الحاخام السفاردي الرئيسي يتسحاك يوسف طلب يوم الجمعة من اليهود التوقف من محاولة زيارة الحرم القدسي، في سبيل إعادة الهدوء إلى العاصمة بعد أسابيع من العنف والإشتباكات الدينية حول المكان المقدس.

“علينا إيقاف التحريض الناتج عن زيارة الحرم القدسي”، قال يتسحاك في جنازة شالوم بعداني (17 عاما)، الذي تلقى إصابات خطيرة في هجوم الدهس يوم الأربعاء، وتوفي نتيجة إصاباته يوم الجمعة.

قائلا: “على اليهود الإمتناع من الذهاب إلى الحرم القدسي وإثارة العرب، يتوجب إيقاف هذا… فقط بهذه الطريقة يمكن وقف سفك دماء شعب إسرائيل”.

“حاخامات دون المستوى لا يستطيعون تغيير (قرارات) كبار حاخامات إسرائيل”، قال يوسف.

طالب اليشيفا شالوم بعداني كان في طريقه إلى حائط البراق عندما قام إبراهيم العكاري (48 عاما)، بدهس مجموعة مشاة في محطة قطار خفيف على الحد بين القدس الشرقية والغربية.

بعداني، أحد أقرباء الحاخام من شاس شمعون بعداني، تلقى إصابات خطيرة في رأسه وتلقى علاجات في مشفى هداسا قبل وفاته بسبب إصاباته، وهكذا أصبح عدد القتلى في الهجوم إثنان. حضر جنازة بعداني أيضا رئيس حزب شاس اريه درعي والرئيس السابق للحزب إيلي يشاي.

الشرطة تتهيأ ليوم آخر من المواجهات يوم الجمعة بعد صلاة المسلمين في الحرم القدسي، وقالت بعد تلقي معلومات عن مظاهرات قادمة، إنها سوف تحدد الدخول إلى الحرم.

قوات الأمن إنتشرت بأعداد كبيرة في أنحاء البلدة القديمة والقدس الشرقية، وتم تحديد جيل الدخول إلى المسجد الأقصى للرجال لفوق جيل 35 نتيجة معلومات إستخباراتية بأن شباب فلسطينيين ينوون إثارة الشغب هناك. النساء من جميع الأجيال يمكنها الدخول.

هنالك تصعيد بالتوترات في العاصمة في الأسابيع الأخيرة، مع تظاهرات لسكان القدس الشرقية والضفة الغربية ردا على خوفهم من تغيير إسرائيل للأوضاع في الحرم القدسي وسماحها لليهود الصلاة هناك.

الأوضاع أيضا أدت الى عدة هجمات فلسطينية ومحاولة إغتيال لناشط إسرائيلي يميني.

نتنياهو امر المسؤولون يوم الخميس بهدم بيوت منفذي الهجمات في القدس، بحسب راديو إسرائيل.

تعليمات رئيس الوزراء أتت يوم بعد دهس رجل لمجموعة مشاة بسيارته في العاصمة، ما أدى إلى مقتل شرطي حدود، وطالب يشيفا عمره (17 عام)، وإصابة العشرات. هجوم دهس وفرار مشابه جرى قبل أسبوعين في محطة قطار أخرى على الحد بين القدس الشرقية والغربية حيث اصطدم رجل فلسطيني من حي سلوان في القدس الشرقية برصيف قطار خفيف في القدس، ما أدى إلى مقتل إثنين وإصابة العديد. تم قتل المعتديان على يد الشرطة.

في 29 اكتوبر، تم إطلاق الناشط اليميني يهودا غليك بالنار خارج مركز مناحام بيغن في مركز القدس على يد عامل عربي في المركز، الذي قتل على يد الشرطة لاحقا بينما حاولت إعتقاله.

في مساء الخميس، عشرات النشطاء اليمينيين اليهود أقاموا مسيرة نحو البلدة القديمة، بينما استمرت المواجهات بين الشرطة وسكان القدس الشرقية العرب.

“نحن نسير بفخر وبرؤوس مرفوعة نحو جبل الهيكل. بإذن الله، سوف نصله”، قال المنظم ارئيل غرونر ل-أ ف ب في موقع محاولة إغتيال يهودا غليك، ناشط ينادي للسماح لليهود الصلاة في الحرم.

في الوقت الحالي، الحرم القدسي يبقى تحت إدارة الأردن – كقسم من إتفاقية السلام عان 1994 – ويتم السماح لليهود زيارة الحرم، ولكن يُحظرون من الصلاة هناك.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكد بشكل متكرر في الأيام الأخيرة أنه لن يتم تغيير الأوضاع الحالية، وتحدث يوم الخميس مع الملك الاردني عبد الله الثاني للتأكيد على هذا الموقف.