انتقد نائب عربي في الكنيست الإسرائيلي ينتمي في الأصل لحزب “التجمع” مقدمة الأخبار والممثلة العربية الإسرائيلية لوسي أهريش يوم الأربعاء، بعد ساعات من مشاركتها في الإنطلاق الرسمي للإحتفالات بعيد الإستقلال الـ 67 لدولة إسرائيل.

وكانت أهريش من بين 14 شخصا قاموا بإضاءة الشعلة في الإحتفال المتلفز وحظيت مشاركتها بكثير من الإشادة والمديح، وخاصة على مواقع التواصل الإجتماعي، من قبل الكثير من الإسرائيليين، ولكن لا يبدو أن الجميع كان راضيا عن هذه المشاركة.

وكتب غطاس عبر حسابه على تويتر، “إضاءة الشعلة على يد لوسي أهريش لا تمثل العيش المشترك… ولكنها ترسيخ لهزيمة الضحية إلى حد الإعجاب بالظالم وانتصاره”.

وينتمي غطاس في الوقت الحالي لكتلة “القائمة المشتركة”، التي تضم أحزاب التجمع والعربية للتغيير والجبهة والحركة الإسلامية، والتي نجحت بالفوز بـ 13 مقعدا في الإنتخابات التي أُجريت في 17 مارس. ولم يقم أي سياسي عربي آخر حتى الآن بإطلاق تصريح مماثل تعليقا على مشاركة أهريش.

وقالت أهريش أنها تلقت الكثير من الدعم من الكثيرين حولها من بين أولئك الذين يشاركونها نفس القيم.

وقالت لموقع “واينت” قبل الحفل، “تلقيت الكثير والكثير من الحب لدرجة لم أكن أتخيلها. ليس من المسلمات أن يحتضنك الناس ويقدمون لك الحب والدعم – وهؤلاء أناس لا أعرفهم حتى، فهم ببساطة يشاركونني النظرة ذاتها إلى العالم والدولة ذاتها”.

وظهرت الدموع في عيني أهريش عندما جاء دورها في إضاءة الشعلة، وقالت أنها تضيء الشعلة “من أجل البشر جميعا أينما كانوا والذين لم يفقدوا الأمل بالسلام، وللأطفال الأبرياء الذين يعيشون على هذه الأرض”.

مضيفة، “لأولئك الذين كانوا معنا ولكن لم يعودوا كذلك، الذين وقعوا ضحايا لكراهية لا أساس لها من قبل أولئك الذين نسوا أننا ولدنا جميعا في صورة إله واحد. للسفاريدم والأشكناز، المتدينين والعلمانيين، العرب واليهود، أبناء هذا الوطن الذي يذكرنا أنه لا يوجد لدينا مكان آخر. من أجلنا نحن كإسرائيل، من أجل كرامة الإنسانية، ولمجد دولة إسرائيل”.

وتحدثت أهريش، العربية الوحيدة من بين المشاركين في إضاءة الشعلة في الحفل، باللغة العربية وقالت: “من أجل كرامتنا كبشر، هذا هو بلدنا ولا يوجد لدينا بلد آخر” .

وسرعان ما أصبحت أهريش (33 عاما)، وهي عربية مسلمة وابنة لوالدين من الناصرة والتي تلقت تعليمها في مؤسسات يهودية، محط إنتقادات من اليمين المتطرف بعد الإعلان في وقت سابق من هذا الشهر عن موافقتها على إضاءة الشعلة في الإحتفال الرسمي بيوم الإستقلال.

وقال بعض المنتقدين في اليسار أن موافقتها على القيام بهذه الخطوة يشكل موافقة على أن تكون بمثابة ورقة توت للحكومة.

ومنعت الشرطة عناصر من اليمين المتطرف – لهافا، وهي مجموعة تعمل على منع الزواج المختلط وأشكال أخرى من الإنصهار للمواطنين الغير يهود في الحياة الإسرائيلية – من الإحتجاج على مشاركة أهريش في الحدث.

وخططت المجموعة لإجراء تظاهرة خارج مقبرة جبل هرتسل في القدس، حيث تم إجراء الحفل، ولكنها لم تحصل على موافقة الشرطة على إجراء التظاهرة.

خلال عملية “الجرف الصامد” في الصيف الفائت، أدارت أهريش، التي تعمل مقدمة أخبار في شبكة “i24News” الإخبارية، نقاشا في بث حي مع مسؤول من حماس في غزة اتهمت خلاله الحركة بأنها تستخدم المدنيين كدروع بشرية ودعت مواطني غزة إلى التمرد ضد نظام حماس في القطاع.

في لقاء مع تايمز أوف إسرائيل هذا الأسبوع، عرفت أهريش عن نفسها أنها إسرائيلية في المقام الأول.

وقالت، “اليوم، عندما يسألني الناس، ’من أنت؟’ أقول أنني إسرائيلية. أنا لست خجولة بإسرائيليتي. بعد ذلك أنا امرأة، وبعدها أنا عربية مسلمة. هذا هو الترتيب: إسرائيلية، إمرأة، عربية مسلمة”.

موضوع إضاءة الشعلة هذا العام كان “رواد إسرائيليون”.

وكتبت اللجنة الوزارية للرموز والطقوس التي ترأسها وزيرة الثقافة السابقة ليمور ليفنات لتوضيح إختيارها للإعلامية البالغة من العمر (33 عاما) أن أهريش هي “صحفية مسلمة مهدت الطريق وجاءت بخطاب تسامح وانفتاح بين الفئات للأجندة العامة الإسرائيلية”.