بعد يومين من الهجومين اللذين قام بهما سكان دروز ضد سيارات إسعاف تحمل مصابين سوريين ومقتل شخص وإصابة آخر بجراح خطيرة، قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون الأربعاء أن تقديم المساعدة الطبية لمصابين يصلون إلى الحدود الإسرائيلية سيستمر.

وكرر يعالون تأكيده أيضا على أن إسرائيل ستواصل سياسة عدم التدخل في الحرب الأهلية السورية، على الرغم من دعوات الزعماء الدروز في الدولة اليهودية إلى الدفاع عن عدد من البلدات السورية الدرزية التي تتعرض لهجمات من قبل منظمات جهادية، أو إستيعابهم.

وقال يعالون في مؤتمر للأمن المعلوماتي في جامعة تل أبيب، “نحن نتفهم مشاعر الدروز الإسرائيليين وقلقهم على مصير إخوتهم في سوريا. لن نسمح لأنفسنا بالإنجرار إلى حرب ليست لنا”.

مضيفا: “سنواصل تقديم المساعدات الإنسانية للأطفال والنساء والجرحى الذين يصلون إلى الحدود لأن هذه هي قيمنا. لن يقرر أي طرف آخر سياستنا”.

ودعا دروز إسرائيليون ودروز من الجولان الحكومة الإسرائيلية إلى وقف تقديم المساعدات الطبية للمصابين من الحرب الأهلية الذين يصلون إلى حدودها، بعد أن أظهر تقرير بثته القناة الثانية (بالعبرية) الأسبوع الماضي، جرحى سوريون في المستشفيات الإسرائيلية يقولون للمشاهدين بأنهم سيقاتلون الدرزو عند عودتهم إلى بلادهم التي مزقتها الحرب.

الدروز في سوريا موالون لنظام الأسد وقاتلوا بإستمرار إلى جانب مقاتلي حزب الله ضد الجهاديين السنة مثل تنظيم “الدولة الإسلامية” أو “جبهة النصرة”، وكذلك ضد فصائل أكثر إعتدالا مثل “الجيش السوري الحر”.

وتم اعتقال 9 أشخاص من القرى الدرزية شمال إسرائيل على يد الشرطة ليلة الثلاثاء-الأربعاء بشبهة ضلوعهم في الهجوم على سيارات الإسعاف – 4 منهم من بلدة حرفيش الجليلية و5 من قرية مجدل شمس في هضبة الجولان.

وسيمثل المتهمون أمام محكمة الصلح في الناصرة لتمديد اعتقالهم في وقت لاحق الأربعاء.

ويبدو أن المهاجمين في كلا الحادثين اعتقدوا أن سيارات الإسعاف تحمل أعضاء من “جبهة النصرة”، ولكن الجيش الإسرائيلي نفي تقديمه العلاج الطبي لمتمرديتن إسلاميين وأصر على أنه يعالج المدنيين المصابين فقط.

ونددت القيادة الإسرائيلية بشدة بالهجومين، وتعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالإمساك بأولئك الذين “أخذوا القانون يأيدهم”.

وتستقبل إسرائيل بصورة روتينية مصابين سوريين من الحرب الأهلية السورية لتقديم العلاج لهم، وكان الجيش الإسرائيلي قد أقام مستشفى ميدانيا على طول الحدود مع سوريا، ولكنه يقوم أيضا بنقل حالات أكثر خطورة إلى المستشفيات في البلاد، من دون التطرق إلى الجانب الذي يقاتل فيه المصاب في الحرب الأهلية، بحسب الجيش الإسرائيلي.

ساهم في هذا التقرير أديت سترمان.