تم اغلاق خدمات بلدية القدس يوم الأحد بينما أعلن عمال البلدية اضرابا مفتوحا احتجاجا على اقالة حوالي 2150 عاملا وسط خلاف حول الميزانية بين البلدية ووزارة المالية.

وأمر رئيس البلدية نير بركات بإجراء الإقالات بسبب مواجهة حول الميزانية مع الوزارة، التي قال انها تجب مئات ملايين الشواقل من ميزانية أفقر مدينة في اسرائيل.

وتحظى القدس بـ”منحة مالية” سنوية من الوزارة التي تساعدها بموازنة مدخول الضرائب المنخفض بسبب عدد السكان العالي الذين نسبة عالية منهم لا يعملون ويدفعون ضرائب، من ضمنهم ثلث سكان المدينة من اليهود المتشددين وثلث آخر من العرب.

وفي عام 2016، وصلت المنحة إلى 500 مليون شيقل، وفي عام 2017 وصلت 700 مليون شيقل. وادعى بركان أن تحديات المدينة الخاصة – مثل التقسيم الأثني ووجود مؤسسات حكومية على جزء كبير من اراضيها – تتطلب منحة اكبر من المحكومة الوطنية.

وضمن حملته للحصول على هذه المنحة، اعلن في الشهر الماضي أن المدينة ستضطر إلى تقليص خدماتها البلدية واقالة آلاف العمال. واطلق أيضا حملة لافتات بتمويل من البلدية للضغط على وزير المالية موشيه كحلون للموافقة على زيادة المنحة المالية، ودفع من امواله الخاصة لنشر اعلانات في صحف نهاية الأسبوع ضد كحلون.

ولن يتم جمع النفايات ضمن الاضراب ابتداء من يوم الأحد، وسوف يتم اغلاق عيادات “تيبات حالاف” للأطفال الرضع وستبقى مكاتب البلدية مغلقة خلال اليوم. ولن يعمل استاد بايس في جنوب المدينة أيضا، ما ادى الى اعلان مسؤولي كرة سلة عن تأجيل مباراة يوم الاحد بين هابوعيل القدس وعيروني نتانيا الى يوم الاربعاء بينما يبحث الفريقان عن مكان جديد لإجراء المباراة.

وزير المالية موشيه كحلون خلال جلسة الحكومة الاسبوعية في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 24 ديسمبر 2017 (Hadas Parush/Flash90)

واعفى اتحاد عمال البلدية واتحاد العمال “الهستدروت” انظمة التعليم في القدس من الاضراب ردا على رسالة من اتحاد اهالي القدس. وتعمل جميع المدارس يوم القدس.

ويدعي منافسي بركات في البلدية ان هجومه ضد كحلون هو جزء من حملة شخصية يجريها رئيس البلدية لتعزيز محاولته للإنضمام الى السياسة الوطنية في الانتخابات المقبلة.

وقامت حركة “هتعوريروت”، الحزب السياسي بقيادة عضو البلدية عوفر بيركوفيتس الذي يسعى لاستبدال بركات في حال ترشيحه مرة اخرى، بتغيير اسم “كحلون” على الملصقات التي وضعتها البلدية في انحاء المدينة ضد وزير المالية بإسم “نير” و”بركات”. وهذه تشمل لافتات تم وضعها على جسر الاوتار عند مدخل المدينة، والذي شمل العبارة، “كحلون ضد القدس” و”كحلون يتخلى عن القدس”.

“لم نجلس صامتين بينما نير بركات يستغل موظفي المدينة ويحتجز بسكان القدس رهائن من اجل حملته الشخصية”، قالت الحركة في بيان.

واصدرت البلدية بيانا ردا على ذلك اتهمت فيه بيركوفيتش بـ”التقلب بحسب الاجواء السائدة في الفيسبوك، ولا يفعل ما هو صحيح للقدس… الاموال من اجل الخدمات لا ينموا على الاشجار. سوف نستمر بالقتال من اجل سكان القدس”.

واعلن موظفو الحكومة عن اضرابهم يوم الخميس، وبدأ البعض، من ضمنهم عمال النظافة، اضراب جزئي في الاسبوع الماضي. ولم يتم ازالة النفايات من سوق محانيه يهودا الشهير يوم الخميس الماضي، بينما قامت بعض شاحنات النفايات بإلقاء النفايات امام مقر وزارة المالية في المدينة.