اقترح عضو الكنيست من حزب “الليكود”، نير بركات، يوم الخميس مشروع قانون لحظر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بدعوى أنها تدمر فرص السلام في المنطقة.

وقال بركات، رئيس بلدية القدس السابق، إن قانونه سيدعو إلى حظر أنشطة الأونروا في المناطق تحت السيادة الإسرائيلية اعتبارا من الأول من شهر يناير، 2020، بما في ذلك إغلاق مكاتب الوكالة في القدس الشرقية.

وقال بركات في بيان إن “استمرار وجود هذه الوكالة في إسرائيل يبعد منطقتنا أكثر عن أي أمل بتعايش حقيقي ويضر بشدة بمصالح المجتمع العربي التي صُممت لخدمته”.

وقال بركات إن اقتراحه يحظى بدعم جميع أحزاب اليمين في الكنيست، وبتأييد معظم أعضاء الكنيست الـ 120.

وأشار بركات في تصريحه إلى “الفساد المتزايد وسوء الإدارة” داخل الوكالة الاممية، مشيرا الى تصرفات جنسية غير لائقة وفضيحة فساد طالت المفوض العام للمنظمة، بيير كرينبول، الذي ترك منصبه مؤخرا.

في هذه الصورة من 14 يناير، 2018، فلسطينيون يحصلون على معونات غذائية من مستودع للأونروا في مخيم الشاطئ بمدينة غزة. (AP Photo/Khalil Hamra)

ولم يشر بركات إلى متى يعتزم طرح مشروع القانون على الكنيست بكامل هيئتها للتصويت عليه، لكن حالة الشلل السياسي الحالية ستؤدي على الأرجح الى تعقيد مبادرته التشريعية.

عند مغادرته لمنصبه كرئيس لبلدية القدس، أعرب بركات عن رغبته في طرد الأونروا من القدس الشرقية.

وقال بركات خلال زيارة قام بها في أكتوبر 2018 إلى مخيم شعفاط: “لقد ولى عصر الأونروا في القدس… حان الوقت لوقف كذبة اللاجئين في القدس. لا يوجد هناك لاجئين في مدينتا، وإنما سكان فقط. ينبغي أن يحصلوا على الخدمات من البلدية مثل أي مواطن آخر”.

تأسست الأونروا في السنوات التي تلت طرد أو نزوح أكثر من 700,000 فلسطيني من أراضيهم خلال حرب 1948 عقب إعلان قيام دولة إسرائيل.

وتوفر الوكالة خدمات مدرسية وطبية لملايين اللاجئين المعوزين وأحفادهم في الأردن ولبنان وسوريا، وكذلك في الأراضي الفلسطينية، وتقوم بتوظيف حوالي 30 ألف شخص، معظمهم من الفلسطينيين، ومؤخرا جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة تفويض عمل الوكالة حتى عام 2023.

وتتهم إسرائيل المنظمة بإدامة الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني من خلال توسيع صفة اللاجئ لتشمل ملايين أحفاد اللاجئين، بدلا من اللاجئين الأصليين فقط، كما يتم التعامل مع معظم المجموعات السكانية النازحة في جميع أنحاء العالم.

ووجهت إدارة ترامب إنتقادات مماثلة للأونروا، وفي عام 2018 قامت بتجميد تمويلها للوكالة قبل أن تقوم بوقفه بالكامل في وقت لاحق.

بيير كريبنول، المفوض العام للأونروا، يشارك في مراسم احتفالا ببداية العام الدراسي الجديد في إحدى مدارس الوكالة في مخيم الوحدات بالعاصمة الأردنية عمان، 2 سبتمبر، 2018. (AP Photo / Raad Adayleh)

وترفض الأونروا تلك الانتقادات وتقول إن الخدمات التي تقدمها لن تكون متاحة للفلسطينيين خلاف ذلك.

في وقت سابق من الشهر الحالي، استقال كرينبول من منصبه بعد أن كشف تقرير أخلاقيات داخلي عن “مشاكل في الإدارة تتعلق تحديدا بالمفوض العام. وأشار التقرير إلى مزاعم “موثوقة ومؤكدة” بوجود انتهاكات أخلاقية خطيرة، بما في ذلك من كرينبول بنفسه، الذي يحمل الجنسية السويسرية.

وقال التقرير إن الإدعاءات تشمل تورط الإدارة العليا في “سوء سلوك جنسي ومحسوبية وانتقام وتمييز وأشكال أخرى من سوء استخدام السلطة، لتحقيق مكاسب شخصية، وقمع المعارضة المشروعة، ولتحقيق أهداف شخصية”. وذكر التقرير أن كرينبول بنفسه كان متورطا في علاقة عاطفية مع زميلة تم تعيينها في عام 2015 في منصب مستشارة كبيرة تم استحداثه بعد عملية “تم تسريعها بشكل كبير”، وفقا للتقرير.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن سوء الإدارة المزعوم في الأونروا يضفي المصداقية على انتقادها للوكالة ودعت إلى الكشف عن نتائج التحقيق بالكامل.

وقامت عدد من الدول بتجميد تمويلها للمنظمة في انتظار نتائج التحقيق في سوء الإدارة المزعوم.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.