كشف غلماء آثار إسرائيليون عن أنقاض كنيس ريفي يعود تاريخه إلى حوالي 2,000 عام.

وتم العثور على أنقاض الكنيس خلال حفريات أثرية في تل ريخيش، التي تقع بالقرب من جبل الطور في الجليل الأسفل.

هذا الإكتشاف قد يدعم رواية العهد الجديد حول قيام المسيح بزيارة قرى في المنطقة للتبشير.

مردخاي أفيعام، عالم آثار في كلية “كينيرت” التي تقع على ضفاف بحيرة طبريا والذي ترأس فريق الحفريات، قدر بأن الكنيس تم بناءه بين 20-40 ميلادي وتم إستخدامه لمئة عام. وقال أنه لم يتم العثور على معابد يهودية ريفية من هذه الفترة.

“هذا هو الكنيس الأول من القرن الأول في الجليل الريفي”، كما قال.

وذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية الأربعاء بأن مساحة المبنى 8.8م×7.92م وأن مقاعده حجرية اصطفت عند جدرانه. وتم العثور على دعامتين قد تكونا استُخدمتا لتدعيم السقف.

وقال أفيعام إن “الموقع على بعد 17 كيلومترا بشكل مستقيم شرقي الناصرة، و12 كيلومترا من نين (نعيم)، وعلى الرغم من أن اسمه غير موجود في العهد الجديد، فهو في منطقة نشط فيها المسيح”.

حتى هذا الإكتشاف، تم العثور على معابد يهودية من هذه الحقبة التاريخية، التي تُعرف بفترة الهيكل الثاني على اسم اليهكل اليهودي الذي كان في القدس، في مراكز حضرية فقط.

بحسب العهد الجديد قام المسيح بالسفر في منطقة الجليل للتبشير في القرى والمجتمعات.

وقال أفيعام لموقع “واينت” بأن الكنيس تم بناؤه على الأرجح على يد مالك عقار زراعي.

وأضاف: “هذا كنيس بسيط لكن ليس من البسيط بناء كنيس (…) المقاعد التي اكشتفناها مصنوعة من حجر منحوت جميل والدعامات الأساسية الكبيرة تتطلب إستثمارا كبيرا وكانت مكلفة”.

قارئ الصلاة كان يقف في مركز الغرفة. تصميمات المعابد اليهودية في وقت لاحق بُنيت في اتجاه القدس.

وقال أفيعام: “العهد الجديد يصف كيف قام المسيح بإلقاء عظاته في كنيس في كفر ناحوم ومعابد يهودية أخرى في الجليل”.

“خلال الفترة نفسها كان المسيح لا يزال يهوديا حافظ على الطقوس والمتطلبات اليهودية ومثل الكثير من الحاخامات قام بإلقاء العظات في المعابد اليهودية. المسيحية التي تطورت بعده ركزت على عظاته في المعابد اليهودية في الجليل. يجعل ذلك من هذا المكان هاما للغاية للمسيحيين”.

الموقع غير مفتوح أمام الزوار في الوقت الحالي لكن أفيعام بأمل بأن يتم تطويره كموقع سياحي في المستقبل.