في أعقاب نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس الأسبوع الماضي، يدعو عضو في الكونغرس الأمريكي واشنطن إلى الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية في مرتفعات الجولان.

في مقابلة نشرت يوم الأحد، قال مندوب فلوريدا رون ديسانتيس الجمهوري لموقع “والّلا” الإخباري على الإنترنت أنه قدم الاقتراح أمام لجنة الكونغرس للشؤون الخارجية، التي هو عضو فيها، يوم الخميس.

احتلت إسرائيل الجولان في عام 1967 من سوريا، التي استخدمت موقعها المرتفع لقصف المستوطنات الإسرائيلية في الجليل بشكل روتيني. وضمّت اسرئيل الإقليم في عام 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي – بما في ذلك الولايات المتحدة – التي ما زالت تعتبرها محتلة.

وقال ديسانتيس لموقع “واللا” إنه اقترح إدخال تعديل على فصل حول سوريا في ميزانية الجيش الأمريكي. وأشار إلى أن هذه الخطوة ستكون رمزية إلى حد كبير، إلا أن الموافقة قد تشجع الإدارة على اتخاذ موقف بشأن هذه المسألة.

دبابة إسرائيلية قديمة تحمل علمًا يطل على بلدة القنيطرة السورية في مرتفعات الجولان في 11 فبراير، 2018. (Hadas Parush / Flash90)

وقال عضو الكونغرس إن تحركه بدا له وكأنه متابعة طبيعية لعملية نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس يوم الاثنين الماضي، خاصة في ضوء الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، ومحاولات إيران ترسيخ نفسها على الحدود مع إسرائيل.

وأضاف أنه في الوقت الذي ستساعد عملية نقل سفارة الولايات المتحدة في واشنطن على إخراج القدس من المفاوضات في عملية السلام، فإن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل في مرتفعات الجولان من شأنه أن يوضح أنه لا توجد نية لإجبار اسرائيل على التخلي عن المنطقة.

وحضر ديسانتيس مراسم الاحتفال بافتتاح السفارة في القدس يوم الاثنين الماضي. لقد كان داعما لهذه الخطوة منذ فترة طويلة، وفيشهر  مارس الماضي قاد بعثة لتقصي الحقائق من الكونغرس إلى إسرائيل حول إمكانية نقلها.

وكان قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل في ديسمبر الماضي ونقل السفارة إليها مثيرا للجدل إلى حد كبير، ورفضه معظم زعماء العالم بما في ذلك الإتحاد الأوروبي. لقد كان الموقف الدولي منذ أمد طويل هو أنه لا ينبغي الاعتراف بوضع القدس المتنازع عليها إلا كجزء من اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

امرأة من غزة تحمل العلم الفلسطيني امام اشتباكات بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي بالقرب من الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل 14 مايو / أيار 2018 يوم تدشين السفارة الأمريكية في القدس MAHMUD HAMS / AFP

وأدت هذه الخطوة إلى غضب واسع النطاق في العالم العربي، بالإضافة الى الاحتجاجات الفلسطينية العنيفة.

ووقعت مظاهرة حاشدة على امتداد حدود قطاع غزة مع إسرائيل يوم الإثنين تزامنت مع حفل افتتاح السفارة أسفرت عن مقتل أكثر من 60 فلسطينيا بنيران إسرائيلية. واعترفت حماس بأن 50 من القتلى كانوا من أعضاءها. وأعلنت أيضا حركة الجهاد الاسلامي أن ثلاثة آخرين كانوا من أعضاءها. وقالت إسرائيل إن بعض القتلى كانوا متورطين في زرع متفجرات أو إطلاق نار على الجنود الإسرائيليين، وأن حماس تستخدم الاحتجاجات الحدودية كغطاء لنتفيذ هجمات.