قالت عضو في حزب (الليكود) يوم الإثنين أن الجندي السابق الذي أدين بتهمة القتل المتعمد وكان في السجن لإجهازه على شاب فلسطيني مصاب، يجب أن يسمح له بحمل السلاح لحماية نفسه من التهديدات.

وفي رسالة إلى وزير الأمن العام غلعاد أردان، قالت نافا بوكير إن الجندي إليئور عزاريا وعائلته كانوا “يواجهون التهديدات والمضايقات لمدة عامين (…) قبل بضعة أيام، تم نشر صورة على فيسبوك تظهر مسدسا موجها على رأس إليئور”، على حد قولها. “أطلب منك منحه ترخيصا للأسلحة، على الرغم من إدانته الجنائية”.

وأضافت بوكير أن عزاريا كان جنديا متميزا وأنه يجب أن يسمح له بالدفاع عن نفسه.

الجندي السابق إيلور عزاريا بين والده، تشارلي (من اليسار)، والنائبة في الكنيست نافا بوكير (الليكود)، في قاعة المحكمة العسكرية في مقر الجيش الإسرائيلي في تل أبيب، 30 يوليو، 2017.(Avshalom Sasoni/Flash90)

نقلت قناة “حداشوت” عن زملاء عائلة عزاريا قولهم إن الأسرة تلقت رسائل تهديد من جماعات حماس والجهاد الإسلامي.

“أعتقد أن كل شخص لديه الحق في الدفاع عن حياته، ولهذا السبب لجأت إلى وزير الأمن العام لأطلب منه السماح [لعزاريا] بحمل سلاح”، قالت بوكر.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الأمن العام إن الطلب لا يمكن تقديمه إلا من قبل الشخص الذي يريد الترخيص، وأنه بمجرد القيام بذلك، سيتم النظر في الطلب.

وأطلق سراح عزاريا الشهر الماضي بعد أن أمضى تسعة أشهر – ثلثين – من حكمه الذي كانت مدته الأصلية 14 شهرا.

وفي فبراير 2017، حكم عليه بالسجن لمدة 18 شهرا بتهمة قتل الشاب عبد الفتاح الشريف، وهو فلسطيني كان قد طعن في وقت سابق جنديا إسرائيليا، وتم إطلاق النار عليه وإخضاعه.

وقع الحادث، الذي تم تصويره، في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وفي وقت لاحق، قام رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، غادي إيزنكوت، بتقصير الحكم لمدة أربعة أشهر.

بدأ عزاريا فترة خدمته في 9 أغسطس.

لم يعرب عزاريا أبدا عن ندمه على فعلته. لقد أكد أنه أطلق النار لأنه يعتقد أن الشريف كان يخفي قنبله تحت ملابسه. إلا أن المحكمة العسكرية رفضت هذا الادعاء، مشيرة إلى عدم مبالاة الجندي في اللحظات التي سبقت قتل الشريف، وتصريحاته لزملائه الجنود بأن المنفذ يستحق الموت لمهاجمته رفاقه.

وكشفت القضية انقسامات عميقة في المجتمع الإسرائيلي حول أنشطة الجيش في الضفة الغربية، حيث يقول البعض – في الغالب من اليمين – أنه تصرف ببطولة في قتل المهاجم الفلسطيني، بينما قال آخرون إنه خرق القانون ويستحق عقوبة أكثر قسوة.