أثار عضو كنيست من حزب (البيت اليهودي) موجة من الإنتقادات الأربعاء بعد أن قارن بين إخلاء بؤرة إستيطانية غير قانونية في الضفة الغربية وإغتصاب وحشي لإمرأة.

وأدلى عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش بتصريحاته عند وصوله إلى بؤرة عامونا الإستيطانية للإحتجاج على عملية الإخلاء التي ستنفذها قوات الأمن تنفيذا لأمر محكمة كانت قد قررت في وقت سابق إنه تم بناء عامونا على أرض فلسطينية خاصة.

وقال سموتريتش للقناة الثانية إن “الحكومة أُجبرت على القيام بأمر فظيع ورهيب، هذا يؤلم بالطريقة التي نشعر بها بالألم عند حصول أمل رهيب”. وأضاف: “عندما يتم اغتصاب إمرأة هذا مؤلم، وما يحدث هو إغتصاب وحشي”.

وتابع قائلا: “هذا طغيان قضائي يقوم بإغتصابنا، يغتصب الحكومة، يغتصب المسؤولين المنتخبين، يغتصب أولئك الذين حصلوا على تفويض من الشعب. نريد بناء المشروع الإستيطاني وتطويره”.

ويُعتقد أن مئات النشطاء يتحصنون داخل البؤرة الإستيطانية، بالإضافة إلى العائلات الأربعين التي تعيش هناك، في حين احتشد 3,000 عنصر من قوى الأمن في محيط البؤرة الإستيطانية خلال الصباح إستعدادا لإخلاء المستوطنة.

عضو الكنيست أييليت نحمياس فيربين (المعسكر الصهيوني) قالت إن تصريحات سموتريتش تشكل “عدم إحترام لا يطاق للإغتصاب”.

وقالت: “هذا تصريح مؤسف يجسد نقصا مطلقا في الحكم الأخلاقي والقيم الأخلاقية”، وأضافت أن “الإغتصاب هو ضد مبادئ الأخلاق والقانون ولا ينبغي مقارنته بإخلاء عامونا الذي يأتي تطبيقا للقانون وتنفيذا لقرار المحكمة العليا. تصريحاته تمس بعشرات آلاف الرجال والنساء الذي مروا في تجربة اغتصاب. من المؤسف أن عضو الكنيست سموتريتش لجأ إلى الشعبوية والعناوين السريعة”.

وقالت نحمياس فيربين: “أتعاطف مع سكان عامونا المضطرين لمغادرة منازلهم، على الرغم من أن عضو الكنيست سموتريتش غير قادر على إظهار التعاطف مع أي شخص لديه رأي مختلف عن رأيه”.

غاليا فولوخ، رئيسة حركة “نعمات” للنساء العاملات والمتطوعات، انتقدت هي أيضا سموتريتش على اختياره للكلمات.

وقالت: “فقط شخص لم يمر في تجربة إغتصاب بإمكانه إستغلال هذا الوضع الرهيب من أجل أغراضه السياسية. على المسؤولين المنتخبين إظهار حذر أكبر في اختيار كلماتهم. إغتصاب النساء هو أمر صادم تجدر إدانته على الدوام”.

ودافع سموتريتش عن قرار حزبه المؤيد للإستيطان بعدم الإنسحاب من الحكومة إحتجاجا على الإخلاء، وقال إن الحزب سيكون أكثر فعالية من خلال بقائه في الحكومة والدفع بقوانين تعود بالفائدة على المشروع الإستيطاني.

وقال إن “الإنسحاب من الحكومة في الوقت الحالي لن يكون ذات فعالية. سنقوم بالدفع بقانون التسوية”، في إشارة إلى مشروع قانون سيتم طرحه في الكنيست للتصويت عليه يسمح للحكومة الإعتراف ببؤر إستيطانية غير شرعية تم بناؤها على أرض فلسطينية خاصة ويعرض تعويضات مالية على أصحاب الأراضي في المقابل.

صباح الثلاثاء، تلقى سكان عامونا أوامر هدم من الجيش، منحتهم 48 ساعة لمغادرة المنطقة مع أمتعتهم. مع ذلك، بدأت السلطات بإخلاء البؤرة الإستيطانية صباح الأربعاء.