قال عضو الكنيست عن حزب العمل إيتان كابل، السبت أن على إسرائيل تحويل السيطرة على أحياء العيساوية وبيت حنينا في القدس الشرقية إلى السلطة الفلسطينية، ولكن الإبقاء على القدس موحدة.

في كلمة ألقاها في حدث ثقافي شمال إسرائيل قال كابل،السكرتير العام لحزب العمل، ، أنه يجب تسليم المناطق الفلسطينية المضطربة في القدس إلى السلطة الفلسطينية على المدى الطويل.

وقال كابل: “القدس موحدة هي عاصمة إسرائيل وهكذا يجب أن تبقى مع أي إتفاق في المستقبل مع الفلسطينيين، ولكن قرى فلسطينية مثل العيساوية وبيت حنينا ليست حقا جزءا من المدينة، وعلى المدى الطويل من مصلحة إسرائيل تحويلها إلى السيطرة الفلسطينية”.

وجاءت تصريحاته هذه في خضم أسابيع من الإضطرابات في العاصمة، مع وقوع إشتباكات شبه يومية في أحياء سلوان وشعفاط ووادي الجوز العربية. وإندلعت إشتباكات خفيفة في الضفة الغربية الجمعة بعد إنتهاء صلاة الجمعة، في حين إنتشرت قوات الأمن بكثافة حول مسجد الأقصى. وقامت الشرطة بإعادة فتح الموقع للمصلين المسلمين بعد بإغلاقه يوم الخميس بعد مقتل الشاب الفلسطيني معتز حجازي، وهو المشتبه به الرئيسي في محاولة إغتيال الحاخام يهودا غليك يوم الأربعاء، في حي أبو طور المختلط في المدينة.

وتخضع بيت حنينا والعيساوية للحكم الإسرائيلي حاليا ضمن حدود سيادة بلدية القدس. وضمت إسرائيل القدس الشرقية والبلدة القديمة اللتان كانتا تحت سيطرة الأردن بعد حرب الستة أيام، عام 1967، وعرضت على سكان المنطقة مكانة “إقامة دائمة”. وتحدثت بعض التقارير عام 2000 عن أن رئيس الوزراء في حينها، إيهود باراك، عرض تقسيم المدينة في المفاوضات مع زعيم منظمة التحرير الفلسطينية الراحل ياسر عرفات، وكان سيتم ضمن ذلك نقل بيت حنينا والعيساوية وشعفاط إلى سيادة السلطة الفلسطينية. عام 2008، عرض رئيس الوزراء في ذلك الوقت إيهود أولمرت التخلي عن الضفة الغربية، ضمن صفقة تبادل أراضي، وتقسيم القدس إلى منطقة سيادة إسرائيلية ومنطقة سيادة فلسطينية، والتخلي عن السيادة الإسرائيلية في منطقة البلدة القديمة لصالح وصاية دولية، ولكن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لم يرد على هذا العرض.

وتصر حكومة نتنياهو على أن القدس ستظل عاصمة إسرائيل الموحدة. ويطالب الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية والبلدة القديمة عاصمة لدولتهم المستقبلية المستقلة، ويستعدون لتقديم مقترح لمجلس الأمن الدولي قريبا سيطالبون فيه بوضع جدول زمني لإنسحاب إسرائيلي إلى حدود ما قبل عام 1967.

وقال كابل أيضا أنه يتوقع أن تشهد الإنتخابات القادمة تغيرا جذريا في الخارطة السياسية، وأن أحزاب إسرائيل الوسطية واليسارية يإمكانها أن تتوحد لتشكيل كتلة قادرة على منافسة حزب رئيس الوزراء بينامين نتنياهو “الليكود”.

وذكر أحد المحللين في القناة العاشرة مساء الجمعة، نقلا عن مصادر رفيعة المستوى في الإئتلاف الحكومي، أن نتنياهو قرر الدعوة إلى إنتخابات خلال العام المقبل.