قال عضو الكنيست من حزب “كولانو” مايكل أورين، وهو سفير سابق لإسرائيل لدى الولايات المتحدة يوم الأحد، أنه الشخص الأكثر تأهيلا ليكون في منصب وزير الهجرة والاستيعاب الإسرائيلي، ويجب تعيينه ليحل محل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يشغل المنصب بشكل مؤقت.

“أنا الشخص الأكثر كفائة لهذا المنصب”، قال أورين لتايمز أوف إسرائيل في مقابلة بعد أن أبلغ نتنياهو أعضاء الحكومة أنه سيملأ هذا المنصب يوم الأحد. “لو تم التعيين على المستوى الاحترافي فقط، فأنا لا أعتقد أن هناك الكثير من الخيارات التي يجب إعتبارها”.

خدم أورين سفيرا لإسرائيل في واشنطن من عام 2009 إلى عام 2013، قبل أن ينضم إلى حزب “كولانو” الذي تم تشكيله حديثا وانتخب للكنيست في عام 2015. بعد ذلك بعام تم تعيينه نائبا للوزير في مكتب رئيس الوزراء ورئيسا للدبلوماسية العامة.

وقال أورين، بصفته عضوا في الكنيست ونائبا لوزير الخارجية، إنه جعل الهجرة اليهودية إلى إسرائيل محور اهتمام وأولوية.

“عملت طوال فترة ولايتي في الكنيست على القضايا المتعلقة بالهجرة والاستيعاب”، قال.

“لم يقم أي شخص آخر بنفس القدر من العمل الذي أنجزته في هذه القضايا”، قال، مشيرا إلى قيامه بإنشاء لوبي الكنيست الوحدوي، والعمل مع مجموعات الهجرة الفرنسية والتحضيرات لما يتوقع أن يكون “هجرة واسعة النطاق” من المملكة المتحدة في حال انتخاب زعيم حزب العمل جيريمي كوربين رئيسا للوزراء.

لدى وصوله إلى إسرائيل، يصافح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة، نائب الوزير مايكل أورين، في مطار بن جوريون في 21 مايو 2017 (Courtesy)

كما أشار إلى أنه كان من بين مقدمي مشروع قانون عام 2016 الذي يقنن يوم الهجرة الشعبي، وهو احتفال سنوي بالهجرة اليهودية إلى إسرائيل.

وفي مواجهة الانتقادات بشأن العديد من الملفات الوزارية التي يترأسها حاليا، أخبر نتنياهو وزراء حكومته يوم الأحد أنه سوف يفي بوعده بتعيين أحد الوزراء وزيرا للهجرة بحلول نهاية اليوم.

“يجب أن أعلن عن وزير الهجرة والاستيعاب بحلول الساعة 12:00 ليلا، وسأفعل ذلك”، قال نتنياهو للوزراء خلال الاجتماع الأسبوعي، وقال إن تصويت مجلس الوزراء على التعيين سيحدث عن طريق الهاتف.

نتنياهو، الذي شغل الوزارة بعد صوفا لاندفر من حزب “إسرائيل بيتنا”، عندما انسحب حزبها من الحكومة في تشرين الثاني (نوفمبر)، ليس ملزما بموجب القانون بتعيين شخص لهذا الدور، لكنه وعد وزراءه في وقت سابق من هذا الشهر بأنه سيفعل ذلك بحلول يوم الأحد.

وقال أورين أنه في ظل ولاية لاندفر، وهي مهاجرة من الاتحاد السوفيتي السابق، ركزت الوزارة جهودها على الهجرة الروسية، في حين شعر العديد من المغتربين من أوروبا والولايات المتحدة بالإهمال.

“إذا تحدثت مع أشخاص ليسوا من هذا المجتمع، فإنهم يشعرون أنه كان هناك تركيز كبير على الهجرة الروسية، التي حققت نجاحا كبيرا، لكننا بحاجة إلى النظر إلى ما نفعله الآن بشأن المستقبل”، قال أورين. “أعتقد أن الوقت قد حان للنظر إلى ما بعد الهجرة الروسية”.

تلتقي عائلة ليوبولد من لاس فيغاس بوزيرة الهجرة الإسرائيلية، صوفا لاندفر (مركز)، بعد وصولها على متن طائرة الهجرة التابعة لنيفيش بنيفيش. (Shahar Azran))

العديد من المشرعين البارزين في حزب “الليكود” مهتمين بمنصب وزير الهجرة، مع نائبة وزير الخارجية الحالية، عضو الكنيست تسيبي حوطفيلي، التي تعتبر من المرشحين الأوائل، وفقا لمصادر في الإئتلاف. لكن أورين قال إن رئيس حزب “كولانو”، موشيه كحلون، وافق على أنه أفضل رجل لهذا المنصب وأنه “طالب” نتنياهو بمنحه الدور.

وقالت مصادر في حزب “كولانو” أنها تعتقد أن الحزب ينبغي أن يتلقى الوزارة، مشيرة إلى حقيقة أن حزب “البيت اليهودي”، مع ثمانية مقاعد في الكنيست، لديه ثلاثة وزراء في حين أن “كولانو” لديه 10 مقاعد ووزيران فقط.

وقال أورين إن نتنياهو لم يتحدث معه مباشرة حول هذا المنصب، لكنه “يعرف بالتأكيد” عن اهتمامه.

تصدر أورين عناوين الأخبار في العام الماضي لعدد من المشاحنات العامة مع الدبلوماسيين الأجانب، ويستخدم بانتظام تويتر لمهاجمة القرارات التي يعتبرها غير عادلة لإسرائيل. وفي يونيو/حزيران، لفت الأنظار من خلال اقتراح الدفع لآلاف اليهود غير الأرثوذكس الشباب في الولايات المتحدة كل سنة من أجل الهجرة إلى إسرائيل، موضحا أنهم قابلين للإستيعاب.

وقال يوم الأحد أنه يعتقد بأن إسرائيل “يجب أن تكون مشجعة ومسهلة للهجرة من الولايات المتحدة بطريقة غير مهينة”.

وسط انتقادات لترأسه عددا من الملفات الرئيسية، قال نتنياهو لوزرائه يوم الأحد انه سيفي بوعد آخر بتعيين وزير خارجية جديد الشهر المقبل. هناك عدد من كبار وزراء “الليكود” يتلهفون لهذا الدور، حيث يزعم وزير الأمن العام غلعاد أردان ووزير النقل الإسرائيلي كاتس أنهما وعدا بالمنصب من قبل نتنياهو.

رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يسار الصورة، وأفيحاي ماندلبليت في اجتماع مجلس الوزراء في 4 يناير 2015. (Marc Israel Sellem/POOL/Flash90)

يوم الإثنين صوت أعضاء الكنيست لإضفاء الطابع الرسمي على تعيين نتنياهو في منصب وزير الدفاع الدائم، وهو المنصب الذي عين نفسه فيه بعد استقالة رئيس “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، في معارضة لسياسة إسرائيل تجاه غزة.

أكد نتنياهو في ذلك الوقت أن إسرائيل كانت في خضم حملة عسكرية، والتي ادعى أنه كان الشخص الوحيد القادر على قيادة البلاد خلالها.

وإلى جانب توليه منصب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدفاع ووزير الهجرة، فإن نتنياهو هو أيضا وزير الصحة. وقد خدم حتى الآن كوزير مؤقت للهجرة، وهو ترتيب لا يمكن أن يستمر أكثر من ثلاثة أشهر ولا يمكن تمديده.