قال مشرع من حزب “الليكود” لعضو كنيست عربي يوم الإثنين إن الشعب اليهودي هو “عرق خاص” وأنه لا يمكن للأخير أن “يعظ بالأخلاق” لأنه يعارض قيام الدولة اليهودية.

وحدث هذا الجدال بين عضو الكنيست ميكي زوهر (الليكود) وعضو الكنيست أحمد الطيبي (القائمة المشتركة) خلال جلسة للجنة التنظيم في الكنيست لمناقشة مشروع قانون مثير للجدل يسمح لممثلي الأحزاب السياسية بتصوير الأنشطة التي تحدث داخل مراكز الاقتراع في يوم الانتخابات. في نهاية النقاش، لم تصادق اللجنة على مشروع القانون لطرحه في قراءة اولى في الكنيست، مما يمنع من تقدم الاقتراح الذي قدمه حزب “الليكود” في العملية التشريعية ليصبح قانونا قبل الانتخابات في 17 سبتمبر.

وقال زوهر، الذي يترأس اللجنة، للطيبي، الذي تحداه كما يبدو بسبب تصريحات مماثلة كان قد أدلى بها في العام الماضي حول تفوق “العرق اليهودي”، إن “العرق اليهودي هو عرق خاص ويسعدني أنني جزء منه. اذا كان هذا لا يعجبك، فهذه مشكلتك”.

وأضاف: “لا يمكنك أن تعظ بالأخلاق لأنك معاد للصهيونيين وضد مبدأ الدولة اليهودية”.

وتحدث الطيبي، وهو نائب عربي مخضرم في الكنيست عن “القائمة المشتركة”، ضد ما يُسمى بـ”مشروع قانون الكاميرات”، الذي عمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزبه الليكود على الدفع به لتمريره في الكنيست قبل الانتخابات العامة في الأسبوع المقبل.

وقال الطيبي: “ذات مرة قال رئيس الوزراء أن العرب ’يصوتون في جماعات’”، في إشارة منه إلى تصريح مثير للجدل أدلى به نتنياهو في يوم الانتخابات في 2015، والذي اعتذر عنه رئيس الوزراء لاحقا.

وتابع الطيبي: “اليوم يترجم ذلك إل تصريح معاد للسامية – بأن العرب يسرقون الإنتخابات. تخيلوا لو قالوا في فرنسا إن اليهود يسرقون الانتخابات”.

واضاف: “لن نقبل بمراقبة كتائب نتنياهو، وسنقبل فقط [بمراقبة] لجنة الانتخابات المركزية”، مستخدما عبارة تُستخدم للإشارة للميليشيات المسلحة.

عضو الكنيست العربي أحمد الطيبي خلال جلسة في المحكمة العليا بالقدس للبت في التماسات تطالب بشطب حزبه ومنعه من خوض الانتخابات في سبتمبر 2019، 22 أغسطس، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

يوم الأحد، صادقت حكومة نتنياهو بالاجماع على التشريع الذي يسمح لممثلي الليكود بإخال كاميرات الى مراكز الاقتراع في 17 سبتمبر، على الرغم من معارضة شديدة من قبل المستشار القضائي للحكومة ولجنة الإنتخابات المركزية والمستشار القانوني للكنيست.

ويصر نتننياهو على أن التشريع يهدف فقط الى منع تزوير الأصوات، لكن منتقديه يقولون إنه محاولة لترهيب الناخبين العرب عشية الانتخابات المقررة في 17 سبتمبر.

ويسعى مشروع القانون الى السماح لمراقبي الإنتخابات من الاحزاب السياسية المنافسة بإدخال كاميرات الى مراكز الاقتراع في الانتخابات المقبلة. في الأيام الأخيرة ادعى نتنياهو وحزبه الليكود مرارا وتكرارا أن التزوير في الانتخابات التي اجريت في شهر أبريل – وبالأخص للأصوات التي ذهبت لقائمة “الموحدة – التجمع” العربية – “سرقت” منهم القدرة على تشكيل حكومة أغلبية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أقصى اليسار، والمستشار القضائي للحكومة أفيحاي ماندلبليت، أقصى اليمين، يشاركان في الجلسة الأسبوعية للحكومة، في مكتب رئيس الوزراء بالقدس، 8 سبتمبر، 2019. (Marc Israel Sellem/POOL/Flash90)

خلال الانتخابات في 9 أبريل، قام حزب الليكود بتجهيز حوالي 1200 من ممثليه الذي عملوا في مراكز الاقتراع في البلدات العربية بكاميرات خفية لمنع ما يزعم الحزب بأنه تزوير واسع النطاق للإنتخابات في المجتمع العربي.

منتقدو الخطوة اعتبروها شكلا من أشكال ترهيب الناخبين والتي تهدف إلى منع الأقلية غير اليهودية من الوصول إلى صناديق الاقتراع، وهو ادعاء حصل كما يبدو على تأكيد من الشركة التي قام الليكود باستئجار خدماتها لتنفيذ العملية.

وفشل نتنياهو في تشكيل أغلبية حاكمة بعد انتخابات أبريل بعد رفض أفيغدور ليبرمان الانضمام مع حزبه “يسرائيل بيتنو” إلى حكومته، بسبب أزمة سياسية مع أحزاب الحريديم. واتهم الليكود ليبرمان بإحباط الجهود الإئتلافية عمدا من أجل أهدافه الشخصية.

وقام نتنياهو بحل البرلمان ودعا الى اجراء انتخابات جديدة في 17 سبتمبر.