لمح عضو كنيست من حزب البيت اليهودي اليوم الخميس أن من وراء وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تقف دوافع لاسامية، جزئيًا على الأقل، في الجهود التي يبذلها للتوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال موطي يوجيف لراديو إسرائيل، “يناور رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو) تحت الضغوطات المهووسة والغير مهنية والتي قد تحمل أيضًا مسحة من العداء للسامية من قبل كيري”.

وقال يوجيف، “عدم استعداده لتقديم تنازلات يدل على أن لدية أساس في معاداة إسرائيل، ولكن بدلا من ذلك يأتي مع إجابات قاطعة حول تقليص أرض إسرائيل وإنشاء دولة فلسطينية” وأضاف “يعتقد أعضاء حزبي أيضًا أنه لا يصلح بأن يكون وسيطًا نزيهًا لأن موافقه محددة مسبقًا”.

كما انتفد يوجيف نتنياهو في المقابلة قائلًا، “لا يوجد هناك مؤدي سيرك أفضل من رئيس الحكومة في مناوراته.”

وفي وقت سابق من يناير، نُقل عن وزير الدفاع موشيه يعالون تصريحات لاذعة حول انخراط كيري في مفاوضات السلام، ووصف يعالون كيري بأنه “مهووس”، ووصف مقترحاته الأمنية في الضفة الغربية بأنها عديمة القيمة. هذه التصريحات أثارت غضب واشنطن مما أدى إلى اعتذار وزير الدفاع.

وجاءت تصريحات يوجيف اليوم الخميس وسط خلاف علني بين نتنياهو وزعيم البيت اليهودي نفتالي بينيت حول در فعل بينيت على تصريح صدر عن مسؤول مقرب من نتنياهو- ونُشر لأول مرة في التايمز أوف إسرائيل- قال فيه أن رئيس الحكومة أصر على أن يُعطى المستوطنون في الضفة الغربية حق خيار البقاء في منازلهم تحت الحكم الفلسطيني.

وكان بينيت قد قال يوم الثلاثاء الماضي أن ترك المستوطنين في دولة فلسطينية هو أمر لا يمكن تصوره، لأن ذلك سيمثل تحولُا من الصهيونية، وسيُقتل المستوطنون على يد جيرانهم الفلسطينيين، وهذا سبب واحد من بين أسباب عدة. وفي إشارة مستترة إلى نتنياهو أضاف أن التاريخ “لن يسامح” قائد إسرائيلي سيتنازل عن أجزاء من أرض إسرائيل بموجب اتفاق سلام.

وأجبر بينيت على إصدار شبه اعتذار بعد أن هدد نتنياهو بإقالته إذا لم يقم بذلك.

وقال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان أن بينيت فعل الصواب في اعتذاره، “قد يختلف المرء مع رئيس الحكومة، وقد يدخل معه في جدال، ولكن لا يمكن للمرء التهجم على رئيس الحكومة.”

كما وأكد أنه “لم تكن هناك نية في ترك مواطنين إسرائيليين تحت حكم فلسطيني.” وقال محللون أن تصريحات نتنياهو حول ترك المستوطنين في فلسطين في المستقبل فد تكون بهدف استثارة رد فعل قوي في صفوف الرأي العام الفلسطيني.

وكتب توماس فريدمان في نيويورك تايمز يوم الأربعاء أن اتفاق إطار كيري المنتظر للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين سيشمل عاصمة مشتركة في القدس والاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.

وستشمل “خطة كيري”، كما أسماها، تبادلًا للأراضي على أساس حدود 1967، وترتيبات أمنية في غور الأردن، والتنازل عن “حق العودة” للاجئين الفلسطينيين وذريتهم إلى إسرائيل.

وكان الجانبان قد بدئا مسار تسعة أشهر من محادثات السلام بدعم من الولايات المتحدة في شهر يوليو، ولكن حتى الآن لم يكن هناك أي تقدم ملموس، وقد حذر الفلسطينيون أنه بعد الموعد النهائي سيكون بإمكانهم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد إسرائيل في المحاكم الدولية حول التوسع الاستيطاني على الأرض التي يريدونها بأن تكون جزءًا من دولتهم المستقبلية.

ويعتقد جزء من السياسيين في إسرائيل ومجموعة من النقاد أن اللوم سيقع على إسرائيل في حال فشلت الجولة الحالية من المفاوضات مع الفلسطينيين للتوصل إلى اتفاق.

وحذر مسؤولون إسرائيليون، بما في ذلك وزيرة العدل تسيبي لفني ووزير المالية يائير لابيد، من أنه في حال غياب اتفاق يقود إلى حل الدولتين، فإن إسرائيل ستواجه نقدًا شديدًا وستكون بعزلة اقتصاية وسياسية عن المجتمع الدولي.

ساهم في هذا التقرير JTA