قال عضو كنيست من المعارضة يوم الثلاثاء إن على الأطفال في البلاد الشعور بخيبة الأمل من سلوك نائب من الحزب الحاكم “الليكود”، الذي سخر من إعاقتي، وكذلك من سلوك وزيرة الثقافة وأحد نجلي رئيس الوزراء.

وظهر عضو الكنيست إيلان غيلئون على شاشة القناة العاشرة، حيث رد على تصريحات أدلى بها في اليوم السابق عضو الكنيست أورن حزان، الذي وصفه بأنه “نصف إنسان”.

وقال غيلئون: “بشكل عام، على الأطفال، سواء كانوا من ذوي الإعاقات أو لم يكونوا كذلك، أن يشعروا بالسوء الشديد بأن هناك شخص كهذا في الكنيست الإسرائيلي”، في إشارة إلى حزان، وأضاف: “يجب أن يكون ذلك واضحا. وكذلك عندما تكون هناك وزيرة ثقافة كتلك. وعندما يصف نجل رئيس الوزراء [الصحافي] أمنون أبراموفيتش بـ’سلة قمامة’ ولا يقول والده شيئا. لم تعد لدي أي توقعات من هؤلاء الأشخاص”.

وكان غيلئون يشير إلى وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف، التي تقوم بالدفع باتجاه تشريع سيسمح للحكومة بتمويل الفنون إستنادا على “الولاء”، ونجل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي وصف في الشهر الماضي الصحافي المخضرم أبراموفيش بأنه “سلة قمامة” و”داعية سوفييتي”.

وأثار حزان يوم الإثنين انتقادات حادة بعد وصفه لغيلئون بأنه “نصف انسان”، إلا أنه أصر في وقت لاحق على أنه لم يكن يشير إلى إعاقة غيلئون.

وجاءت هذا التعليقات خلال نقاش عاصف في الكنيست على مشروع قانون “الولاء الثقافي” الذي طرحته ريغيف.

وكان غيلئون يوجه انتقادات لريغيف، وهي أيضا من حزب الليكود، من على المنصة عندما خرج حزان للدفاع عنها.

عندها تبادل غيلئون وحزان الكلمات، وصف خلالها غيلئون حزان بأنه “غولم براغ”.

ورد عليه النائب من الليكود: “لو لم تكن نصف انسان، كنت سأرد عليك”.

عضو الكنيست أورن حزان خلال جلسة للكنيست في قاعة الكنيست، 25 يناير، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأكد حزان، الذي عوقب في الماضي على استهزائه من نائبة معاقة، على أن الإهانة التي وجهها لم تكن تهدف إلى السخرية من حالة غيلئون.

وقال حزان إن “تعليقاتي أشارت إلى آدابه. إذا تم تفسير التصريحات بطريقة أخرى، فاقبلوا اعتذاري”.

ويواجه غيلئون، الذي عانى من شلل الأطفال في طفولته، صعوبة بالمشي من دون مساعدة ويستخدم عادة كرسيا متحركا.

وأثارت تصريحات حزان انتقادات حادة من أعضاء كنيست من المعارضة، الذي وصفوا كلمات النائب بـ”مقززة” و”مثيرة للإشمئزاز”. وكتبت عضو الكنيست عن حزب “المعسكر الصهيوني” ستاف شفير على تويتر “إذا لم يتم طرده من حزب الليكود في الساعة القادمة فهذا هو إذا الوجه الحقيقي للحزب. هذه هي الطريقة التي تريدون فيها قيادة إسرائيل. مقزز”.

وأضاف عضو الكنيست ميكي روزنتال (المعسكر الصهيوني): “اسمحوا لي أن أذكركم أن عضو الكنيست المثير للإشمئزاز هذا سخر أيضا من صديقتي كارين إلهرار بسبب إعاقتها. إلى أي مدى يمكن أن تكون مقززا؟”.

تصريحاته لاقت تنديدا أيضا من عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش من حزب “البيت اليهودي” الشريك في الإئتلاف الحاكم.

منذ انتخابه للكنيست قبل نحو عامين، تم إبعاد حزان بشكل مؤقت عن الكنيست مرتين بسبب تصرفاته. في شهر يناير، فرضت لجنة الأخلاقيات في الكنيست أقصى عقوبة ممكنة على حزان، وهو أمر غير مسبوق في تاريخ الكنيست، بسبب سلسلة من الحوادث التي أهان فيها زملاء له في الكنيست.

في نوفمبر 2015، خلال جلسة تصويت ليلية، صرخ حزان على عضو الكنيست كارين إلهرار (يش عتيد) التي تستخدم كرسيا متحركا، “هل تحتاجين لعيساوي لمساعدتك؟”

حزان اتهم النائبة بالتصويت المزدوج غير القانوني بعد أن طلبت من عضو الكنيست عيساوي فريج من حزب “ميرتس” مساعدتها على الإدلاء بصوتها في الجلسة. وتعاني إلهرار من ضمور عضلي.

مؤخرا، قال لنائبة خلال جلسة لإحدى لجان الكنيست إنها قبيحة جدا لتكون مومسا.

وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف، تحضر اجتماع لجنة الثقافة والرياضة والنشاط في الكنيست، في 2 يوليو 2018. (Hadas Parush/Flash90)

والد حزان، يحيئل حزان، خسر مقعده في الكنيست بعد أن أُمسك به وهو يقوم بتصويت مزدوج في الكنيست، ومحاولته بعد ذلك إخراج حاسوب تصويت من غرفة تخزين في الكنيست لإخفاء الدليل على فعلته.

ليلة الإثنين صوت الكنيست في قراءة أولى على مشروع القانون المثير للجدل الذي يسمح لوزيرة التربية بوقف تمويل منظمات “تعمل ضد مبادئ الدولة”.

وسيسمح ما يُسمى بـ”قانون الولاء الثقافي” للحكومة بسحب التمويل من منظمات أو احداث تعرض أيا من خمسة مواضيع: إنكار أن دولة إسرائيل هي دولة يهودية وديمقراطية؛ التحريض على العنصرية أو العنف أو الإرهاب؛ دعم النضال المسلح أو أي أعمال إرهابية ضد إسرائيل من قبل دولة عدو أو منظمة إرهابية؛ إحياء يوم إستقلال إسرائيل كيوم حزن؛ أو أي فعل من أفعال التدمير أو إساءة مادية للعلم أو أي رمز للدولة.