أشار عضو كنيست لأول مرة يوم السبت أن إسرائيل مسؤولة عن اغتيال المتحالف مع حزب الله سمير القنطار في سوريا في ديسمبر الماضي. وردا على سؤال في مقابلة، ما إذا كان الإغتيال إنجازا كبيرا لإسرائيل، أعلن عمر بارليف: بالتأكيد

رفضت إسرائيل التأكيد رسميا على دورها في انفجار دمشق الذي أودى بحياة قنطار، وهو عدو لدود لإسرائيل شارك في قتل عائلة إسرائيلية في هجوم عام 1979، والذي أمضى عقودا من الزمن في سجن إسرائيلي قبل تسليمه إلى حزب الله في مبادلة الأسرى عام 2008.

حزب الله جماعة شيعية مدعومة من قبل إيران مع قبضة قوية على السياسة اللبنانية، خاضت حربا استمرت شهرا مع إسرائيل في عام 2006. جماعة مؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد، وأرسلت مقاتلين لدعم نظامه في الحرب المستمرة منذ خمس سنوات ضد قوات المعارضة والمتطرفين مثل تنظيم الدولة “داعش”.

وردا على سؤال يوم السبت حول الظهور العلني الأخير لزعيم حزب الله حسن نصر الله ومسألة الردع على الحدود الشمالية لإسرائيل، قال بارليف، وهو عضو في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست: “لا أنصح نصر الله بترك مخبئه. لماذا؟ لأنه العدو، الهدف. ينبغي أن يكون هدفا، ولذا على المستوى الشخصي, أود أن أنصحه بالانتباه الى نفسه”.

ردا على السوال ما إذا كان نصر الله يجب أن يستهدف “في أول فرصة، تماما مثل سمير قنطار”، كان بارليف مراوغا في البداية.

“بالطبع اني لن أعلق على عملية واحدة أو أخرى (للجيش)” قال، ولكن بعد ثوان، عندما ذكر امامه أن قتل القنطار كان “انجازا” عظيما لاسرائيل، قال: “نعم، بالتأكيد”.

بارليف، وهو قائد سابق في صفوف وحدة النخبة- ماتكال في الجيش الإسرائيلي، قال: “تملك إسرائيل ذاكرة طويلة بالتأكيد. كنت ما زلت ضابطا شابا عندما استدعيت إلى محاربة الهجوم في نهاريا، عندما قتل القنطار وغيره عائلة هاران، لذلك أيضا انا املك ذاكرة طويلة، وسأترك الأمر عند هذا”.

واختتم حديثه بالقول أن قتل القنطار “كان بالتأكيد رسالة لنصر الله”.

بعد فترة وجيزة من الحدث، حاول بارليف لتخفيف حدة تأكيده لتورط اسرائيلي في قتل قنطار كاتبا باللغة العبرية على تويتر: “ينبغي الترحيب بكل نهاية ووفاة أي ارهابي، ولا يهم ما إذا كان لدينا يد في ذلك أم لا”.

هدد نصر الله بعد أسبوع من وفاة القنطار أنه سيكون هناك انتقاما للإغتيال والذي “لا مفر منه”، محذرا الإسرائيليين ليقلقوا داخل دولتهم، على طول حدودها الشمالية وفي الخارج.

في خطاب تلفزيوني مطول، تعهد نصر الله أن جماعته سترد على عملية القتل بغض النظر عن “التداعيات”.

حذرت اسرائيل حزب الله لعدم الرد على مقتل القنطار. وحذر المسؤولون الأجانب أن أي رد قد يثير رد فعل إسرائيلي ساحق.

وقالت جماعة حزب الله أن القنطار قتل مع ثمانية آخرين في غارة جوية ليلية على مبنى سكني في جرمانا في ضواحي دمشق في 19 ديسمبر 2015.