يعمل الجيش الإسرائيلي على إنشاء وحدة اتصال خاصة لإدارة الإتصالات المتزايدة مع مدنيين سوريين يعيشون على الجانب الآخر من حدود إسرائيل الشمالية الشرقية في البلاد التي مزقتها الحرب.

نظام الرئيس السوري بشار الأسد لا يملك أي سيطرة تقريبا على محيط هضبة الجولان على الحدود مع إسرائيل، حيث تسيطر فصائل متمردين وجماعات جهادية على أجزاء واسعة من الحدود، من بينها “جبهة النصرة” التابعة لتنظيم “القاعدة” و”كتائب شهداء اليرموك” التابع لتنظيم “الدولة الإسلامية”.

منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011، والتي حصدت حياة أكثر من 250,000 شخص وأدت إلى نزوح ما يقرب من نصف سكان البلاد، قدم الجيش الإسرائيلي العلاج لحوالي 2,000 مصاب سوري وصلوا إلى السياج الحدودي.

وقامت إسرائيل أيضا بتعقب – وفي بعض الأحيان ردت بغارات جوية – الوجود متنامي للإيرانيين ولمنظمة حزب الله في هضبة الجولان، وخاصة في بعض القرى الدرزية على الحدود مع إسرائيل، وعملت على حماية البلدات الدرزية جنوبي سوريا التي تواجه تهديدات بسبب القتال المتعدد الأطراف.

وفقا للقناة 2، تم بناء الوحدة الجديدة على طراز ال”ياكال”، وهي وحدة اتصال الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان خلال الوجود العسكري الإسرائيلي في البلاد الذي انتهى بانسحاب إسرائيلي في عام 2000. وقامت “ياكال” بتنسيق عمليات الجيش الإسرائيلي وجيش جنوب لبنان الحليف له، وكانت بمثابة حلقة الوصل بين الجيش والمدنيين الذين يعيشون في المناطق التي كان يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

ومن المرجح أن تساعد الوحدة الجديدة في تسهيل الوصول إلى المرافق الطبية الإسرائيلية بالنسبة للجرحى السوريين، وكذلك مساعدة الجيش الإسرائيلي بمراقبة التطورات عبر الحدود عن قرب.

بإستثناء غارات جوية تحدث عنها أنباء في بعض الأحيان ضد قوافل تهريب إسلحة لحزب الله وأهداف أخرى مماثلة، حافظت إسرائيل على الحياد في الحرب الدائرة على حدودها الشمالية. وأشارت تقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي ينسق غاراته ضد المنظمة حليفة الأسد مع الجيش الروسي الذي يحارب إلى جانب حزب الله لدعم نظام الأسد.