حاول عضو الكنيست جمال زحالقة من “القائمة (العربية) المشتركة” زيارة الحرم القدسي بعد ظهر الخميس إحتجاجا على قرار يمنع السياسيين الإسرائيليين من دخول الموقع المتنازع عليه في القدس.

وقال زحالقة في تصريح له أن دخوله للأقصى “هو أمر طبيعي”.

وأضاف: “لن أنصاع لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأوامره”. وتابع قائلا: “الأوامر لم تصدر بعد”.

أقوال زحالقة جاءت في إشارة إلى أوامر أصدرها نتنياهو لمنع دخول القادة السياسيين إلى الموقع الحساس في محاولة لتهدئة التوترات وتصعيد العنف. وتم التوصل إلى قرار المنع هذا في أواخر سبتمبر، ولكن الشرطة بدأت بتطبيقه الخميس. بداية تم حظر دخول المشرعين اليهود إلى الموقع، ولكن بعد إحتجاجات من وزراء في الحكومة، تم توسيعه الخميس ليشمل جميع أعضاء الكنيست.

بموجب تفاهم تم التوصل إليه من فترة طويلة مع السلطات الإسلامية في الموقع، يحق لليهود زيارة المكان خلال ساعات معينة من دون الصلاة فيه، بينما يُسمح للمسلمين زيارته والصلاة فيه.

وصرح زحالقة، بحسب موقع “والا” الإخباري، “أقف الآن عند باب الأسباط و[الشرطة] تمنع دخولي إلى الحرم القدسي، بشكل مخالف للقانون. هناك فجوة زمنية بين قرار نتنياهو وإصدار التعليمات، والتعليمات لم تصدر بعد. لن أتحرك من هنا حتى يظهروا لي قرار يمنعني من الدخول”.

وحمل زحالقة نتنياهو نفسه مسؤولية إثارة موجة العنف الأخيرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتي شملت عدد من الهجمات الدامية في الأيام الأخيرة.

وقال إن “قرارات نتنياهو مسؤولة عن تأجيج الوضع، بما في ذلك المطالبة بتقسيم المسجد الأقصى”، في إشارة إلى مزاعم فلسطينية، نفتها إسرائيل مرارا وتكرارا، بأن القيادة الإسرائيلية تخطط لتقسيم
الموقع المقدس بين اليهود والمسلمين.

واختتم أقواله بالقول، “أعتقد أنه من المهم الحفاظ على الوضع الراهن”.

وظل زحالقه في الموقع بعد ظهر الخميس، ولكن لم يُسمح له بدخول الحرم القدسي.

بعد قرار نتنياهو بتوسيع قرار حظر الدخول إلى الحرم القدسي ليشمل كل النواب الخميس، تعهد أعضاء كنيست عرب بزيارة المسجد الأقصى للمشاركة في صلاة الجمعة.

وقال عضو الكنيست أحمد الطيبي (القائمة المشتركة) إن “هذا قرار مجنون وغير قانوني. لا نتنياهو ولا اليمين بإمكانهم منعنا من دخول المسجد الأقصى. أولئك الذين قرروا أولا منع المحرضين من اليمين مثل [وزير الزراعة] أوري أريئيل [من الدخول]… يتراجعون الآن عن قرارهم ويقررون بإشارة صغيرة تصعيد الأوضاع”.

وأضاف: “غدا سنكون هناك في المسجد الأقصى، لأنه مسجدنا. المساواة بين أعضاء كنيست مسلمين وعرب وبين أريئيل… هو مثل القول أن صاحب البيت واللص متساويان”.