دراسة جديدة تفيد أن الإكتظاظ السكاني والإستهلاك الزائد، يقودان الأرض إلى الإنقراض الجماعي السادس بشكل أسرع مما كان يعتقد سابقا، مع احتمال أن يتم القضاء على الجنس البشري.

بينما ركزت الكثير من البحوث على عدد الكائنات التي تنقرض، فإن هذه الدراسة التي نشرت هذا الأسبوع في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، تنظر إلى الإنخفاض في حجم ومدى الكائنات الحية على مر الزمن.

وقام العلماء بإستطلاع 27,600 نوع من الحيوانات الفقارية، بما في ذلك الثدييات – وقائمة أكثر تفصيلا مكونة من 177 نوعا من الثدييات.

ما وجدوه هو أن الحيوانات قد تقلصت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وأن مدى الأراضي التي يمكن أن تعيش فيها عندما تهدد الظروف معيشتها – مثل الإحتباس الحراري – هي في انخفاض حاد.

ومن بين 177 نوعا من الثدييات التي شملها الإستطلاع، فقدت جميعها ما لا يقل عن 30% من نطاقاتها الجغرافية، وأكثر من 40% منها قل عددها بنسبة 80% على الأقل.

وجاء ترتيب القارات بناءا على المناطق الأكثر ضررا: آسيا، تليها أستراليا، أفريقيا، أوروبا، أمريكا الشمالية، وأمريكا الجنوبية.

هذه النتائج تشير إلى “إبادة بيولوجية”، حيث لخّص العلماء إلى “تآكل واسع النطاق من صنع الإنسان للتنوع البيولوجي وخدمات النظم البيئية الضرورية للحضارة”.

أحد الباحثين في الدراسة هو عالم الأحياء بول إرليخ، عالم الأحياء اليهودي المثير للجدل في ستانفورد الذي يدعوا للسيطرة على ازديا السكان.

في مقال نشرته صحيفة “غارديان” البريطانية يوم الإثنين، يربط إرليخ علاقة مباشرة بين النمو السكاني غير المراقب وتدمير الموائل. قائلا إن الجنس البشري نما إلى حد كبير، وأن ما يقارب 40% فقط من الأرض على الكوكب هي الآن أراضي زراعية تلبي احتياجاتهم من الغذاء.

لا توفر الأراضي الزراعية الشروط التي تحتاجها الحياة البرية للبقاء على قيد الحياة. وعلاوة على ذلك، كلما زاد عدد السكان، زاد الطلب على منتجات الطبيعة، من الأخشاب واللحوم، إلى الغاز والتربة النادرة.

ولا يقتصر الأمر على أن موائل الحياة البرية تتقلص، بل إنها تتسمم بشكل متزايد بالمواد الكيميائية، كما يقول، حتى تلك المستخدمة في المنتجات اليومية مثل مستحضرات التجميل والمواد الحافظة.

“لا ينبغي للمرء أن يحتاج إلى أن يكون عالما لمعرفة أن النمو السكاني البشري وما يصاحبه من زيادة في الاستهلاك البشري هما السبب الجذري للانقراض الجماعي السادس الذي نشهده حاليا.”

“كل ما تحتاج إلى معرفته هو أن كل كائن حي تطور ليحتوي على مجموعة من متطلبات الموائل”.

هذا هو التغير السريع في الموائل التي تسرّع نهج الإنقراض.

“إنه أمر سهل. إنه نحن. وكلما زاد عدد الناس، ازداد عدد الموائل التي ندمرها. ولا يمكن للحضارة الإنسانية البقاء إلا إذا بدأ السكان بالتقلص”.

في عام 2015، حذر إرليخ من أننا “نقطع الغصن الذي نجلس عليه”.

في عام 2014، وجدت دراسة من قبل الصندوق العالمي للحياة البرية وجمعية الحيوان في لندن، أن الاستهلاك البشري قد تسبب في خفض كمية الحيوانات البرية على الأرض إلى النصف خلال السنوات الأربعين الماضية.

ويقول العلماء أنه كانت هناك خمسة انقراضات جماعية للحياة على الأرض على مدى الـ -443 مليون سنة الماضية.

آخر انقراض تسبب في انقراض الديناصورات وفتح الطريق لتطور الثدييات.