أديس أبابا، إثيوبيا – أعرب عضو الكنيست الوحيد من أصول إثيوبية الخميس عن خيبة أمله من أن زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التاريخية إلى البلد الذي يقع في شرقي القارة الإفريقية، لم تتضمن جولة في المؤسسات اليهودية أو اجتماعات مع ممثلين عن الطائفة اليهودية المحلية.

صباح الخميس، جلس عضو الكنيست أفراهام ناغوسا في الفندق الذي يمكث فيه الوفد الإسرائيلي برفقة زعيمين يهوديين محليين هما مليسي سيديتو من أديس أبابا وأمبانيش تاكيبا من غوندار، على أمل أن يحظوا بلقاء برئيس الوزراء في اللحظة الاخيرة. لكن نتنياهو كان قد غادر الفندق في وقت سابق في طريقه إلى للقاء رئيس الوزراء الأثيوبي هايله مريم ديساليغنه والرئيس مولاتو تيشومي.

وقال ناغوسا، وهو عضو في حزب نتنياهو (الليكود)، “نعم، أصبت بخيبة أمل لأنني أشعر بأن [مؤسسات الطائفة اليهودية] كان من الممكن أن تكون على خط سير الرحلة”. وأضاف أنه يمكن فهم عدم التخطيط لزيارة موقع يهودي لأسباب سياسية، “ولكن من الممكن لقاء وفد من قيادة الطائفة اليهودية هنا (في الفندق). اثنان أو ثلاثة من أعضاء الطائفة. بإمكانه لقاء وفد”.

نتنياهو هو أول رئيس وزراء إسرائيلي يقوم بزيارة إثيوبيا، وهي الوطن الأصلي لشريحة كبيرة من المجتمع الإسرائيلي.

ناغوسا، الذي يرأس لجنة الهجرة والإستيعاب في الكنيست، دعا الحكومة أيضا إلى تطبيق اتفاق تم إبرامه في وقت سابق من هذا العام لإحضار 1,300 إثيوبي إلى إسرائيل ينتظرون الحصول على الضوء الأخضر للهجرة، وتعهد بإستئناف النضال لإجبار الحكومة على تسريع إجراءات الهجرة.

وقال: “لدينا مشكلة كبيرة” – ليس مع انعدام النية السياسية، كما قال، بل مع البيروقراطية. “أعتقد أن المشكلة هي مع الموظفين الحكوميين: في وزارة الخارجية وكذلك داخل مكتب رئيس الوزراء. لديهم اعتبارات اقتصادية. يحاولون بعدة طرق وقف حضور هؤلاء الناس. ونحن لن نستسلم. سنواصل نضالنا”.

هناك حوالي 9,000 شخص في إثيوبيا يسعون في الوقت الراهن إلى الهجرة إلى إسرائيل. وكانت الحكومة قد قررت مبدئيا تسهيل هجرتهم ولكن منذ ذلك الحين توقفت العملية.

لفترة معينة في وقت سابق من هذا العام، رفض ناغوسا وزميله في حزب (الليكود) دافيد أمساليم المشاركة في عمليات تصويت الإئتلاف الحاكم، وطالبا الحكومة بتطبيق سياستها المعلنة بشأن احضار بقية المرشحين للهجرة إلى إسرائيل. في النهاية، وافقت الحكومة على إحضار 1,300 إثيوبي بحلول نهاية عام 2016. وكان من المفترض أن تبدأ هذه العملية في شهر يونيو لكن ذلك لم يحدث.

وكان ناغوسا قد هاجر من إثيوبيا إلى إسرائيل في عام 1985 وأسس منظمة لدعم الهجرة الإثيوبية، ودخل الكنيست للمرة الأولى في العام الماضي بعد انضامه لحزب (الليكود) في عام 2013.

وقال بأنه لم يلتقي مؤخرا برئيس الوزراء، ولكن مساعدي نتنياهو أكدوا له بأن رئيس الوزراء ملتزم بالاتفاق.

وقال ناغوسا متسائلا: “هناك أشخاص في الانتظار، 85% منهم لديهم أفراد عائلة من الدرجة الأولى في إسرائيل: أهل وأبناء وبنات وأشقاء وشقيقات. فلماذا يهملون هذه المسألة؟”

وأضاف: “ستكون إسرائيل مباركة وفخورة بأفعالها إذا قامت بإحضار هؤلاء الأشخاص ولم شملهم مع أسرهم في إسرائيل. هذا ما ينبغي القيام به”.