كان عضو الكنيست السابق في حزب “شاس” أمنون كوهين، على قائمة الرواتب لوسطاء سوق الأوراق المالية لمدة 10 سنوات، وخلال هذه الفترة تلقى مبالغ كبيرة من الأموال لدفع مصالحه في المجلس التشريعي، حسب ما ذكرت القناة الثانية الإسرائيلية يوم الخميس. ونفى محامو كوهين المزاعم الموجه له .

أعلن برنامج التحقيق التلفزيوني “عوفدا”، أن كوهين، الذي خدم في الكنيست بين الأعوام 1999-2015، والذي أثني من الحركة الإسرائيلية لجودة الحكم، قد تلقى دفعات منتظمة من وسيط بارز ومستشار الإستثمار دانيال مولكاندوف. وفي المقابل، ورد أنه استفاد من منصبه، بما في ذلك كعضو في لجنة المالية التابعة للكنيست، لإزالة العقبات التنظيمية من سوق الأسهم ومن مولكاندوف.

وقال مولكاندوف للبرنامج، أن الإثنان كانا على اتفاق: عندما أراد كوهين المال، كان يرسل رسالة نصيه “هل يمكنني القدوم وروي النباتات؟”، وكان يلتقي الرجلان في شقة في مدينة نيس تسيونا، جنوب تل أبيب، للقيام بالتبادل.

وقال مولكوندوف أن الرجلان التقيا في البداية في حدث عام 2003 لليهود من أصل بخارى. لقد كان عضو حزب “شاس” في الكنيست الذي أسهم في العلاقات بين الاثنين، قال، أنه اتصل به بشكل متكرر للقاء.

“لقد واصل الاشتكاء من راتب أعضاء الكنيست، أنه لم يتبقى له شيء وأن النفقات مرتفعة”، قال مالكونكوف لعوفدا. وقال له عضو الكنيست انه اضطر إلى الحصول على قروض من مصادر عديمة الضمير. “كل اجتماع، كان يذكر هذا لي حتى لم أعد أقدر على سماعه اكثر. كنت أخرج اوراق الـ -200 أو 300 شيكل – لقد كانت تلك مبالغ صغيرة بالنسبة لي – وأعطيه اياها. هكذا بدأ كل ذلك”.

كما زعم مولكاندوف أنه خلال زيارة برلمانية رسمية الى بلاروس عام 2007، طلب كوهين أن يجد له مرافقة. ”أنت تعرف بلاروس، دانيال”، ردد مولكاندوف كلام عضو الكنيست. ”هل يمكنك ترتيب شيء لي هنا؟ اني باق لوحدي في الغرفة، اشعر بالملل”.

دانيل مولكاندوف في برنامج عوفدا على القناة الثانية (screen capture: Channel 2)

دانيل مولكاندوف في برنامج عوفدا على القناة الثانية (screen capture: Channel 2)

“لقد قمت ببعض المكالمات … صعدت ‘صديقة‘ اليه … إلى غرفته، في الفندق” قال مولكاندوف. تم جلب المرأة نفسها في وقت لاحق إلى إسرائيل لموعد ثان مع كوهين في فندق في البحر الميت.

عندما تم القاء القبض على مولكاندوف عام 2005 لإشتباهه في تكلفة زبائنه بمبالغ أعلى مما هو مسموح بالقانون، زعم كوهين ​​انه تم دفعه لتحسين شروط اعتقاله. وحكم على مولكاندوف في وقت لاحق بحوالي 20 شهرا في السجن، وتمت زيارته من قبل كوهين أثناء سجنه.

بث البرنامج تسجيلات لعدة محادثات بين كوهين ومولكاندوف. في أحد تلك التسجيلات ناقش مولكاندوف الأموال التي أعطاها لعضو الكنيست، ادعاء لم ينكره كوهين.

توترت العلاقات بين الرجلين في أواخر عام 2014 بسبب خلافات مالية. طالب مولكانكوف كوهين بسداد ديونه له.

ذكرت عوفدا أن إعلان كوهين المفاجئ، قبل وقت قصير من الانتخابات العامة عام 2015، انه سيترك الحياة السياسية، والناجمة عن ضغوط من كبار المسؤولين من شاس، الذين علموا بتعاملاته غير المشروعة مع مولكاندوف. مع ذلك، سرعان ما عين رئيسا لمؤسسة المواصفات والمقاييس الإسرائيلية، التي تشرف على جودة المنتج، وهو منصب لا يزال يعقده.

شهد مولكاندوف ضد كوهين امام الشرطة في أواخر عام 2015، ولكن لم تتم متابعة تلك المزاعم.

نفى محامو كوهين هذه المزاعم، قائلين للقناة الثانية ان مولكاندوف حاول ابتزاز عضو الكنيست السابق ورتب الأشرطة التي حصل عليها من البرنامج. “انه رجل مستفز والذي لن يتوقف عند أي حد لتحقيق اهدافه الدنيئة”، قالوا.

وأشاروا إلى أن الشرطة قد سبق واستعرضت ادعاءات مولكاندوف ضد كوهين ولم تعثر على أي دليل لتبرير التحقيق. وزعموا أن كوهين خضع لإختبار كشف الكذب الذي قال فيه انه لم يتلق المال من مولكاندوف، وتبين أنه كان يقول الحقيقة.

جهاز مستقل لإختبار كشف الكذب لمولكانكوف من قبل “عوفدا”، وجد أنه أيضا كان يقول الحقيقة.