انضم يوم الأربعاء نائبين جديدين للكنيست، من بينهما الناشط اليهودي المتشدد يهودا غليك، الذي يدعو إلى إنهاء حظر الصلاة على اليهود في الحرم القدسي.

غليك (50 عاما)، يدعو منذ فترة طويلة للسماح باليهود للصلاة في الحرم القدسي، وهي خطوة من شأنها تغيير الوضع الراهن المعمول به منذ خمسة عقود والمتفق عليه بين إسرائيل والوقف الإسلامي، والتي من شأنها تأجيج نيران التوترات وتجدد أعمال العنف.

وقال غليك خلال خطاب أداء اليمين في الكنيست الأربعاء بعد أن حل محل وزير الدفاع السابق موشيه يعالون في قائمة (الليكود)، “ما دمت هنا، سأبذل كل ما في وسعي لوضع حد للغبن الذي يحدث يوميا في أقدس المواقع في العالم، حيث يقوم عناصر الشرطة بموجب أوامر بالتحقق فيما إذا كان رجل يهودي يبلغ من العمر (90 عاما) يقوم، لا سمح الله، بتحريك شفتيه أم لا”.

الحاخام أمريكي الأصل، من سكان مستوطنة عتنئيل جنوبي الضفة الغربية، قام بزيارة الحرم القدسي صباح الإثنين، قبيل دخول عضويته في الكنيست حيز التنفيذ. الخطوة أثارت غضب رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، الذي ورد بأنه قال للنائب الجديد، “لا تفعل ذلك بي مجددا”.

في محاولة لتهدئة التوترات في الموقع المقدس والتي ساهمت في اندلاع موجة من الهجمات الفلسطينية والإحتجاجات في الضفة الغربية، أصدر نتنياهو أوامره للقادة السياسيين بالإمتناع عن زيارة المكان، وهي سياسة قال غليك بأنه سيلتزم بها عند دخوله منصبه الجديد.

وكان نتنياهو قد تعهد بالإبقاء على الوضع الراهن الذي يحظر على اليهود الصلاة في الموقع المقدس- الذي يشير إليه اليهود بإسم “جبل الهيكل” – حيث ساهمت شائعات حول تغييرات في الأنظمة المعمول بها في الموقع في تأجيج أعمال العنف.

في خطابه الأربعاء، انتقد غليك، الذي نجا من محاولة إغتيال في عام 2014، المسؤولين المسلمين في الموقع متهما إياهم بالتحريض على الإرهاب.

وقال، “لا يمكنني القبول بأن يتم إستخدام مركز السلام والخير والضوء في العالم كمركز للتحريض على الإرهاب. على مدى العام الماضي، قام وزير الأمن العام، بالتعاون مع وزيرة العدل وبدعم من رئيس الوزراء، بطرد المحرضين من جبل الهيكل. ويا للمفاجأة، عندما تقوم بإستبعاد متنمر الحي، تنخفض حدة العنف”.

أقواله جاءت في إشارة إلى حظر تم فرضه على مجموعات من الرجال والنساء المسلمين الذين تتهمهم الشرطة بمضايقة الزوار اليهود في الموقع.

وكرر غليك معارضته للدولة الفلسطينية، مدعيا أن الفكرة “مرت من هذا العالم”.

واعتبر النائب الجديد في الكنيست نفسه “ممثلا رسميا عن محافظة ’يشع’”، وهو إختصار الإسم العبري للضفة الغربية وغزة، وقال للأعضاء الكنيست بأنه تعمد شمل غزة، التي تسيطر عليها حركة حماس وكانت إسرائيل قد انسحبت منها في عام 2005.

النائب الثاني الذي انضم للكنيست يوم الأربعاء هو حاخام آخر يبلغ من العمر هو أيضا 50 عاما. وقام يعكوف آشر، من حزب “يهودت هتوراه”، بأداء اليمين بعد أن استقال نائب وزير التعليم مئير بوروش من الكنيست بحسب “القانون النرويجي” الذي يسمح لعضو كنيست واحد في كل حزب بترك مقعده لصالح منصب وزاري.

على عكس غليك، فإن الكنيست ليست جديدة على آشر، فقد خدم في الكنيست الأخيرة من عام 2013 وحتى 2015. وشغل في السابق منصب رئيس بلدية بني براك التي تسكنها أغلبية حريدية في ضواحي تل أبيب.

واستغل آشر خطاب أدء اليمين للتذكير بالتوترات بين النواب الحريديم وحزب (يش عتيد) في الكنيست السابقة، وأثنى على السياسيين الحريديم واصفا إياهم بموظفين عامين كرسوا أنفسهم من أجل الصالح العام.

وقال آشر، “في الولاية الأخيرة، كانت هناك حرب ضد الجمهور الحريدي وضد مبعوثيه في الكنيست، محاولة لنزع الشرعية عن الجمهور الحريدي – وخاصة قادته وممثليه – بوصفهم كأشخاص لا يساهمون، وهدفهم الوحيد هو مساعدة مجتمعهم”.

وتابع قائلا: “مر عام ونصف، والكثير من أعضاء الكنيست [الحريديم] هؤلاء يُصنفون من بين أكثر الوزراء ورؤساء اللجان وأعضاء الكنيست الأكفاء والمجتهدين شعبية واحتراما”. وأضاف أن”[النواب الحريديم] يقومون بتنفيذ واجباتهم بتفان ومسؤولية لكل أفراد الجمهور، لأنه لكي تكون موظفا عاما يهتم بالفقراء والمرضى والمحتاجين ليس شعارا فارغا [بالنسبة لهم]، أو شعار حملة إنتخابية. إنها وصيه إلهية”.