عضو كنيست يميني حاول دخول الحرم القدسي في القدس صباح يوم الخميس، يوم بعد إطلاق النار على الناشط اليهودي البارز لصلاة اليهود في المكان المقدس في ما يبدو أنه محاولة اغتيال.

عضو الكنيست فيغلين وصل الى المدخل، وتم منعه من الدخول الى الموقع، حيث أن الشرطة أغلقت الموقع للجميع بإستثناء القليل من الحجاج المسلمين في وسط التوترات المتصاعدة في العاصمة.

الزيارة الرمزية لفيغلين أتت ساعة بعد أن قتلت الشرطة المشبوه بالهجوم على الحاخام يهودا غليك خلال تبادل النار بينه وبين الشرطة في حي ابو طور في القدس الشرقية.

“أنا أقول لكم أنه في هذه اللحظة، أعضاء الوقف الإسلامي موجودون بداخل الحرم القدسي”، قال فيغلين عضو في حزب الليكود وأحد اصدقاء غليك للصحفيين. مضيفا: “المعتدي حقق هدفه – ابعاد الحجاج اليهود عن الحرم القدسي”.

إنضم إليه ناشطين يمينيين آخرين في الموقع. فيغلين نادى لإجتياح عام للحرم كرد على الهجوم ضد غليك، الذي بقي في المستشفى بحالة خطرة ولكن مستقرة يوم الخميس.

“منظر المسلمون بينما يصلون في الحرم بينما انا ممثل عن القوة السيادية عضو في الكنيست، يتم منعي من الدخول إليه، هو صورة الإنتصار للمعتدي والذين أرسلوه”، كتب على صفحته في الفيسبوك الساعة 8:30 صباحا.

“أنا هنا في هذه اللحظة عند مدخل الحرم، أطالب رئيس الوزراء نتنياهو بتغيير هذه الصورة، اليوم على الحرم أن يكون مفتوح فقط لليهود”.

تحت القوانين الحالية، اليهود ممنوعون من الصلاة في الحرم القدسي، والمشرعون طالبوا بزيادة حقوق اليهود في الموقع، بينما نادى المسؤولون الفلسطينيون “للدفاع” عن المنطقة التي تقع قبة الصخر ومسجد الأقصى بداخلها.

غليك، مهاجر أمريكي إلى إسرائيل، هو حاليا رئيس “مؤسسة ميراث جبل الهيكل”، وشغل في الماضي منصب المدير التنفيذي لمؤسسة الهيكل، منظمة التي تحضر الأواني والملابس لهيكل يهودي مستقبلي.

خلال عمله في مؤسسة ميراث جبل الهيكل، عمل على توعية اليهود بالنسبة لأهمية جبل الهيكل للتقاليد اليهودية، ولتشجيع اليهود بالذهاب إليه “بحسب الهلاخا [الشريعة اليهودية]”.

الهجوم خارج مركز مؤتمرات مساء يوم الأربعاء فاقم التوترات العالية في العاصمة، التي تشهد حوادث رشق حجارة شبه يومية في الأحياء العربية وحملة ضخمة للشرطة لمحاربة الإضطرابات.

الشرطة منعت زيارة الحرم الشريف للمسلمين والحجاج والزوار اليهود وكانت بحالة تأهب عالية في المدينة، ترقبا للعنف وهجمات الإنتقام.

في صباح يوم الخميس إجتاحت وحدة محاربة إرهاب للشرطة منزل في ابو طور، وقتلت رجل الذي تدعي أنه المسؤول عن الهجوم ضد غليك.

بحسب الشرطة، وحدة محاربة الإرهاب وصلت بيت المتهم وحاولت إعتقاله عندما أطلق عليها النار. أعادة الوحدة الطلقات وأكدت أنهم قتلوا المشبوه به.

الهجوم يأتي بعد أسابيع من التوترات المتصاعدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في القدس. في الأسبوع الماضي رجل فلسطيني إصطدم بسيارته برصيف محطة قطار خفيف مكتظة الموجودة على الحد بين القدس الشرقية والغربية، قاتلا شخصان. والأيام التي لحقت، تشابك الفلسطينيون بشكل متكرر مع الشرطة الإسرائيلية في الأحياء العربية في العاصمة. إسرائيل ردت على التصعيد بالعنف عن طريق تعزيز قواتها، ونشر 1,000 شرطي إضافي في المدينة.

في أعقاب الحادثة، مشرعين من اليمين طالبوا رئيس الوزراء بإتخاذ موقف صارم أكثر إتجاه العاصمة.

وزير الإقتصاد نقتالي بينت، من حزب البيت اليهودي، طالب نتنياهو “بإعادة السيادة الإسرائيلية إلى القدس”.

“يتم تحقيق الأمن عن طريق الأفعال، وليس الكلام. هجوم في قلب القدس هو خط أحمر”، قال.

وزير الإسكان اوري ارئيل (البيت اليهودي)، من داعمي الإستيطان اليهودي في القدس الشرقية، قال بأن الرصاص الذي أطلق على غليك “كان موجه ضد جميع اليهود الذين يريدون الصلاة في الحرم القدسي”.

ارئيل طالب نتنياهو أيضا بفتح الموقع أمام الحجاج اليهود، بالإضافة إلى اييليت شاكيد من الحزب.