اعتبر رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة يوم الأربعاء أن تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضم غور الأردن في حال إعادة انتخابه يضع اتفاقية السلام الموقعة بين المملكة واسرائيل منذ عام 1994 “على المحك”.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية نقلا عن الطراونة قوله إن “مجلس النواب، يرفض كل التصريحات العنصرية الصادرة عن قادة الاحتلال، ليؤكد إن التعاطي مع هذا المحتل يتوجب مسارا جديدا عنوانه وضع اتفاقية السلام على المحك، بعد أن خرقها المحتل وأمعن في مخالفة كل المواثيق والقرارات الدولية”.

واضاف إن “مسار السلام لا بد أن يكون شاملا تنعكس مفاهيمه على الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها”.

وترتبط الأردن بمعاهدة سلام مع اسرائيل منذ عام 1994.

ورأى الطراونة إن “حديث نتنياهو عن نيته ضم منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت في حال فوزه بالانتخابات، إنما يدل على عقلية ملوثة بالتمرد على كل المواثيق”.

وأعلن نتنياهو الذي يخوض حملة انتخابية، أنه يعتزم “إقرار السيادة الاسرائيلية على غور الاردن والمنطقة الشمالية من البحر الميت”، موضحا أن هذا الإجراء سيطبق “على الفور” في حال فوزه بالانتخابات المقبلة.

واعتبر وزير الخارجية الاردني أيمن الصفدي يوم الثلاثاء أن اعلان نتنياهو يعد “تصعيدا خطيرا ينسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية ويدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع”.

والعلاقات متوترة أساسا بين البلدين بعد قيام حارس أمني في سفارة اسرائيل بعمان يحمل صفة دبلوماسي في 23 تموز/يوليو 2017 بقتل الأردنيين محمد الجواودة (17 عاما) وبشار الحمارنة (58 عاما) إثر “إشكال” داخل مجمّع السفارة.

وسمحت عمان حينها للموظف بالمغادرة مع طاقم السفارة كونه يتمتع بالحصانة، وأثار استقباله بحفاوة في اسرائيل غضبا في الأردن.

وقبل ذلك، قتل جندي اسرائيلي القاضي الأردني رائد زعيتر في آذار/مارس 2014 اثناء عبوره جسر الملك حسين الى الضفة الغربية.

وتم فتح تحقيق مشترك اسرائيلي أردني فلسطيني في الحادث لم تظهر نتائجه حتى اليوم.

وكان نتنياهو أكد أن إسرائيل “اعربت عن ندمها” بعد حادثة تموز/يوليو 2017، ووافقت على دفع تعويضات للأردن، بحسب صحيفة “جيروسالم بوست”.