اتهم نائب في الكنيست من الإئتلاف الحاكم الأحد وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بدعم فرع تنظيم “القاعدة” في سوريا خلال هجمات أخيرة “بدون رحمة” ضد الدروز على الجانب السوري من هضبة الجولان.

وقال عضو الكنيست عن حزب (كولانو) أكرم حسون بأن ليبرمان يزود “جبهة فتح الشام” (“جبهة النصرة” سابقا) بالحماية والدعم اللوجستي وربما “أمتعة متقدمة تكنولوجيا” أيضا خلال هجماته على بلدة حضر التي يسيطر عليها النظام.

وقال حسون في بيان له على “فيسبوك”: “جبهة النصرة تقصف قرية حضر الدرزية بغطاء وحماية وزير الدفاع ليبرمان… سنقيم الدنيا ولن نقعدها حتى يتوقف وزير الدفاع ليبرمان عن دعم جبهة النصرة ضد الدروز!”.

وأضاف حسون بأن التنظيم المسلح يقوم بقصف “عشوائي” و”بدون رحمة” لحضر، ما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص.

بحسب عضو الكنيست، قامت إسرائيل مؤخرا بإستهداف مواقع تابعة لجيش النظام السوري من أجل تعزيز فرص التنظيم الجهادي.

وادعى حسون أيضا، بالإستناد على معلومات زعم أنه حصل عليها من شاهد عيان في البلدة الدرزية، بأن في حوزة التنظيم “أمتعة متقدمة تكنولوجيا” تقلب موازين القوى لصالحه، لكنه لم يحدد ماهية هذه التكنولوجيا.

وكتب حسون، “هذه الاستراتيجية وهذه الأوامر يصدرها وزير الدفاع ليبرمان وحده”.

الناطق بإسم وزير الدفاع، تساحي موشيه، قال بأنه لن يعلق على هذه الإتهامات.

ودعا عضو الكنيست أيضا إلى عقد محادثات طارئة بين أعضاء الكنيست والقيادة الدينية الدرزية  “قبل أن يذبح اهلنا في حضر”.

وشهد الجزء السوري من هضبة الجولان معارك شديدة في السنوات الأخيرة بين قوات الأسد و”جبهة النصرة”.

في يونيو 2015، ازداد التوتر بين الدروز في إسرائيل والحكومة الإسرائيلية بعد أن قتلت “جبهة النصرة” أكثر من 20 فردا من الطائفة الدرزية في سوريا. وأثارت هذه الحادثة أسابيع من التظاهرات في إسرائيل التي دعت الجيش الإسرائيلي إلى منع سفك دماء الدروز في سوريا.

ووصلت الإحتجاجات إلى ذروتها في هجوم على سيارة إسعاف تابعة للجيش الإسرائيلي كانت تنقل مقاتلين سوريين جرحى لتقديم الرعاية الطبية لهم. وقُتل أحد الجرحى في هذا الهجوم.

وادعى المحتجون الدروز الذين قاموا بمهاجمة سيارة الإسعاف بأن الجيش الإسرائيلي كان يقوم بنقل عناصر من “جبهة النصرة” في السيارة. بعد الحادثة، نفى الجيش الإسرائيلي تقديمه الرعاية الطبية لمقاتلين إسلاميين، ولكن ضابطا عسكريا قال لصحيفة “هآرتس” بعد وقت قصير من ذلك بأن مقاتلين من “جبهة النصرة” قد يكونوا على الأرجح تلقوا علاجا في إسرائيل.

في الوقت الراهن يرفض الجيش الإسرائيلي تأكيد أو نفي هوية الأشخاص الذين يقدم لهم العلاج، ويكتفي بالقول بأنه لا يميز بين الأشخاص الذين يحتاجون إلى رعاية طبية.

وتستقبل إسرائيل بشكل روتيني جرحى سوريين من الحرب الأهلية وتقوم بتقديم العلاج لهم، وقام الجيش الإسرائيلي بإنشاء مستشفى ميداني على الحدود مع سوريا، لكنه يقوم بنقل الحالات الأكثر خطورة إلى مستشفيات في أماكن أخرى في البلاد.

في نهاية شهر يوليو، وافقت إسرائيل على السماح لمنظمة الإغاثة “عماليا”، التي يديرها موتي كهانا، بتوفير المساعدات الطبية والتعليمية والغذائية للسوريين حيث يعمل الجيش الإسرائيلي كوسيط.

الدروز، وهم أبناء طائفة انشقت عن الإسلام في القرن الحادي عشر، موالون عقائديا للبلاد التي يقيمون فيها. ويتحدث دروز إسرائيل العبرية ويخدم الكثير منهم في الجيش الإسرائيلي.

مع ذلك، فإن سكان القرى الأربع الدرزية في هضبة الجولان، والتي استولت عليها إسرائيل عام 1967، لا يزالون موالين للنظام السوري ويرفض معظمهم القبول بالمواطنة الإسرائيلية.

في حين أن إسرائيل تسعى جاهدة إلى تجنب دخول الحرب الأهلية السورية، لكنها تقوم عادة بقصف مواقع للنظام السوري ردا على إطلاق نار ضالة على أراضيها أو لوقف تحويل أسلحة إلى تنظيم “حزب الله” اللبناني.

في الأسبوع الماضي، أعلن سلاح الجو الإسرائيلي عن قصفه لمواقع تابعة للمدفعية السورية في هضبة الجولان ردا على سقوط قذائف من سوريا في الدولة اليهودية، وتقول إسرائيل بأنها تحمل الحكومة السورية مسؤولية أي خرق لحدودها، حتى لو كانت النار صادرة عن تنظيمات للمتمردين.