قال النائب في الكنيست والضابط في الجيش الإسرائيلي سابقا عومر بار ليف الأحد، أن حركة حماس تقوم بتوسيع شبكة الأنفاق الخاصة بها تحت الأرض، وأنه من الممكن أن واحدا منها يصل إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

وانتقد بار ليف، النائب عن حزب “المعسكر الصهيوني” والعضو في لجنة الكنيست للشؤون الخارجية والدفاع، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه موشيه يعالون لترددهم وعدم إتخاذهم خطوات لإحباط تهديد الأنفاق.

وقال بار ليف في الجلسة الإفتتاحية لمؤتمر “رابطة يسرائيل بار” في إيلات مساء الأحد، بحسب بيان صادر عن مكتبه، أن “حماس عادت إلى حفر الأنفاق، وحتى أن هناك احتمال أن واحدا منها على الأقل اجتاز السياج الحدودي، وهو ما يُعتبر إهانة لسيادة دولة إسرائيل”.

وكانت إسرائيل قد خاضت حربا مع الفصائل المسلحة في غزة في شهري يوليو وأغسطس، واستمرت هذه الحرب لـ50 يوما وهدفت إلى وقف إطلاق الصواريخ وتدمير شبكة الأنفاق تحت الأرض تحت السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل.

منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، قال مسؤلون عسكريون ومصادر داخل غزة أن حماس تحاول إعادة بناء البنى التحتية العسكرية التي تضررت خلال الإقتتال بسرعة، بما في ذلك حفر أنفاق جديدة وتطوير صواريخ.

وقالت مصادرة داخل غزة لتايمز أوف إسرائيل في أبريل، أن حماس تستخدم آليات ثقيلة والأسمنت الذي تنجح بالحصول عليه في بناء أنفاق جديدة وبسرعة.

مع ذلك، قالت مصادر أمنية أن حافري الأنفاق يحرصون على عدم اجتياز الحدود الإسرائيلية لتجنب نشوب أعمال عدائية.

وقال بار ليف، الذي كان قائدا لوحدة “ساييرت ماتكال” قبل دخوله عالم السياسة، أن على نتنياهو ويعالون إصدار أوامر لتدمير الانفاق من دون إنتظار.

مضيفا: “علينا ألا نعود أبدا إلى فشل الأنفاق الذريع الذي كان قائما قبل عملية ’الجرف الصامد’… لو كنتُ وزير للدفاع، لأصدرت أوامرا للجيش الإسرائيلي للتصرف هذه الليلة لتدمير الأنفاق التي يتم بناؤها”.

في وقت سابق هذا الشهر، ذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي سيحقق في احتمال وجود نفق هجومي يمر تحت بلدة حدودية مع غزة، في أعقاب شكاوى مستمرة من قبل سكان كيبوتس “نيريم” بسماعهم أصوات أعمال بناء تحت الأرض

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على الفور على طلب من تايمز أوف إسرائيل للتعليق على هذه الأنباء.

واتهم بار ليف نتنياهو أيضا بالفشل في محاربة الإرهاب.

وقال أن “تردد رئيس الوزراء في اتخاذ قرارات سياسية وأمنية يؤثر على قدرة الردع للجيش الإسرائيلي وتترك مصير سكان منطقة حدود غزة تحت رحمة نزوات حماس. هذه السياسة الضعيفة والمترددة والمتذللة، التي يتميز بها نتنياهو، تشجع حماس وحزب الله على مواصلة إختبارنا. إسرائيل بقيادة نتنياهو فقدت مباردتهافي مكافحة الإرهاب”.

وأضاف في وقت لاحق، “هناك تبرير أخلاقي وحتى إلتزام للقيام بعمل إستباقي ضد الأنفاق التي تعبر السياج الحدودي”.

وكانت الأنفاق التي امتدت إلى دخل الأراضي الإسراسيلية قد دفعت إسرائيل إلى القيام بعملية غزو بري إلى داخل غزة خلال عملية “الجرف الصامد”، التي بدأت في شهر يوليو واستمرت لـ50 يوما. وتم استخدام الكثير من الأنفاق لهجمات ضد الجنود الإسرائيليين، حيث قام مسلحون فلسطينيون بالتسلل لمئات الأمتار داخل الأراضي الإسرائيلية.

بحسب الجيش الإسرائيلي، تم بناء الأنفاق في الأساس لشن هجوم واسع ومنسق ضد المدنيين الإسرائيليين الذين يعيشون في المنطقة، وهو مخطط تم إحباطه فقط عن اندلاع الحرب.

وقال مسؤولون إسرائيليون أنهم قاموا بتدمير أكثر من 30 نفقا خلال الحملة العسكرية في الصيف الفائت، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 2,100 شخصا في غزة وتركت عشرات الآلاف من دون مأوى، بحسب مصادر فلسطينية ومصادر في الأمم المتحدة، بينما قُتل على الجانب الإسرائيلي 72 شخصا.

تقول إسرائيل أن نصف القتلى كانوا من المسلحين وتحمل حماس، التي وضعت الكثير من معدات هجومها داخل مناطق سكنية، مسؤولية سقوط ضحايا من المدنيين. خلال العملية، قام المسلحون في غزة بشن عدد من الهجمات عبر الأنفاق داخل إسرائيل، وأدت هذه الهجمات إلى مقتل 11 جنديا إسرائيليا.

وانتقد بار ليف أيضا حقيقة عدم اتخاذ أية إجراءات لنزع سلاح قطاع غزة بعد عملية الجرف الصامد وحذر من أنه لا مفر من حرب أخرى.

ساهم في هذا التقرير آفي يسسخاروف.