سوف تعقد السلطة الفلسطينية جلستها الأسبوعية في غور الاردن يوم الإثنين، في آخر خطوة بشد الحبل مع اسرائيل حول المنطقة في الضفة الغربية.

وعقدت إسرائيل يوم الأحد اجتماعا وزاريا في الغور، أياما بعد تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بضمه إذا أعيد انتخابه هذا الأسبوع، ما أثار إدانات دولية.

وأعلن المتحدث بإسم حكومة السلطة الفلسطينية إبراهيم ملحم يوم الأحد أن الاجتماع سيعقد في قرية فصايل الفلسطينية بدلا من موقعه المعتاد في رام الله.

وعقد نتنياهو اجتماعه الوزاري يوم الأحد خارج مستوطنة بتسئيل بالضفة الغربية، بالقرب من قرية فصايل، حيث وافق على اقتراح للبدء في شرعنة بؤرة استيطانية في غور الأردن بعد أن سحب المستشار القضائي أفيخاي ماندلبليت معارضته للخطة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقط صورة مع وزراء حكومته امام نصب تذكاري بعد جلسة حكومة اسبوعية في غور الاردن، في الضفة الغربية، 15 سبتمبر 2019 (Amir Cohen/Pool via AP)

وقال نتنياهو لإذاعة الجيش في وقت لاحق يوم الأحد أنه إذا أعيد انتخابه، يعتزم ضم أجزاء “حيوية” من الضفة الغربية، خارج غور الأردن والكتل الاستيطانية الكبرى، وأنه سيقوم بذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

راعي بدوي يقود غنامه في غور الاردن في الضفة الغربية، 11 سبتمبر 2019 (AHMAD GHARABLI / AFP)

وبشكل منفصل، خلال اجتماع الحكومة أطلع نتنياهو وزرائه على تعيين فريق بقيادة مدير مكتب رئيس الوزراء، رونين بيرتس، كُلف بمهمة صياغة خطة لضم غور الأردن.

ويحظى الحفاظ على السيطرة على المنطقة بدعم واسع في إسرائيل، وتعتبر المنطقة استراتيجية من ناحية أمنية لأنها توفر منطقة عازلة ضد الهجمات المحتملة من الشرق.

ولكن يقول الفلسطينيون إنه لا يمكن قيام دولة مستقلة لا تسيطر على حدودها. وسيؤدي الضم الى فقدانهم منطقة خصبة، تضم العديد من المزارع الفلسطينية وواحدة من المناطق القليلة المتبقية في الضفة الغربية التي تشمل مساحات خالية قابلة للتنمية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يشير الى خريطة لغور الأردن خلال إدلائه بتصريح تعهد فيه ببسط السيادة الإسرائيلية على فور الأردن وشمال البحر الميت، في مدينة رمات غان، 10 سبتمبر، 2019. (Menahem Kahana/AFP)

وأثارت خطط الضم التي أعلن عنها نتنياهو سلسلة من الإدانات الدولية، وحذر منتقدوها من أنها قد تؤدي الى اشعال الشرق الأوسط والقضاء على أي أمل فلسطيني متبق في إقامة دولة.

وقد تعهد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بإلغاء أي اتفاقات سابقة مع إسرائيل إذا مضت قدما في هذه الخطوة، وقد حذرت عمان من أن توسيع السيادة سيقضي على عملية السلام الهشة ويمكن أن يؤثر على معاهدة السلام بين البلدين.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يخادب القيادة الفلسطينية في مقر السلطة الفلسطينية في رام الله، 25 يوليو 2019 (Wafa news agency)

كما قال عباس الأسبوع الماضي إن الفلسطينيين يحتفظون بحق “الدفاع عن حقوقنا وتحقيق أهدافنا بالوسائل المتاحة كافة مهما كانت النتائج”، وفقًا لتقرير وكالة وفا.

وقال وزير الشؤون الإجتماعية في السلطة الفلسطينية أحمد مجدلاني لصحيفة تايمز أوف إسرائيل إن عباس كان يشير فقط إلى “الوسائل” التي يعتبرها القانون الدولي شرعية.

ودان صائب عريقات، أمين عام اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أيضا إعلان نتنياهو حول الضم، قائلا إنه إذا نفذ نتنياهو الخطة، فسيكون قد أعاد عملية السلام قرنا الى الوراء.

“أعلن نتنياهو عن خطته لضم غور الأردن وشاطئ فلسطين على البحر الميت”، غرد عريقات، الذي يسكن في مدينة أريحا في غور الأردن، التي ستصبح جزيرة فلسطينية محاطة ببحر اسرائيلي بحسب خطة نتنياهو. “إذا ما نفذ الضم، يكون قد نجح في دفن أي احتمال للسلام للمائة عام القادمة. يجب على الاسرائيليين والمجتمع الدولي أن يوقفوا هذا الجنون. الضم جريمة حرب، الضم يعنى تكريس الابارتهايد، العنف والتطرف وإراقة الدماء”.

وأصدر عريقات لاحقا بيانا رسميا يدعو فيه المجتمع الدولي إلى الاعتراف بدولة فلسطين ومقاطعة السلع الاستيطانية.