بعد يومين من قيامه بمقارنة حزب نفتالي بينيت القومي-الديني، “البيت اليهودي”، مع حركة حماس، كرر عضو الكنيست عمرام متنساع (هتنواعاه) مقارنته هذه يوم الأحد وأضاف أن “المجموعتين تتقاسمان نفس الهدف، وهو دولة تمتد من البحر الأببض المتوسط إلى نهر الأردن”.

واتهم متسناع “البيت اليهودي” بمحاولة قيادة إسرائيل نحو “واقع لا رجعة فيه” وبتقويض الحوار مع الفلسطينيين عند كل فرصة ممكنة.

في حديث له مع برنامج “لقاء مع الصحافة” على القناة 2، قال الجنرال السابق من حزب تسيبي ليفني الوسطي وهو صاحب توجه سياسي يميل إلى اليسار، أنه إذا لم “تنفصل” إسرائيل عن الفلسطينيين ضمن إطار حل الدولتين، “لن يكون هناك صهيونية، ولا دولة يهودية ولا ديمقراطية”.

وهاجم متسناع بينيت لقيامه بوصف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأنه “إرهابي كبير” في وقت سابق من الأسبوع، في الوقت الذي تقوم فيه السلطة الفلسطينية بقيادة عباس بالتنسيق مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية لتحديد مكان الفتيان الإسرائليين الذين تم إختطافهم في 12 يوينو. وكانت إسرائيل قد نشرت أسماء ناشطين في حماس تعتبر أنهما يقفان وراء عملية الإختطاف.

وكرر متسناع دعوته لحزب “هتنواعاه”، بزعامة تسيبي ليفني، التي كانت أيضا كبيرة المفاوضين الإسرائيليين مع الفلسطينيين، إلى الإنسحاب من حكومة نتنياهو في ظل غياب عملية السلام.

يوم الخميس، إتهم متسناع حزب البيت اليهودي بأنه مثل حماس، بإستثناء الأرهاب.

متحدثا للإذاعة الإسرائيلية، قال متسناع أنه تماما مثل حماس، لن يقوم حزب “البيت اليهودي” بالإعتراف بالإتفاقيات السابقة التي وقعتها إسرائيل عليها مع الفلسطينيين. وقال أنه بما أن الحكومة تتوقع من الفلسطينيين، بمن فيهم حماس، إحترام الإتفاقيات، فعليها مطالبة “البيت اليهودي” بالقيام بالمثل.

وقال متسناع، “إذا قمت بأخذ حماس وإزالة الجانب الإرهابي منها، الذي أعارضة تماما بكل تأكيد، ألا يوجد هناك في الأساس منظمة تجلس في الحكومة الإسرائيلية لديها نفس أهداف حماس؟” وأضاف، “هل سمعنا حزب ’البيت اليهودي’ يقول أنه يدعم الإتفاقيات التي وقعت عليها الحكومة، مثل معاهدة أوسلو وإتفاقيات أخرى”.

تأتي تصريحات متسناع هذه بعد إتهام بينيت لعباس يوم الخميس بالإرهاب بسبب مزاعم تحدثت عن قيام عباس بدفع ملايين الشواقل شهريا إلى أسرى فلسطينيين مدانين بالإرهاب في السجون الإسرائيلية.

في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، قال بينيت أن عباس هو “إرهابي كبير” لأنه كان يقوم بدفع أموال من السلطة الفلسطينية لتشجيع قتل اليهود. وأكد أن بعض السجناء كانوا يحصلون على مبلغ 12 ألف شكيل (3,500 دولار) شهريا من السلطة الفلسطينية.

ودعا متسناع نتنياهو إلى إخراج بينيت من المجلس الوزاري الأمني بسبب تصريحاته هذه.

من جهته، إنتقد نتنياهو بشدة متسناع على تصريحاته، قائلا أنه في حين أن إختلاف الآراء في الكنيست مقبول، “على المرء أن يبقى ضمن خطوط الحقيقة واللياقة. ومتنساع قام بإجتياز هذين الخطين”.