دانت النائبتان الامريكيتان الديمقراطيان الهان عمر من مينيسوتا، ورشيدة طليب من ميشيغان يوم الاثنين رفض اسرائيل السماح لهم بزيارة البلاد بسبب دعمهما لمقاطعة الدولة اليهودية، وقالت عمر انه على واشنطن وقف المساعدات الى اسرائيل وأن قرار إسرائيل لا يتوافق مع كونها حليفة للولايات المتحدة ودولة ديمقراطية.

وتنتقد طليب وعمر، اللتان خططا زيارة القدس والضفة الغربية ضمن جولة نظمتها مجوعة فلسطينية معادية لإسرائيل، وتدعمان حرة المقاطعة، سحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد الدولة اليهودية. وقد قالت طليب انها تدعم حل الدولة الواحدة للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، الذي يقضي مبدئيا على اسرائيل كدولة يهودية.

ورفضت اسرائيل يوم الخميس دخول المشرعتين – أول نساء مسلمات يدخلن الكونغرس الامريكي – بناء على قانون سن عام 2017 يحظر دخول داعمي حركة المقاطعة، ساعات بعد تغريد الرئيس الامريكي دونالد ترامب ان الدولة اليهودية تظهر ضعف إن تسمح لهما الزيارة. وقد سمحت اسرائيل لعمر وطليب الزيارة مبدئيا في الشهر الماضي.

وخلال مؤتم صحفي في سانت بول، قالت عمر يوم الاثنين ان نشاطات اسرائيل “لا تتوافق” مع كونها دولة ديمقراطية أو دولة حليفة للولايات المتحدة.

ونفت الإدعاءات بأنها لم تخطط اللقاء بمسؤولين اسرائيليين حلال رحلتها، قائلة انها خططت اللقاء لأعضاء كنيست عرب، مندوبين عن منظمة “كسر الصمت” اليسارية الجدلية، ومسؤولين آخرين.

وقالت عمر إن قرار حظر زيارتها “لا يقل عن محاولة لحرماننا من قدرتنا على القيام بعملنا كنواب”، وادعت انه بينما قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “غير مسبوق”، انه السياسة المعتمدة اتجاه الفلسطينيين “والاشخاص الذين يتبنون اراء تهدد الاحتلال”.

وأشارت الى محاولات اسرائيل ترحيل المدير الأمريكي في “هيومن رايتس ووتش” لإسرائيل وفلسطين، عمر شاكر، بعد اتهامه بالنداء لمقاطعة الدولة اليهودية، ما ينفيه. وقد تم تأجيل جلسة استماعه في المحكمة عدة مرات.

“هذه النشاطات لا تساهم للسلام – العكس تماما، انها تمنع السلام وتعزز الاحتلال”، قالت عمر.

النائبة الامريكية الهان عمر تتحدث خلال مؤتمر صحفي في سانت بول، مينيسوتا، 19 اغسطس 2019 (Adam Bettcher/Getty Image North America/AFP)

“لحسن الحظ، لدينا في الولايات المتحدة دورا بناء”، قالت. “نعطي اسرائيل مساعدات تفوق 3 مليار دولار سنويا، بناء على كونها حليف هام في المنطقة و’الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط’”.

“ولكن حظر دخول نواب دولة صديقة لا يتوافق مع كونها حليفة، وسلب ملايين الاشخاص من حرية الحركة او التعبير أو تقرير المصير لا يتوافق مع كونها ديمقراطية”.

وقالت انه على إسرائيل “وقف توسيع المستوطنات في الاراضي الفلسطينية، وضمان الحقوق الكاملة للفلسطينيين إن نقدم لهم مساعدات”.

ونادت أعضاء كونغرس آخرين للزيارة، قائلة: “أنا اتفهم واقدر اعضاء الكونغرس إن يتجنبون زيارة اسرائيل حتى السماح لي ولرشيدة بالزيارة. ولكن، اناديهم اللقاء بالأشخاص الذين كنا سوف نلتقي بهم، وان يروا ما كنا سوف نرى، سماع القصص التي كنا سوف نسمعها”.

وانهت عمر حديثها بالقول ان ترامب ونتنياهو لن ينجحا “بإخفاء واقع الاحتلال الوحشي عنا”، واضافت: “الاحتلال حقيقي، اخفائه لن يزيله”.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البيت الابيض، بواشنطن، 25 مارس 2019 (Manuel Balce Ceneta/AP)

وبدأت طليب، الفلسطينية الاصل والتي تسكن جدتها في الضفة الغربية، بالبكاء خلال وصف المصاعب التي قالت ان اقربائها يعانون منها.

وقالت انه في الماضي، كان علي “رؤية والدتي تمر بالحواجز التي تنزع انسانيتها.

“اذكر الارتجاف بخوف عندما تم نصب الحواجز بالقرب من عور الفوقا”، قالت، وادعت ان والدها تعرض “لمضايقة” من قبل قوات اسرائيلية في القدس الشرقية.

“كل ما يمكنني فعله كحفيدتها هو اظهار انسانيتها، مصاعبها والشعب الفلسطيني”، قالت، متحدثا عن جدتها.

وشبهت طليب اسرائيل بجنوب افريقيا في زمن الابارتهايد، قائلة ان “التاريخ يكرر نفسه”، لأن جنوب افريقيا ايضا حظرت دخول مشرع امريكي.