رفض عضو الكنيست من حزب (الليكود) يهودا غليك الأربعاء النداءات للعفو عن الجندي ايلور عزاريا، ولكنه قال أنه يجب تقديم عقوبة مخففة للجندي الذي أدين بتهمة القتل غير المتعمد. وعبر وزير الزراعة من حزب (البيت اليهودي) اوري ارئيل أيضا عن معارضته للعفو.

وسيتم تقديم الحكم ضد عزاريا بعد حوالي أسبوع، في 15 يناير، وفقا للجيش. وقد يواجه عقوبة تصل للسجن 20 عاما، ولكن يتوقع الخبراء أن تكون عقوبته أقصر. وقال طاقم الدفاع عنه فورا بعد صدور الحكم أنهم سوف يستأنفون القرار.

وفي تغريدة مساء الأربعاء، خالف غليك الوزراء من حزبي (الليكود) و(البيت اليهودي)، ومن ضمنهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي دعا للعفو عن عزاريا.

“لا اعتقد أن العفو هو التوجه الصحيح في هذه القضية”، قال غليك. “حسب رأيي، التساهل في الحكم افضل. ولكن عليه تحمل المسؤولية والإدراك أنه تصرف بشكل غير صحيح”.

ومتحدثا أمام الكنيست الأربعاء، دان غليك الدعم العام الشديد لعزاريا، الذي قال أنه يضر بقضية الجندي بالسماح له بتجنب تحمل مسؤولية افعاله.

اسرائيليون يحملون لافتة عليها اسل الجندي ايلور عزاريا الذي اطلق النار على معتدي فلسطيني مصاب، 4 يناير 2017 (AFP PHOTO / Jack GUEZ)

اسرائيليون يحملون لافتة عليها اسل الجندي ايلور عزاريا الذي اطلق النار على معتدي فلسطيني مصاب، 4 يناير 2017 (AFP PHOTO / Jack GUEZ)

“الذين خلقوا أجواء حول ايلور عزاريا – إنه بطل… إلخ – لم يساعدوه ابدا”، قال. “من المؤسف انه لم يقل من اللحظة الاولى: انا اسف، لقد اخطأت”.

مضيفا: “ايلور خالف أوامر اطلاق النار، ولهذا كان عليه الإعتراف بذلك وان يتم محاكمته لمحكمة عسكرية، وليس محكمة عروض. ايلور ’ابننا’ ولكنه ليس بطلا. ولكن من جهة أخرى، هو ليس قاتلا. لم يذهب ليقتل”.

وابتعد وزير الزراعة اوري ارئيل من حزب (البيت اليهودي) أيضا عن النداءات للعفو، وقال لإذاعة الجيش أنه يدعم ان تكون عقوبة عزاريا هي القوت الذي قضاه في بالإحتجاز.

والجندي محتجز عامة في قاعدته منذ توجيه التهم ضده.

وردا على سؤال إن كان، مثل رئيس حزبه نفتالي بينيت، يدعو للعفو الفوري للجندي، قال ارئيل: “كان لدينا نقاش حول المسألة في الحزب. اعتقد ان هناك طريقة افضل وانه على القضاة معاقبته بالوقت الذي قضاه وأنه يحب اطلاق سراحه في يوم تقديم الحكم”.

ونادى وزير الدفاع افيغادور ليبرمان الخميس زملائه في الحكومة لتجنب المطالبة بإعفاء عزاريا، مستهدفا وزير المعارف نفتالي بينيت بشكل خاص بانتقاداته. وقبل توليه منصب وزير الدفاع، دافع ليبرمان بشدة عن عزاريا. ولكنه تجنب التعليق على القضية منذ توليه وزارة الدفاع في شهر مايو 2015.

الجندي الإسرائيلي ايلور عزاريا محاط بعائلته وداعميه في المحكمة العسكرية في تل ابيب، 4 يناير 2017 (Miriam Alster/Flash90)

الجندي الإسرائيلي ايلور عزاريا محاط بعائلته وداعميه في المحكمة العسكرية في تل ابيب، 4 يناير 2017 (Miriam Alster/Flash90)

“اتوقع من جميع الوزراء الإنضباط والبقاء صامتين، والسماح لمؤسسة الأمن التعامل مع المسألة بشكل هادئ ومسؤول”، قال ليبرمان خلال مقابلة مع إذاعة الجيش. “اعتقد أنه من الملائم لوزير المعارف أن يعلم كيف يقرأ القانون – والقانون واضح. جميع الشعارات التي نسمعها في الوقت الحالي لخدمة شخصية، وليس لمنفعة ايلور عزاريا”.

وكاتبا عبر الفيسبوك مساء الأربعاء، دعم نتنياهو الطلبات للعفو، قائلا أنه يدعم العفو عن عزاريا.

“هذا يوم صعب ومؤلم لجميعنا – أولا لايلور وعائلته، لجنود الجيش، وللعديد من المواطنين، ولأهالي جنودنا، وأنا منهم”، كتب رئيس الوزراء.

“أنادي جميع المواطنين للتصرف بشكل مسؤول اتجاه الجيش، الضباط، ورئيس هيئة أركان الجيش… الجنود ابنائنا وبناتنا، ويجب ان يبقوا خارج الحزبية. انا ادعم العفو عن ايلور عزاريا”، كتب.

وقد نادى بينيت، وزير الثقافة ميري ريغف (الليكود)، وزير الداخلية ارييه درعي (شاس)، ووزير المواصلات يسرائيل كاتس (الليكود) أيضا للعفو عن عزاريا. وفي تطور مفاجئ، انضمت عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش من المعسكر الصهيوني، رئيسة حزب (العمل) السابقة، الى نداء وزراء الإئتلاف.