قال عضو الكنيست عغو إغبارية (الجبهة) يوم الثلاثاء أن حركة حماس ليست بمنظمة إرهابية، بل “منظمة تحرير”.

في مقالبة مع قناة الكنيست، أصر عضو الكنيست العربي على أن إسرائيل هي المسؤولة عن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، وقال أنه لا يوجد فرف بين سيدة إسرائيلية ترملت بسبب مسلح فلسطيني وسيدة فلطسينية قُتل زوجها بسبب العمليات الإسرائيلية.

ودفعت تصريحات إغبارية بعضو الكنيست موشيه فيغلين (الليكود)، الذي شاركه الحوار، بالوقوف وترك الأستوديو بغضب.

وقال إغبارية خلال المقابلة، “حماس ليست بمنظمة إرهابية”، مضيفا “(أنها) حركة تحرير. أنها تريد التحرير”.

وشدد إغبارية على أن “لا أحد يتغاضى عن القتل. أنا أندد بالقتل على الجانبين، تماما مثلما (أندد) بالقتل على الجانب الفلسطينين” .

وقال إغبارية أن إسرائيل هي المسؤولة عن هجمات ’قذائف الهاون’ من غزة، في إشارة منه كما يبدو إلى الهجمات الصاروخية بشكل عام.

“دائما يقومون بإستفزاز أو بآخر في غزة. هناك دائما قائمة مطلوبين فلسطينيين. تذهب إسرائيل وتقتلهم لأنهم يقولون أنهم مطلوبون وعندها عندما يطلق الفلسطينيون النار يقولون، ’كما ترون، قذائف هاون’”.

ثم أمد إغبارية أن “مسألة قذائف الهاون هي مجرد خدعة إسرائيلية كبيرة” مضيفا أنه “لم يصب أي شخص منها، أو قتل بسببها. ولكن من القنبلة الإسرائيلية يموت ألف شخص، يموت مئة شخص”.

منذ 2001، قُتل 44 شخص جراء إطلاق صواريخ أو قذائف هاون، وفقا للمجموعة الحقوقية “بتسيلم”، وأصيب المئات.

عندها طلب مقدم البرنامج التحدث إلى هداس مزراحي، التي قُتل زوجها باروخ مزراحي، ضابط كبير في الشرطة خارج الخدمة، على يد مسلح فلسطيني في شهر أبريل بينما كان يقود سيارته مع عائلته إلى الخليل ليلة عيد الفصح. وفقا للشرطة، قُتل مزراحي على يد زياد عوض، وهو سجين مدان إطلق سراحه عام 2011 ضمن صفقة تحرير الجندي غلعاد شاليط.

وتساءل إغبارية، “لماذا هداس مزراحي؟ هل دم زوجها مختلف عن دماء أزواج نساء فلسطينيات؟ لما لا تفكرون في الطرف الآخر كذك؟”

وتابع قائلا أن “الواقع في الأراضي (الفلسطينية) سيء”، مضيفا أن “واقع الناس هذا، كيف يعيشون، سيء. الإحتلال هو المشكلة الوحيدة. لننهي الإحتلال وعندها لن تحدث هذه الأشياء”.

وأنهى حديثه قائلا، “كم من الامهات وكم ’هداس’ فلسطينية هناك؟ لماذا دماء زوجها أغلى من دماء أزواج الفلسطينيين الذين قُتلوا؟”

عندما تحول المذيع إلى فيغلين ليسأله عن رده على تصريحات إغبارية، وقال عضو الكنيست من الليكود، الذي جلس جامد الوجه مقابل إغبارية، ببساطة: “حان الوقت للوقوف والذهاب” وقام بفعل ذلك.

ودعا المذيع المتفاجئ فيغلين للعودة، وبعد ذلك قال، “هذا إختيارك وطبعا نحن نحترم ذلك”.

لدى إغبارية تاريخ من التصريحات التي إعتبرها بعض زملائه من أعضاء الكنيست تحريضية. عام 2010، وأمام جمع من البرلمانيين الأوروبيين، دعا إغبارية إلى محاكمة القادة الإسرائيليين في المحاكم الدولية لقيامهم بجرائم حرب، مما أثار إدانات من زملائه أعضاء الكنيست الذين حضروا الحدث، نحمان شاي وعينات ويلف من حزب العمل.

ومن المتوقع أن تثير تصريحات إغبارية إنتقادات من زملائه أعضاء الكنيست.

وواجهت عضو الكنيست حنين زعبي ردود قاسية بعد قيامها بتصريحات في الأسبوع الماضي قالت فيها أن خاطفي الفتيان الإسرائيليين في الضفة الغربية “ليسوا بإرهابيين” ولكنهم “افراد من شعب لا يرى أي سبيل لتغيير وضعهم وأن عليهم اللجوء إلى هذه التدابير حتى تتوعى إسرائيل قليلاً على نفسها، وحتى يستفيق مواطني إسرائيل والشعب ويشعرون بمعاناة الآخرين “.

وهاجم سياسيون إسرائيليون من كل ألوان الطيف السياسي زعبي، ودعا بعضهم إلى طردها من منصبها البرلماني. وطالب رئيس الإئتلاف ياريف ليفين (الليكود) المستشار القانوني للحكومة يهودا فاينشتين بفتح تحقيق ضد زعبي، مدعيا أن تصريحاتها تشكل تحريضا. وأوصت الشرطة أيضا بفتح تحقيق جنائي ضد زعبي.

منذ إختطاف إيال يفراح، 19 عاما، ونفتالي فرنكل، 16 عاما، وغيل-عاد شاعر، 16 عاما، يقوم الجيش الإسرائيلي بعملية عسكرية في الضفة الغربية أسفرت عن إعتقال أكثر من 350 فلسطيني، معظمهم أعضاء في حماس. وقُتل أربعة فلسطينيين في مواجهات مرتبطة بالعملية العسكرية.

بعد أربعة أيام من التصريحات الأتي قامت بها، قالت زعبي أيضا في مقابلة مع القناة 2 أنها غير متأكدة من أن عملية الإختطاف قد وقعت بالفعل، وأدعت أن إسرائيل لا تبحث عن الفتيان الثلاثة بقدر سعيها لقتل فلسطينيين، واتهمت السلطة الفلطسينية بالخيانة بسبب تنسيقها مع إسرائيل في العملية لإيجاد الشبان الإسرائيليين. وقالت أيضا أن العملية الإسرائيلية للإيجاد الفتيان تُتعتبر إرهابا.

وقالت زعبي، “اختُطف ثلاثة فتيان إسرائيليين، ولكن لم يتم حتى ذكر الطفلين الفلسطينيين الذين قُتلا [يوم الجمعة] في بثكم؟ هل دماء اليهود أغلى من دماء الفلسطينين؟”

“[رئيس الحكومة بينيامين] نتنياهو لا يبحث عن هؤلاء الفتيان، فهو مشغول في غزو الضفة الغربية وقتل الفلسطينيين. إن الهدف الرئيسي من العملية هو تدمير حماس، وليس العثور على الفتيان”.

وواصلت قائلة أن “سياق هذه العملية هو الإحتلال الإسرائيلي والإرهاب [الإسرائيلي]”، وأضافت أن “الطريقة الوحيدة لإنهاء هذا الإختطاف هو تحرير الأسرى الفلسطينيين”.