دعا عضو الكنيست عمير بيرتس الأربعاء زعيم حزبه، يتسحاق هرتسوغ، إلى النفي العلني والرسمي للتقارير الإعلامية التي تحدثت عن احتمال انضمام الحزب إلى الإئتلاف الحاكم، واتهم هرتسوغ بالتسبب بـ”ضرر بالغ” من خلال السماح بإستمرار ظهور هذه التقارير.

وكان هرتسوغ قد نفى التقارير الأخيرة التي تحدثت عن أنه يجري مفاوضات للإنضمام إلى الحكومة، واصفا إياها بـ”الكاذبة”، ملمحا مع ذلك إلى أنه لا يستبعد خطوة كهذه.

وذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية في وقت سابق الثلاثاء بأن المفاوضات مع حزب هرتسوغ للإنضمام إلى الحكومة حققت تقدما، وبأن نتنياهو يسعى إلى إبرام الإتفاق في الشهر المقبل.

وقال بيرتس لإذاعة الجيش بأنه حتى قبل ظهور التقرير في القناة العاشرة، كان قد علم من “وزيرين رفيعين في الليكود بأن حزب العمل في صدد الإنضمام إلى الحكومة”، وأنه تحدث بشكل شخصي مع هرتسوغ بهذا الشأن. وقال إن هرتسوغ أكد له عدم وجود مفاوضات وعدم وجود نية لإجراء أية مفاوضات.

وقال بيرتس، الذي شغل منصب وزير الدفاع ورئيس حزب (العمل) سابقا، لإذاعة الجيش بأنه على الرغم من قبوله بنفي هرتسوغ للأنباء، لكن على زعيم المعارضة “إتخاذ خطوة سياسية” واقترح أن يخرج رئيس الحزب بقرار رسمي وعلني ل”خلق وضع سياسي جديد”.

وقال بيرتس: “يمكنني أن أقول لك شخصيا بأنه لا توجد هناك نية لنكون جزءا من حكومة نتنياهو”. وأضاف: “آمل كثيرا بأننا لسنا هناك، ليس في المفاوضات ولا في النية للإنضمام إلى الحكومة”.

وردا على سؤال وجهته إليه القناة الثانبة فيما إذا كان على إستعداد للتعهد بإستبعاد احتمال الإنضمام إلى الحكومة، قال هرتسوغ: “لن أجيب على هذا السؤال”. إذا وافق رئيس الوزراء على “وضع مصالحه الضيقة جانبا والعمل من أجل المصلحة الوطنية”، وأذا أظهر نتنياهو إستعدادا لإتخاذ “قرارات تاريخية” للدفع بالسلام الإسرائيلي-الفلسطيني قدما، كما قال هرتسوغ، عندها سيفكر في الإنضام إلى الحكومة وسيتشاور مع حزبه.

بحسب التقرير في القناة العاشرة، سيحصل (المعسكر الصهيوني) على 8 حقائب وزارية في إطار الإتفاق، من ضمنها وزارة الخارجية، التي ستكون على الأرجح من نصيب هرتسوغ، وكذلك وزارة الثقافة والرياضة ووزارة الإقتصاد.

وسيتعهد نتنياهو أيضا في عقد قمة سلام دولية، بحضور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. ونفى حزب (الليكود) هو أيضا هذه التقارير.

واتهم بيرتس نتنياهو بأنه يرغب في ضم (العمل) إلى حكومته كطريقة لتعزيز الأغلبية في إئتلافه وليس لوجود أية نية بالقيام بخطوات شجاعة نحو سلام مع الفلسطينيين.

وأضاف أن الحزب “بحاجة إلى اتخاذ” قرار واضح للجمهور ولنتنياهو بأننا لا نلعب هذه اللعبة ولا نية لنا بأن نكون في اللعبة”.

إذا أراد نتنياهو حقا الدفع بإتفاق سلام، سيقوم حزب (العمل) بدعمه من المعارضة وتوفير “شبكة أمان” له، على حد قول بيرتس.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.