ادعى مشرع جدلي من حزب (البيت اليهودي) خلال نقاش حاد في الكنيست الخميس، بأن الطلاب العرب يحصلون على مقاعد دراسية في الجامعات الإسرائيلية فقط بسبب سياسات التمييز الإيجابي.

وخاض عضو الكنيست بتسلئيل سموتريش شجار صارخ مع عضو الكنيست العربي أحمد طيبي (القائمة المشتركة) حول مكانة الفرع الإسرائيلي لمنظمة العفو الدولة الضريبية كجمعية خيرية، حيث ادعى سموتريش بأنها منظمة معادية لإسرائيل ولا يجب أن تتمتع بالإمتيازات الضريبية الممنوحة للجمعات الخيرية.

واحتدم النقاش بسرعة وانحرف إلى نقاش حول التمييز الإيجابي للعرب في الجامعات.

“الطلاب العرب يلتحقون بالتخنيون لسهولة وسلاسة المتطلبات بسبب سياسة التمييز الإيجابي”، ادعى سموتريش.

وأفادت تقارير صدرت هذا الأسبوع، بأن دفعة الطلاب الجدد لهذا العام في التخنيون – أرقى كلية تكنولوجية اسرائيلية، تتضمن أكبر نسبة من العرب الإسرائيليين، بنسبة 25% من الطلاب. إضافة إلى ذلك، حوالي 35% من الطالبات الجدد عربيات.

وتابع سموتريش، مخاطبا طيبي: “إنكم لا تنجحون بإمتحان البسيخومتري. الأميون عندكم يستولون على المقاعد الدراسية في الجامعات. أظهر لي عربيا واحدا مر بإمتحان بسيخومتري عند دخوله الجامعة”.

النائب احمد طيبي من القائمة العربية المشتركة، 26 اكتوبر 2015 (Hadas Parush/Flash90)

النائب احمد طيبي من القائمة العربية المشتركة، 26 اكتوبر 2015 (Hadas Parush/Flash90)

ورد طيبي أن ما يغضب سموتريش هم العرب المتميزون، “الذين يحققون انجازاتهم بالرغم من عنصريتكم، بالرغم من التمييز، بالرغم من العقبات”.

“إنهم يثيرون غضب جميع العنصريين. هؤلاء الطلاب تفوقوا وتم قبولهم بالرغم من كونهم عرب وليس بسبب كونهم عرب إسرائيليين. نحن فخورون بهم”، قال طيبي.

ورافعا صوته، وبخ الطيبي سموتريش قائلا: “ألم تقرأ تاريخ شعبك؟ هل تعلم أنه تم الحديث عنهم بنفس الطريقة؟ اليهود الذين تفوقوا في أوروبا، وبسبب حديث [كهذا] هاجموهم. ألا تخجل؟”

وقال عضو الكنيست باسل غطاس (القائمة المشتركة)، أن سموتريش “جاهل”، ما جعل طيبي يقول: “لا، سموتريش ليس جاهلا. إنه فاشي مع [ذكاء عالي]”.

وشهد التخنيون ارتفاع بعدد الطلاب العرب في السنوات الـ -25 الأخيرة، من حوالي 5% من الطلاب عام 1990، وفقا لصحيفة “بلومبرغ”. ويأتي العديد من الطلاب من نظام مدارس مسيحية خاصة، التي لديها معدل علامات بالشهادات الثانوية أعلى من المدارس اليهودية.

وسموتريش ليس غريبا عن المسائل الجدلية، وتم انتقاده في الماضي بسبب ملاحظات اعتبرت عنصرية. وقال أن المثليين “رجسين”، وتطرق إلى نفسه بأنه “كاره فخور للمثليين” أثناء حديثه في مدرسة عام 2015 في رمات غان، واتهم المثليين بالتحكم بالإعلام.

وفي عام 2006، ساهم في قيادة “موكب الحيوانات” خلال شوارع القدس، احتجاجا على موكب الفخر المثلي في المدينة.

وفي شهر ابريل، وسط التوترات المتصاعدة بين العرب واليهود وموجة الهجمات، دافع عن الأمهات اللواتي يطلبن من طاقم المستشفى وضعهم في غرف منفصلة عن أمهات من خلفية أثنية مختلفة.

وكتب في تغريدة حينها، بينما “زوجتي فعلا ليست عنصرية”، بعد ولادتها “تريد الإرتياح وليس إجراء ’حفلة’ كما يفعل العرب بعد الولادة”.

وعندما أثارت تغريدته الإنتقادات، كتب: “من الطبيعي أن لا تريد زوجتي الإستلقاء بجانب امرأة ولدت للتو طفلا قد يسعى لقتل طفلها بعد عشرين عاما”.

مضيفا: “العرب أعدائي ولهذا لا أريد أن أكون بجانبهم”.

وقالت زوجته، رفيتال، لاحقا للقناة العاشرة أنها “طردت طبيب مولد من غرفة [الولادة]. أريد أيدي يهودية أن تلمس طفلي، ولم أشعر بالراحة بالإستلقاء بالغرفة ذاتها مع امرأة عربية. أنا أرفض التعامل مع مولدة عربية، لأن الولادة بالنسبة لي هي لحظة يهودية وطاهرة”.

وأثارت الملاحظات انتقادات من كافة الأطياف السياسية، وحتى توبيخ من رئيس حزبه، وزير المعارف نفتالي بينيت.