قطع أعضاء بلدية القدس جلسة يوم الثلاثاء بعد قيام عضو البلدية يوحنان فايتسمان من حزب “يهدوت هتوراة” انتهاك الحجر الصحي كما يُزعم لحضور الاجتماع.

وقال فايتسمان، الذي تم مؤخرا تشخيص إصابة ابنته بفيروس كورونا “كوفيد-19″، إن وزارة الصحة أبلغته بأنه غير ملزم بالحجر الذاتي وأنه دخل الحجر طواعية في انتظار إجراء فحص كورونا له.

بعد أن أبلغت البلدية فايتسمان بأنه لن يكون قادرا على حضور جلسة يوم الثلاثاء عن بعد، قرر عضو البلدية الظهور شخصيا.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن أعضاء البلدية الآخرين رفضوا مواصلة النقاش قبل مغادرة فايتسمان، وقاموا بإخلاء القاعة واستدعاء حراس الأمن.

وقال فايتسمان في بيان نشره الصحافي الحريدي آري كولمان، “مساء السبت، أخذت على نفسي الدخول إلى عزل بسبب تعرضي لمريض مؤكد يوم السبت الماضي”.

وتابع بالقول: “تلقيت مكالمة بعد ظهر الأمس من وزارة الصحة أبلغوني فيها بأنني غير مضطر للبقاء في العزل”، مضيفا أنه ما زال يحاول تجنب الأماكن المغلقة حتى يتم إجراء الفحص له.

وبينما قال مصدر في وزارة الصحة أنه لا يستطيع التعليق على حالات فردية احتراما للخصوصية، إلا أنه قال لـ”تايمز أوف إسرائيل” أنه “من غير المألوف على الإطلاق” أن يتم تسريح أشخاص من الحجر الصحي خلال تحقيقات تتبع المصابين بفيروس كورنا.

عضو بلدية القدس فلور حسان ناحوم تلقي كلمة خلال مسيرة تضامنية مع الضحايا المزعومات لمالكا لايفر خارج المحكمة المركزية في القدس، 13 مارس، 2019.(Johanna Chisholm/Times of Israel)

وقالت نائبة رئيس البلدية فلور حسان ناحوم لتايمز أوف إسرائيل إن “عضو البلدية فايتسمان رجل أمين وزميل عزيز وهو من بين الأشخاص الأكثر صرامة بشأن ارتداء الكمامة والحفاظ على المسافة من الآخرين”.

وأضافت: “لقد ذكر في اجتماع اللجنة أنه سيبقى كإجراء احترازي على مسافة أكبر من الجميع مما هو مطلوب ليس لأنه مضطر لذلك، ولكن من باب المسؤولية”.

ويُعتبر المجتمع الحريدي في القدس من بين المجتمعات الأكثر تضررا بالوباء.

في بداية شهر يوليو، عندما بدأت الموجة الثانية من الفيروس بالانتشار في المدينة، ذكر مركز المعلومات والمعرفة الوطني للكورنا، وهو لجنة تقدم الاستشارة لوزارة الصحة وقيادة الجبهة الداخلية، إن الارتفاع في الحالات تركّز بمعظمه في الأحياء الحريدية وفي القدس الشرقية.

ونظم سكان القدس الحريديم عدة تظاهرات ليلية في الأسبوع الماضي للاحتجاج على إجراءات الإغلاق التي فرضتها الحكومة على عدد من الإحياء الحريدية في محاولة لوقف انتشار الفيروس.

وطالب المشرعون الحريديم مؤخرا بوضع حد لما أسموه بالتطبيق الانتقائي والمنحاز لتعليمات وزارة الصحة الذي يستهدف بشكل غير منصف مجتمعاتهم.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.