قال رئيس بلدية الناصرة يوم السبت ان احتفالات عيد الميلاد سوف تجري كالمخطط في مدينة يسوع المسيح، أيام بعد اعلانه عن الغاء الإحتفالات احتجاجا على اعتراف الولايات المتحدة بالقدس كعاصمة لإسرائيل.

“التقارير حول الغاء احتفالات عيد الميلاد هذا العام غير صحيحة”، قال علي سلام، رئيس بلدية المدينة الواقعة في شمال اسرائيل. “تماما مثل كل عام، سيتم تزيين المدينة بمناسبة العيد ونحن متحمسون جدا لوصول عشرات الاف الزوار، وتقديم لهم تجربة احتفالية وخاصة”.

وقال سلام أنه يرحب بأشخاص من جميع الديانات لزيارة المدينة.

“[انا] ادعوا جميع سكان دولة اسرائيل – اليهود، المسلمين والمسيحيين – لمجيئ الى مدينة الناصرة والمشاركة في احتفاليات الميلاد”، قال سلام. “الناصرة هي مدينة السلام والاخوة بين الاديان والأوطان، ولا يوجد أفضل من روح العيد والتجربة المشتركة لإثبات ذلك”.

رئيس بليية الناصرة علي سلام خلال ظهوره في المحكمة العليا في القدس، 30 يناير، 2014. (Flash90)

وتأتي تصريحات سلام بينما يفترض ان تبدأ الإحتفالات بعيد الميلاد في الناصرة يوم السبت بإضاءة الشجرة.

وهذا تغيير عن اعلان يوم الخميس من قبل مجلس المدينة بأن سلام أمر بإلغاء جميع الأحداث الفنية المخططة، بما يشمل المهرجان سق عيد الميلاد الكبير.

“هويتنا وإيماننا ليس قابلا للنقاش”، قال سلام يوم الخميس. “القرار [من قبل دونالد ترامب في 6 ديسمبر للإعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل] سرق بهجة العيد، ولهذا سوف نلغي الاحتفالات هذا العام”.

والناصرة هي إحدى المدن المقدسة في المسيحية لأن الملاك جبريل ابلغ مريم العذراء بولادة المسيح هناك.

وبحسب الانجيل، ترعرع يسوع في المدينة أيضا.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحمل مذكرة وقع عليها بعد أن أدلى ببيان حول القدس من غرفة الاستقبال الدبلوماسية في البيت الأبيض في العاصمة الأمريكية واشنطن، 6 ديسمبر، 2017، ونائب الرئيس مايك بنس يقف وراءه. (Saul Loeb/AFP)

والإحتفالات السنوية تجذب اعداد كبيرة من السياح وهي مصدر دخل كبير للمدينة، التي يسكنها العرب، ثليثيهم من المسلمين والباقي مسيحيين.

وخلال خطابه في الأسبوع الماضي، مخالفا التحذيرات الدولية الخطيرة، أكد ترامب أنه بعد الفشل المتكرر لمبادرات السلام، حان الأوان لتوجه جديد، ابتداء بما وصفه بمجرد قرار مبني على الواقع للإعتراف بالقدس كمقر الحكومة الإسرائيلية.

ولاقت الخطوة اشادة من نتنياهو ومن قادة إسرائيليين من جميع ألوان الطيف السياسي، ولاقت ادانات من معظم المجتمع الدولي. وأكد ترامب أنه لا يحدد حدود السيادة الإسرائيلية في المدينة، ونادى الى عدم تغيير الأوضاع الراهنة في الأماكن المقدسة هناك.