ناشد مشرّع عربي ومجموعة حقوق عربية إسرائيلية محكمة العدل العليا يوم الأحد ضد قرار الكنيست بمنع عضو الكنيست من المشاركة في جولة أمريكية تدفعها مجموعة تدعو إلى مقاطعة إسرائيل.

كان عضو الكنيست يوسف جبارين من حزب القائمة العربية المشتركة من المفروض أن يشارك في جولة في حزيران (يونيو) أقامتها جماعة الصوت اليهودي من أجل السلام الأمريكية.

في الشهر الماضي، وافقت لجنة الكنيست على تغيير مدونة قواعد السلوك للمشرعين، الأمر الذي يمكّن لجنة الأخلاقيات في البرلمان من حظر الرحلات التي يمارسها أعضاء الكنيست في الخارج إذا كانت الرحلات ممولة من قبل جماعات تدعم مقاطعة إسرائيل.

استندت قائمة المجموعات إلى قائمة سوداء لمؤسسات دعم المقاطعة التي جمعتها وزارة الشؤون الاستراتيجية ونشرت في يناير.

أراد جبارين السفر إلى الولايات المتحدة بتمويل من منظمة الصوت اليهودي من أجل السلام الأمريكية، وهي من أنصار حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، التي تشجع الفنانين والشركات والأفراد على قطع العلاقات مع إسرائيل والامتناع عن زيارتها أو شراء منتجاتها جرّاء إساءة معاملة الفلسطينيين.

الصوت اليهود من أجل السلام خلال تجمع ضد إسرائيل في 19 تموز 2014 في بوسطن. قامت المنظمة بتمويل ونصح المنظمة طلاب من أجل العدالة في فلسطين لسنوات عديدة. (Elan Kawesch / The Times of Israel)

وبحسب مجموعة “عدالة”، المجموعة الحقوقية التي نقلت قضية جبارين إلى المحكمة العليا، فإن رحلته هي المرة الأولى التي تستخدم فيها السلطة لمنع مثل هذه الجولة فعليا.

وفي التماسها، قالت عدالة للمحكمة إن التغيير في قواعد أخلاقيات الكنيست واستخدامه في قضية جبارين، “يضر بشكل مباشر بحرية التعبير السياسي والحق في حرية الحركة لأعضاء الكنيست”، بحسب بيان صادر عن المجموعة.

تشير عدالة المحكمة إلى أن الرحلة والصوت اليهودي من أجل السلام ذاتها هي شرعية.

“ينبع التقييد فقط من حقيقة أن الصوت اليهودي من أجل السلام تحافظ على موقف سياسي خاص في مواجهة سياسات الحكومة الإسرائيلية، وتدعو إلى المقاطعة في محاولة لإنهاء الاحتلال العسكري الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية”، أفاد البيان.

وهكذا فإن قواعد الكنيست الجديدة “تهدف إلى الحد من النشاط البرلماني الشرعي لعضو الكنيست فقط لأن وجهات النظر السياسية للجسم الذي يمول الرحلة تتناقض مع وجهات نظر الأغلبية السياسية في إسرائيل”.

ردا على قرار لجنة الأخلاقيات، قال جبارين إن الكنيست “يواصل محاولاته لإعاقة أعضاء الكنيست العرب بطريقة غير قانونية وغير ديمقراطية (…) هذه السلسلة من المحاضرات التي من المقرر أن أشارك فيها في الولايات المتحدة هي جزء أساسي من دوري كمسؤول منتخب، وحرية النشاط السياسي”.