبر موقعها على الإنترنت، قالت مجموعة “وار أون وانت”، وهي مجموعة تكافح الفقر، إن 24,000 شخصا أرسلوا بريدا إلكترونيا إلى البنك كجزء من حملتهم، وتم اختيار 40 فرعا للمؤسسة المالية للتظاهر أمامها.

وفقا لتقرير عام 2017 من قبل المؤسسة الخيرية، استثمر البنك حوالي 4.5 مليون دولار في “إلبيت”، وهي نسبة ضئيلة من استثمارات HSBC العالمية.

ريفكا بارنارد، وهي من كبار منظمي الحملة الأمنية لمنظمة “وار أون وانت”، أشادت بالخطوة لكنها أشارت إلى أن البنك لم ينسحب من شركات مثل شركة “كاتربيلر”، التي يستخدم الجيش الإسرائيلي معداتها.

ورحبت “حملة التضامن الفلسطيني” بالقرار، ودعت البنك إلى قطع العلاقات مع جميع الشركات المرتبطة بالحكومة الإسرائيلية.

صورة توضيحية لمنظومات البحث والإنقاذ التابعة لإلبيت الدفاعية قيد الاستخدام (Courtesy)

“يُظهر إعلان البنك فعالية المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات كوسيلة تكتيكية ضد استمرار إسرائيل في انتهاك القانون الدولي وحقوق الإنسان”، قال بن جمال، مدير حملة التضامن الفلسطيني. “ندعو الآن البنك للبقاء صادقين مع مبدأ الاستثمار الأخلاقي من خلال قطع الروابط مع جميع الشركات التي تدعم النظام العسكري لإسرائيل”.

ردا على ذلك، أصدرت منظمة الاتحاد الصهيوني في المملكة المتحدة وأيرلندا بيانا أعربت فيه عن قلقها من أن البنك إنسحب فقط من شركة إسرائيلية.

“إننا نسعى للحصول على توضيح من البنك بأن هذه السياسة الجديدة ليست تمييزية، وأن أي سياسة سحب إستثمار جديدة ستنفذ عبر مجموعة كبيرة من الشركات المرتبطة بصناعة الأسلحة”، كتبت المنظمة.

“في الأشهر الأخيرة، خارج فروع البنك في جميع أنحاء البلاد، حاولت مجموعة صغيرة معادية بشكل متزايد من النشطاء المناهضين لإسرائيل الذين ينتمون إلى حملة التضامن الفلسطيني أو حركة المقاطعة وسحب الإستثمارات ضد إسرائيل بترهيب الزبائن في البنوك خلال قيامهم بأعمالهم القانونية”، قال الاتحاد الصهيوني. “إذا كان بنك HSBC قد خضع بالفعل لضغوط هؤلاء النشطاء المناهضين لإسرائيل، فإنه يبدأ اتجاها مقلقا ينبغي أن يكون مصدر قلق كبير لنا جميعا”.

“إلبيت” هي شركة تكنولوجيا تقوم بتطوير مجموعة واسعة من أنظمة الدفاع والأمن الوطني والتجاري التي يتم بيعها على مستوى العالم. تعمل الشركة التي تدرج أسهمها في تل أبيب وناسداك في مجالات الطيران، الفضاء، الأنظمة البحرية، القيادة، المراقبة، الاتصالات، أجهزة الحواسيب، نظم مراقبة الاستخبارات، والاستطلاع وغيرها.

في الشهر الماضي، أكملت “إلبيت” شراء شركة “الصناعات العسكرية الاسرائيلية” المملوكة للدولة، في صفقة تقدر بأكثر من 1.8 مليار شيقل.