دعمت الحكومة تشريعات تهدف إلى فصل المسيحيين العرب عن الأغلبية المسلمة المربوطة. تشريعات التي ستلقى معارضة واسعة النطاق، قال عضو كنيست مسيحي للتايمز اوف إسرائيل يوم الأربعاء.

باسل غطاس، عضو حزب التجمع، قال أن إسرائيل تستغل جو عدم اليقين بين الأقليات المسيحية في الشرق الأوسط العربي للقيام بتشريعات تهدف الى تجنيد العرب المسيحيين في صفوف الجيش الإسرائيلي، كما فعلت مع الطائفة الدرزية منذ أكثر من 60 عاماً.

قال غطاس “ان هذا خطير جداً. الموقف باكمله استعماري. أنها عقلية الرجل الأبيض الذي يخبر السكان الاصليين بما هو جيد لهم “.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، صوتت الكنيست على قانون قدمه رئيس الائتلاف الحكومي يريف ليفين (الليكود)، والذي ينص على فرض تكافؤ فرص باماكن العمل لتشمل مسيحيين عرب جنبا إلى العرب المسلمين.

بالرغم من ان هذا القانون قد يبدو غير مهم، قال ليفين لصحيفة معاريف في يناير أنه يخطط لسلسلة من القوانين تهدف إلى فصل المسيحيين (حيث رفض الإشارة إليهم كعرب) من مجتمعهم الذي يشمل أغلبية مسلمة. قانون كهذا سيسمح للمسيحيين العرب بتسجيل جنسيتهم في بطاقات الهوية الإسرائيلية ك “مسيحي” بدلاً من “عربي”.

أما الخطوة الاكثر أهميةهي ان نائب وزير الدفاع داني دانون (الليكود) يعتزم أن يوصي على ان تقوم الحكومة بتطبيق التجنيد الإجباري للعرب المسيحيين كما تم تطبيقه على الطائفة الدرزية في إسرائيل منذ عام 1951، هكذا أفاد موقع الأخبار الإسرائيلي واﻻ يوم 12 فبراير.

حاليا، فقط 300 عربي مسيحي يتطوعون كجنود في الجيش الإسرائيلي و429 امرأه إضافية تتطوع في الخدمة المدنية.

قال عضو الكنيست غطاس أن التجنيد الإجباري سيواجه معارضة ليس من المسيحيين العرب فقط، وانما من المجتمع العربي ككل.

وأضاف “لقد بدأ (منذ الآن) بالحراح المعارض لهذه الخطوة، حيث ينظمون مهرجانات, مؤتمرات وصفحات الفيس بوك. في نهاية المطاف، هناك معركة تدور رحاها فوق الوعي والذاكرة الجماعية لشعبنا، ولن نبقى صامتين.”

عضو الكنيست ياريف ليفين 2012 (فلاش 90)

عضو الكنيست ياريف ليفين 2012 (فلاش 90)

بموجب هذة التطورات، ارسل غطاس رسالة إلى البابا فرانسيس الأسبوع الماضي، طالبا منه التدخل في وقف مشروع المسيحيين.

ولكن ليس كل نشاط شعبي معارض لتجنيد المسيحيين هو نشاط مسالم كما وصف غطاس. فقد شكى متطوعين في الجيش الإسرائيلي من المضايقات والتخويف داخل مجتمعاتهم. وعندما عقد الأب جبرائيل نداف، كاهن روم ارثوذكس، ومناضل من أجل تجنيد المسيحيين، اجتماعا تناول هذه القضية في مدينة شفاعمرو في وقت سابق من هذا الشهر، وصل رجال شباب إلى عتبة بيت المضيف، وطالبوا بمغادرة نداف، حسبما ذكرت صحيفة هآرتس. وتم التعرض جسدياً لابن نداف البالغ من العمر 17 سنة في ديسمبر على يد شباب منددين له بسبب انشطة والده.

وقال غطاس, أن الاستياء العام ضد منتدى نداف لتجنيد المسيحيين ينبع من مشاركة منظمات اليمين المتطرف مثل ام ترتسو، ومكتب رئيس الوزراء، في دعوته.

وقال ايضاً “واضح ان هناك حملة حكومية هنا”، مشيراً إلى أستضافة نداف في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أغسطس الماضي. “إذا تطوع فقط بعض المسيحيين كل سنه بارادتهم, لم يكن ليلاحظ احد او يجعل اهميه للامر”.

عضو الكنيست داني دانون (صورة رسمية, مقدمة من مكاتب الكنيست)

عضو الكنيست داني دانون (صورة رسمية, مقدمة من مكاتب الكنيست)

تحدى غطاس الادعاء أن المسيحيين يمكنهم الطلب بحقوق متساوية في إسرائيل فقط عند القيام بنفس الالتزامات المفروضه على المجتمع الإسرائيلي الأوسع.

وتسائل “ماذا حدث مع الدروز على مدى السنوات ال 60 الماضيه؟. أحصلوا على المزيد من الحقوق؟ الم تصادر أراضيهم؟ هل وضع بنيتهم التحتية أفضل؟ أليس لديهم أوامر هدم لمنازلهم؟ ان وضعهم أسوأ من وضعنا [النصارى]. قم بزيارة لبلدة دروز قارنها ببلده مسيحية وقل لي ما هي الاختلافات “.

قال, ان الحكومة تلاعبت بالطائفة الدرزية بهدف جعل افرادها يتطوعون للجيش عام 1951، وذلك عندما كانت البلدات العربية الإسرائيلية لا تزال تحت حكم عسكري وكان المجتمع العربي ضعيفا ومجزءاً في أعقاب حرب عام 1948. عندها فرض مشروع تجنيد إلزامي على الدروز.

“عارض المجتمع الدرزي ذلك، ولكنه وقف وحده. اليوم بالتأكيد لن نقف وحدنا في مجتمعنا. ”

قال “أكثر من 60 عاماً بعد ذلك، نحن في وضع مختلف. لسنا مجتمع صغير معزول كما كان الدروز عام 1951، عندما لم يزد عددهم عن 12,000 فقط. هناك 140,000 عربي مسيحيي يعيشون داخل مجتمع عربي فلسطيني آخذ بالنمو مع وسائل إعلام مختلفة عما كان موجوداً آنذاك”.