تحول لقاء يوم الثلاثاء بين سفير الولايات المتحدة إلى إسرائيل دان شابيرو وأعضاء كنيست من اليمين إلى مواجهة متوترة بشأن استمرار سجن الجاسوس الإسرائيلي-الامريكي جوناثان بولارد والجهود التي تبذلها الولايات المتحدة في وساطتها مع الفلسطينيين.

والتقى شابيرو مع 16 عضوًا في تجمع أرض إسرائيل في الكنيست، وهي مجموعة تشمل 40 عضو كنيست من المعارضين بشكل كامل أو المتشككين بالتنازلات عن الأراضي في محادثات إطار إسرائيلية-فلسطينية.

ودار النقاش، الذي أجري بعيدًا عن عيون الصحافة، في “جو من الاحترام والإصغاء،” حسبما قال مصدر حضر اللقاء لتايمز أوف إسرائيل. ولكن شابيرو سمع أيضًا الكثر من الانتقادات عن السياسة الأمريكية.

وبدأ شابيرو اللقاء في نقاش عن الموقف الأمريكي حيال محادثات السلام التي تتوسطها الولايات المتحدة مع الفلسطينيين، وموضوع هذه السياسة هو الموضوع الذي تبدو فيه مواقف إدارة أوباما ومواقف أعضاء الكنيست من اليمين الأكثر تباعدًا.

وقال المصدر، “لا أحد ينتقد ما يؤمن به الأمريكيون [فيما يتعلق بالمسألة الفلسطينية]، ولكن البعض يقول أن هذه الآراء لا تلائم الواقع، وقاموا بإعطاء امثلة مثل الانتخابات [الفلسطينية عام 2006] التي قاموابفرضها علينا وقامت بجلب حماس [للحكم في غزة] والمزيد من الإرهاب.”

ومع ذلك تساءل أعضاء الكنيست، “هل من الحق إجبار إسرائيل على القيام بأشياء خطرة، واشتراط صداقة [أمريكا] مع إسرائيل بالقيام بهذه الأشياء؟”

في حين أن السفير الأمريكي لم يتحدث عن أن العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية متعلقة بتحركات إسرائيل في محادثات السلام، “قام الناس بربط لغة [شابيرو] اللطيفة مع التصريحات الأمريكية، مثل الأشياء التي قالها [وزير الخارجية الأمريكي] جون كيري في ألمانيا-” في إشارة إلى تحذير كيري من أن الفشل في الوصول إلى سلام قد يدعم أولئك الذين يدعون لمقاطعة إسرائيل.

وأكد شابيرو خلال اللقاء أن اتفاق سلام نهائي يأتي نتيجة من المحادثات سيقوم “بحماية أمن إسرائيل وسيكون جيدًا لإسرائيل،” بحسب ما ذكرت مصادر مطلعة على النقاش.

ولكن شكك أعضاء الكنيست في أقواله.

وسأله عضو الكنيست دافيد روتم، من حزب وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ’إسرائيل بيتنا’، “كيف يمكننا أن نثق بكم؟” وتابع، “متى وقفتم إلى جانبنا في الماضي؟”

وسمعت ادعاءات مماثلة من عضو الكنيست رؤوفين ريفلين (الليكود) ونائبة وزير المواصلات تسيبي حوطوفيلي (الليكود)، والتي قالت بأن أعضاء الكنيست الذين لا تتفق معهم الإدارة الأمريكية تم اختيارهم من قبل المواطنين الإسرائيليين، وأن فرض وجهات النظر الأمريكية عليهم يقوض الديمقراطية الإسرائيلية.

وقال عضو الكنيست نيسان سلوميانسكي، والذي يعارض حزبه البيت اليهودي أية تنازلات عن الأراضي والتي هي لب المحادثات بوساطة أمريكية، للسفير أن السياسة الأمريكية كانت بمثابة “اغتصاب”، مصرا على أن إسرائيل أجبرت على دخول المحادثات ضد رغبتها. وقال، “هذه ليست بصداقة.”

وقال مصدر، “أنا أعتقد أن [شابيرو] كان متفاجئًا من التنوع بين أعضاء الكنيست وكان هناك أعضاء من يش عتيد وشاس كذلك، وليس فقط من الليكود والبيت اليهودي.”

ولكن أتت أكثر اللحظات توترًا عندما دار النقاش عن مصير الجاسوس الإسرائيلي-الأمريكي جوناثان بولارد، والذي تم اعتقاله عام 1985 بتهمة التجسس لصالح إسرائيل وهو يقضي في السجن الأمريكي عقوبة سجن مدى الحياة.

ودافع شابيرو عن الاستمرار بحبس بولارد، مؤكدًا تصريحاته في الأسابيع الأخيرة بشأن هذه المسألة، بما في ذلك أنه تمت إدانة بولارد في المحكمة.

وردت عليه عضو الكنيست أوريت ستروك (البيت اليهودي)، والتي ترأس المجموعة مع عضة الكنيست ياريف ليفين (الليكود)، “لا تقم بإعطائنا حججًا واهية.” وأشرت تقارير إلى أن ستروك قالت أن أعضاء الكنيست يدركون أن لدى الإدارة القوة لتحرير بولارد بواسطة عفو رئاسي.

وقال موشيه فيغلين (الليكود) أن الحكومة الأمريكية تستهدف بولارد بطريقة تشير إلى دافع معاد للسامية.

وجاء هذا اللقاء لأعضاء كنيست من اليمين بعد اجتماع في الأسبوع الماضي مع أعضاء كنيست من اليسار من التجمع لحل الصراع العربي-الإسرائيلي في الكنيست. وحضر هذا اللقاء، الذي تم عقده في 18 فبراير في الكنيست، 15 عضو كنيست من أصل تجمع مكون من 40 عضو.

وقال رئيس التجمع عضو الكنيست حيليك بار (العمل) “بناء على طلب السفير، وعلى عكس تجمع أرض إسرائيل، لم نقم بالتسريب من اللقاء سواء كان ذلك مدحًا أو انتقادًا.”
وانتقد بار التسريبات من لقاء يوم الثلاثاء، “يستمر اليمين المتطرف باجتياز هذه الحدود وإلحاق الضرر بالعلاقات الحساسة مع الأمريكيين، فهو مستمر بمهاجمة السفير وهو واحد من أقرب أصدقائنا من دون أي ضبط نفس. هو مستمر بإطلاق النار على إسرائيل في القدم.”