انضم أعضاء كنيست ورؤساء مجالس محلية عرب إلى ممثلي الحركة الإسلامية في إسرائيل في معارضتهم لقرار حظر الذراع المتطرف من الحركة، حيث وصف أحد أعضاء الكنيست العرب الخطوة بأنها “إعلان حرب”.

بعد جلسة طارئة عُقدت صباح الثلاثاء، دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية إلى تظاهرات سيتم إجراؤها في كل أنحاء البلاد في نهاية الأسبوع.

ويخشى جهاز الشاباك من أن قرار الحظر قد يثير رد فعل سلبي في الوسط العربي في إسرائيل، مع إحتمال إندلاع المزيد من العنف، بحسب موقع “واينت” الإخباري.

وكان لدى رئيس الشاباك يورام كوهن تحفظات خلال جلسة مجلس الأمن حول قرار الحظر قائلا انه لا يوجد لدى الشاباك معلومات استخباراتية او ادلة تربط بشكل مباشر بين الحركة الإسلامية ونشاطات ارهابية، بحسب تقرير صحيفة هآرتس.

وأعلن المجلس الوزراي الأمني عن الفرع الشمالي من “الحركة الإسلامية” في إسرائيل بأنه غير قانوني خلال إجتماع له جرى في وقت متأخر من ليلة الإثنين، واتهم الحركة باتصالات مع حركات إرهابية والتحريض على موجة العنف الأخيرة، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الثلاثاء.

وجاء في البيان، “لعدة سنوات، قاد الفرع الشمالي من الحركة الإسلامية حملة تحريض تحت عنوان ’الأقصى في خطر’ اتهم فيها إسرائيل كذبا بإعتزامها المس بالمسجد الأقصى وخرق الوضع الراهن”.

ونفذت قوى الأمن الإسرائيلية سلسلة من المداهمات الليلة على مكاتب الحركة وقامت بمصادة كمبيوترات ووثائق وأموال في الفروع المحلية للحركة المنتشرة في البلاد، بحسب الشرطة الإسرائيلية والشاباك. وقامت الشرطة أيضا بتجميد حسابات متصلة بالحركة وعدد من المنظمات غير الحكومية التي تعمل إلى جانبها.

في تعليق على إعلان الحكومة، قال عضو الكنيست طلب أبو عرار (القائمة [العربية] المشتركة) إن إسرائيل “أعلنت الحرب على الوسط العربي في إسرائيل، وعلى إسرائيل تحمل العواقب”.

وقال أبو عرار للإذاعة الإسرائيلية، أن “الحركة الإسلامية” غير مسؤولة عن موجة العنف الأخيرة، وحمل سياسات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن الحرم القدسي مسؤولية التسبب ب”الإنتفاضة الثالثة”.

وقال: “لن تتوقف ’الحركة الإسلامية’ عن الدفاع عن المسجد الأقصى ولن تقف صامتة تجاه ما يحدث هناك”.

من جهته، ندد رئيس الفرع الشمالي للحركة، الشيخ رائد صلاح، بالقرار، واصفا إياه بأنه “قمعي”.

وصرح، “سأتخذ كل خطوة شرعية ممكنة، في إسرائيل وفي العالم، لإلغاء هذه الإجرات التي اتُخذت ضد الحركة”.

ومن المقرر أن يبدأ صلاح قضاء عقوبة بالسجن لمدة 11 شهرا في وقت لاحق من هذا الشهر بعد إدانته بالتحريض على العنف والعنصرية خلال خطبة ألقاها في عام 2007 في القدس. وكان قد قضى في السابقة عقوبات بالسجن لإادنته بتهم مماثلة.

عضو الكنيست أيمن عودة (القائمة [العربية] المشتركة) قال أن القرار سياسي وتم اتخاذه ل”أهداف إستراتيجية” من شأنها المس بمواطني إسرائيل العرب.

وقال: “يواصل نتنياهو في محاولاته لمفاقمة الوضع على الأرض والتسبب بمزيد من التصعيد من خلال التحريض ضد حركة سياسية تقوم بكل أنشطتها في إطار الحق في التعبير عن الرأي”. وأضاف، “هذه حالة من الملاحقة السياسية وغير الديمقراطية بشكل لا جدل فيه وهي جزء من حملة نزع الشرعية التي يشنها نتنياهو ضد مواطني إسرائيل العرب”.

وأيد وزراء الحكومة وأحزاب المعارضة الخطوة التي أتخذتها الحكومة.

وزير الأمن العام، غلعاد إردان، قال إن القرار يمنح سلطات إنفاذ القانون المزيد من الأدوات لمكافحة التحريض، ووصف الخطوة بأنها تثمل الجهود الدولية لإحباط الإرهاب الإسلامي، خاصة في أعقاب موجة الهجمات الأخيرة التي هزت باريس وراح ضحيتها 129 شخصا.

وقال إن “الحركة الإسلامية وحماس والدولة الإسلامية وتنظيمات [إسلامية] أخرى لديها منصة أيديولوجية مشتركة هي السبب للهجمات الإرهابية حول العالم وموجة الإرهاب في هذا البلد”.

وزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، الذي يتزعم حزب (البيت اليهودي) اليميني، أدلى بتصريحات مماثلة في بيان له صباح الثلاثاء.

وقال بينيت، “من باريس إلى القدس، هناك حرب واحدة على الإرهاب. دولة إسرائيل تنتقل من الكلمات إلى الفعل: نحن نقوم بتدمير منازل الإرهابيين وإلغاء مكانة الإقامة الخاصة بهم وهذا الصباح نقوم بحظر [الفرع الشمالي] من الحركة الإسلامية”.

حزبي المعارضة (يش عتيد) و(المعسكر الصهيوني) أشادا هما أيضا بقرار حظر الحركة، ووصف كلاهما الإجراء ب”خطوة مناسبة” لكبح جماح التحريض.

“الحركة الإسلامية”، التي تأسست في سنوات السبعين، هي ليست منظمة سياسية فقط، فهي أيضا مجموعة توعية دينية تعمل أيضا على توفير الخدمات الإجتماعية. هدف الحركة هو جعل المسلمين في إسرائيل أكثر تدينا وتدين بالكثير من شعبيتها لتوفيرها الخدمات التي تفتقدها البلدات العربية في إسرائيل عادة. اليوم تدير هذه الحركة رياض أطفال وكليات وعيادات صحية ومساجد وحتى دوري رياضي – أحيانا تحت سقف واحد.

الحركة انقسمت إلى قسمين قبل عقدين من الزمن. الفرع الجنوبي الأكثر إعتدالا للحركة بدأ بتقديم مرشحين لدخول الكنيست في عام 1996 وهو اليوم جزء من “القائمة المشتركة”، وهي تحالف لعدد من الأحزاب العربية. 3 من أصل 13 نائب عن القائمة في الكنيست هم من أعضاء الحركة. الفرع الشمالي الأكثر تطرفا من الحركة يرفض إضفاء أية شرعية على الحكومة الإسرائيلية ويدعو أتباعه إلى مقاطعة الإنتخابات.

ساهمت في هذا التقرير جيه تي ايه.