توشك الإدارة الأميركية على الإعلان عن العقوبات التي وعد الرئيس باراك أوباما باتخاذها ضد روسيا على خلفية عمليات القرصنة المعلوماتية التي طاولت الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وسائل اعلام اميركية الاربعاء.

وأفادت صحيفة “واشنطن بوست” أن إعلانا في هذا الصدد قد يصدر “هذا الأسبوع”، في حين توقعت شبكة “سي ان ان” أن يتم الإعلان عن العقوبات بدءا من الخميس.

وبحسب وسيلتي الإعلام، قد تكون العقوبات دبلوماسية ومالية، وينبغي أن تتضمن أيضا شقا سيبقى سريا يتعلق بهجوم معلوماتي مضاد.

وكان أوباما وعد برد انتقامي على روسيا بعد عمليات قرصنة معلوماتية طاولت الانتخابات التي تنافس فيها دونالد ترامب وهيلاري كلينتون.

وتمت قرصنة عشرات الآلاف من رسائل مسؤولين ديموقراطيين وجون بوديستا رئيس حملة كلينتون ثم نشرت على الانترنت في 2016 وخصوصا خلال الشهر الاخير من الحملة الانتخابية. وكشف ذلك عن المناقشات التي تجري داخل معسكر كلينتون وشوش على رسالة المرشحة الديموقراطية.

وكانت ادارة اوباما اتهمت روسيا مطلع تشرين الاول/اكتوبر بانها قامت بعمليات قرصنة ضد منظمات سياسية اميركية — الحزب الديموقراطي وفريق هيلاري كلينتون — للتدخل في العملية الانتخابية الاميركية.

وقال ترامب انه “لا يؤمن” بصحة تلك الاتهامات التي اعتبرتها موسكو “غير لائقة”.

وبعد الانتخابات تم تسريب تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الى الصحف يتهم السلطات الروسية مباشرة هذه المرة بانها حاولت عمدا الدفع باتجاه انتخاب ترامب ضد كلينتون.

غير أن ترامب معزول في معسكره حول هذه القضية إذ إن غالبية المسؤولين الجمهوريين لا يشككون في حقيقة عمليات القرصنة تلك ويدعون الى فرض عقوبات.

وقال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ جون ماكين الاربعاء انه يجب أن “يعلم فلاديمير بوتين أن هذا النوع من العمليات سيعاقب عليه في المستقبل”. واضاف على شبكة “فوكس نيوز” ان الوقائع “جدية للغاية”.

من جهته قال السيناتور ليندسي غراهام للشبكة نفسها انه يجب “فرض عقوبات على قطاع الطاقة” الروسي وعقوبات اقتصادية وقيود على سفر كبار المسؤولين الروس.

واضاف انه سيكون على الادارة الاميركية المقبلة برئاسة ترامب والكونغرس الجديد تطبيق تلك العقوبات، وان ذلك لن يكون من مهمة ادارة اوباما المنتهية ولايتها.