عبر عضو كنيست يهودي متشدد بارز الثلاثاء عن دعمه المحتمل لقانون يحمي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تهم الفساد في حال فوزه بانتخابات 9 ابريل.

“سوف نتوجه الى الانتخابات ونرى النتائج. إن يتضح ان الجماهير تثق بنتنياهو، مع العلم بما يحدث له، علينا دراسة خطوة تمنع محاكمته”، قال موشيه غافني، رئيس فصيل “ديغل هاتوراة” الليتواني داخل حزب “يهدوت هتوراة”، لإذاعة الجيش.

ومواجها لوائح اتهام محتملة في ثلاث قضايا فساد، تشمل تهم ارتشاء، ورد ان نتنياهو يخطط اشتراط الدخول الى الائتلاف الذي يأمل تشكيله بعد الانتخابات على الدعم لما يسمى “القانون الفرنسي”، الذي يحميه من الملاحقة القضائية ما دام يتولى المنصب.

ومستبقا الحاجة لخطوة كهذه، قدم عضو الكنيست بتسلئيل سموتريش، الذي يتولى المرتبة الثانية في قائمة اتحاد الاحزاب اليمينية ورئيس قائمة “المعسكر الوطني” المتشدد، مشروع قانون في الاسبوع الماضي يمنح المشرعين نفوذ اكبر في الغاء تهم ضد اي عضو كنيست حالي، بما يشمل رئيس الوزراء.

وقد اقترح حلفاء نتنياهو عدة تشريعات تهدف لمنحه حصانة ولمنع التقارير الإعلامية حوله.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إلى اليسار) وسكرتير الحكومة آنذاك أفيحاي ماندلبليت في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء بمكتب رئيس الوزراء في القدس، في 5 يوليو 2015. (Emil Salman/Pool/Flash90)

واعلن المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت في 28 فبراير عن نيته توجيه لوائح اتهام ضد نتنياهو، بانتظار جلسة استماع، في ثلاث قضايا فساد، وتشمل تهم الارتشاء في قضية بيزيك واسعة النطاق.

“ارغب بموظف حكومي متواضع ولا يتعامل مع الامور الذي يشتبه بها رئيس الوزراء”، قال غافني يوم الثلاثاء، ولكن اضاف انه “في نهاية اليوم، القانون يقول انه يمكن لرئيس الوزراء البقاء في المنصب الا في حال صدور حكم نهائي”.

وقد سعى ايضا الى التقليل من خطورة تهم الارتشاء والاحتيال التي اوصى ماندلبليت بتقديمها، قائلا ان الشبهات ضد نتنياهو “ليست خطيرة، انها ليست تجسس او خيانة”، واضاف انه يجب دراسة “القانون الفرنسي” إن “نتحدث عن امور مالية غير مهمة”.

“نحن نعمل بحسب القانون”، قال غافني. “لقد دعمنا بشكل دائم نتنياهو واليمين في السنوات الاخيرة.

رئيس حزب يش عتيد، يئير لبيد (Hadas Parush/Flash90)

وفي حدث نظمه تايمز أوف اسرائيل الاسبوع الماضي، توقع القيادي في حزب “ازرق ابيض” يئير لبيد انه في حال اعادة انتخاب نتنياهو، سوف يحاول فورا تقديم ثلاثة تشريعات لمنح نفسه حصانة من الملاحقة القانونية. القانون الأول سيكون “قانون الحصانة”، الذي قدمه بتسلئيل سموتريش، “والذي يفيد بأنه لا يمكن محاكمة رئيس وزراء حالي”، قال لبيد. “سوف يقدم مشروع القانون الفرنسي الموسع، الذي يقول انه لا يمكن للشرطة حتى اجراء تحقيق ضد رئيس وزراء. واخيرا، سوف يقدم مشروع قانون يقيد بشكل كبير قدرة المحكمة العليا الغاء قوانين” – كي لا تتمكن المحكمة الغاء اول قانونين. “هذه ’نهاية العالم كما نعرفه’، كما تقول الاغنية”، حذر لبيد.

واعضاء حزب “يهدوت هتوراة” والحزب اليهودي المتشدد الاخر “شاس” اكثر شركاء ائتلافيين يمكن لنتنياهو الاعتماد عليهم منذ سنوات، وكانوا من اول من اعلن نيتهم الانضمام الى حكومة بقيادة نتنياهو، حتى في حال اتهامه رسميا.

ونتنياهو، بدوره، كان شريكا مريحا للأحزاب اليهودية المتشددة، ومنحهم سيطرة على مناصب هامة مثل وزارتي الداخلية الشؤون الدينية، وخصص ميزانيات كبيرة للكليات الدينية، وأيد اعفائهم من الخدمة العسكرية الالزامية.

رئيس لجنة المالية، موشيه غافني (يمين) ووزير الصحة يعكوف ليتسمان يحضران اجتماع لجنة المالية في الكنيست في القدس في 6 سبتمبر 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

وخلال المقابلة، دافع غافني ايضا عن رئيس حزبه، نائب وزير الصحة يعكوف ليتزمان، الذي يستبه به بمحاولة منع تسليم مديرة المدرسة السابقة مالكا لايفر الى استراليا، حيث هي ملاحقة ل74 تهمة تحرش بأطفال.

وورد ان ليتزمان طلب من خبير نفسي تزوير تقرير يعتبرها غير مؤهلة للمثول امام محكمة. وينفي ليتزمان الاتهام.

ويتهم ليتزمان ايضا بمساعدة عدة معتدين جنسيين، منهم الحاخام العيزر برلاند، وبتنظيم معاملة طبية تفضيلية لأفراد تياره الحسيدي “غور”.

“خلافا للشبهات ضد الاخرين، لم يأخذ اي شيء لنفسه – انه يساعد الناس”، قال غافني. “إن كان مسموحا او محظورا – انه يدعي انه مسموحا، وآمل انه على حق”.