يعمل الجيش على انشاء وحدة اتصال لإدارة تواصله المتزايد مع مدنيين سوريين على الطرف الآخر من حدود اسرائيل الشمالية في البلاد الممزقة بالحرب الأهلية.

ولا يسيطر نظام الأسد على مناطق الجولان الحدودية مع اسرائيل، ويسيطر مجموعات معارضة وجهادية مختلفة على أجزاء كبيرة من الحدود، ومن ضمنهن جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة، وكتائب شهداء اليرموك الموالية لتنظيم “داعش”.

منذ بدء الحرب الأهلية السورية عام 2011، التي ادت الى مقتل اكثر من 250,000 شخص وازاحت حوالي نصف سكان البلاد، عالج الجيش الإسرائيلي حوالي 2,000 سوري وصلوا مصابين الى السياج الحدودي.

وتراقب اسرائيل – وترد في بعض الأحيان على – انتشار الإيرانيين وقوات حزب الله في الجولان السوري، وخاصة في بعض البلدات الدرزية الواقعة على حدود اسرائيل، وقد عملت لحماية البلدات الدرزية في جنوب سوريا المهددة في الحرب المتعددة الاطراف.

صورة توضيحية لطائرة بدون طيار اسرائيلية تهبط في مرتفعات الجولان، 20 يناير 2015 (Jack Guez/AFP)

صورة توضيحية لطائرة بدون طيار اسرائيلية تهبط في مرتفعات الجولان، 20 يناير 2015 (Jack Guez/AFP)

ووفقا للقناة الثانية الإسرائيلية، الوحدة الجديدة مبنية بحسب نموذج “ياكال”، وحدة الاتصال العسكرية في جنوب لبنان خلال تواجد اسرائيل في البلاد الذي انتهى عند انسحاب اسرائيل عام 2000. ونسقت الوحدة عمليات الجيش الإسرائيلي وجيش لحد، وكانت وسيلة تواصل بين الجيش والمدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش.

وسوف تساهم الوحدة الجديدة بتسهيل وصول السوريين المصابين الى المنشآت الطبية الإسرائيلية، بالإضافة الى مساعدة الجيش مراقبة التطورات على الطرف الاخر من الحدود بشكل افضل.

الدخان يتصاعد من قرية القنيطرة السورية بعد انفجار أثناء القتال بين القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد والمتمردين، بالقرب من معبر القنيطرة 31 أغسطس 2014. (AFP/MENAHEM KAHANA)

الدخان يتصاعد من قرية القنيطرة السورية بعد انفجار أثناء القتال بين القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد والمتمردين، بالقرب من معبر القنيطرة 31 أغسطس 2014. (AFP/MENAHEM KAHANA)

وبإستثناء الغارات المفترضة من حين الى اخر ضد مواكب تهريب اسلحة تابعة لحزب الله واهداف أخرى مشابهة، تبقى اسرائيل محايدة في الحرب على حدودها الشمالية. ويفترض ان الجيش ينسق غاراته ضد التنظيم الموالي للأسد مع القوات الروسية التي تحارب الى جانب حزب الله لدعم نظام الأسد.