أثار قرار محكمة إسرائيلية سجن فتاة فلسطينية لمدة شهرين بتهمة إلقائها الحجارة على مركبات غضب منظمات فلسطينية وحقوقية، التي وصفت العقاب بأنه متطرف.

وحٌكم على ملاك الخطيب (14 عاما)، كذلك بدفع غرامة مالية بقيمة 6 آلاف شيكل (1,500 دولار) من قبل محكمة عسكرية إسرائيلية لإلقائها الحجارة ومحاولة إلقاء الحجارة، وحيازة سكين بعد اعتقالها في شهر سبتمبر.

وتم التوصل إلى حكمها ضمن صفقة ادعاء.

وقال والدها، على الخطيب، لوكالة أسوشيتد برس أن “فتاة في الـ14 من عمرها لن تشكل أي خطر على حياة الجنود”، مضيفا: “جميعهم مجهزون ومدربون بشكل جيد فما هو نوع الخطر الذي من الممكن أن تشكله عليهم”.

ولكن الجيش الإسرائيلي شدد على خطورة أعمالها، وقال المتحدث بإسمه: أن “إلقاء الحجارة هو جريمة خطيرة جدا، التي شوهت وقتلت مدنينن إسرائيليين في الماضي”.

على الرغم من صغر سن الخطيب، ولكن قضيتها ليست بنادرة.

بحسب منظمة “بتسيلم” الحقوقية الإسرائيلية، احتجزت إسرائيل عشرات الفلسطينيين بين الأعمار 14 و-16 في السجون الإسرائيلية خلال عام 2014، وفي 2013 وكان هناك قاصرين تحت سن الـ14 في السجون الإسرائيلية.

ولكن الخطيب، من بلدة بيتين خارج رام الله، هي من بين عدد قليل من القاصرات اللواتي احتُجزن في السجون الإسرائيلية. وقال مسؤولون فلسطينيون أنها أصغر فتاة تم اعتقالها ومحاكمتها من قبل إسرائيل – وهو ادعاء يقول مسؤولون إسرائيليون ومنظمات حقوقية إسرائيلية أنه لا يمكنهم تأكيده.

ويخضع الفلسطينيون الذين يعيشون في الضفة الغربية إلى نظام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، في حين أن الإسرائيليين الذين يعيشون في نفس المنطقة يخضعون لنظام قضائي منفصل.

سريت ميخائيلي من منظمة “بتسيلم” قالت أنه في نظام المحاكم العسكرية الإسرائيلية لن تحصل الخطيب على نفس الحقوق والحماية، التي تُمنح للقاصرين في نظام القضاء الإسرائيلي.

وقالت: أن “طفلا إسرائيا لن يتم احتجازه لثلاثة أسابيع، حتى لو كان فتى، ناهيك عن فتاة، بسبب الحماية التي يوفرها قانون الأحداث الإسرائيلي للأطفال”.

وشهدت إسرائيل موجة من الإحتجاجات الفلسطينية في القدس الشرقية في العام الماضي بعد مقتل فتى فلسطيني يبلغ من العمر (16 عاما)، على يد متطرفين يهود انتقاما على إختطاف وقتل ثلاثة فتية إسرائيليين.

وتم إلقاء القبض على حوالي 1,000 متظاهر، الكثير منهم بتهمة إلقاء الحجارة. وقالت الشرطة الإسرائيلية أن الكثير من المعتقلين كانوا قاصرين.

وخفت حدة التظاهرات في الضفة الغربية منذ ذلك الوقت، ولكنها لا تزال تحدث بشكل متكرر، حيث يشتبك المتظاهرون مع القوات الإسرائيلية، وهي أحداث تنتهي غالبا بإعتقالات.

في 31 ديسمبر، سارت الخطيب نحو طريق في الضفة الغربية يستخدمه الإسرائيليون والفلسطينيون، وبدأت بإلقاء الحجارة على المركبات العابرة، بحسب ما قاله مسؤولون فلسطينيون لوالديها.

وقامت القوات الإسرائيلية باعتقالها في وقت لاحق وقالت أنها عثرت على سكين بحوزتها.

وقال والدها: “هؤلاء الأطفال يكبرون على أخبار حول الصدامات، وحول اضطهاد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع وغزة ويذهبون للتعبير عن أنفسهم”.

منذ اعتقالها، حصلت قضيتها على اهتمام إعلامي متواصل في الضفة الغربية، ونتج عنها عدد لا يعد ولا يحصى من الرسومات الكاريكاتورية، أظهرت بعدها الخطيب بملامحها الطفولية وراء القضبان وهي تحمل دمية دب. إحدى الرسومات أظهرت الخطيب بصورة ملاك – وهو اسنها أيضا – وهي مكبلة بأغلال يمسك بها جندي إسرائيلي.

بعد قضائها 4 أسابيع في السجن، تنتظر الخطيب 4 أسابيع أخرى في سجن إسرائيلي للنساء في وسط البلاد.