في اعلان مفاجئ يوم الأربعاء، اعلن عضو الكنيست يعكوف بيري من حزب (يش عتيد) عن استقالته من الكنيست، مشيرا الى التقارير الإعلامية الاخيرة حول سوء تصرفه، وقال انها “تلقي بظلال ثقيلة على سنوات خدمتي الطويلة”.

ويواجه بيري (73 عاما)، المدير السابق لجهاز الأمن الداخلي الشاباك، الضغوطات في الأسابيع الأخيرة بعد صدور تقرير في شهر يناير يدعي انه سرب معلومات حساسة لوزير الداخلية ارييه درعي حول تجسس الشرطة على معارف درعي خلال تحقيق فساد ضد قائد حزب (شاس) قبل عقدين.

وقال بيري يوم الأربعاء أنه “بسبب القاء هذه المنشورات احادية الطرف بظلال ثقيلة على سنوات خدمتي الطويلة في جهاز الأمن الإسرائيلي وعلى مبادئ يش عتيد، قررت اتخاذ اجازة من الحياة العامة والاستقالة من الكنيست”.

وقدم رسالة استقالته الرسمية الى رئيس الكنيست يولي ادلشتين، وسيبدأ تطبيقها بعد 48 ساعة.

يعكوف بيري يقدم استقالته لرئيس الكنيست يولي ادلشتين، 7 فبراير 2018 (Courtesy)

وكشف تقرير “عوفدا” المستقص في الشهر الماضي تقرير من تحقيق سري في عام 1995 قرر بحسبه عضوان في لجنة مؤلفة من ثلاثة محققين ان بيري – الذي كان أيضا وزير العلوم – هو المصدر المرجح لتسريبات عام 1991 لدرعي، بعد الإكتشاف أن مدير الشاباك حينها كذب في عدة فحوصات بوليغراف.

وينفي بيري، الذي اعترف أنه كان لديه “علاقة جيدة” مع درعي حينها، جميع الإدعاءات. وفي اعلانه يوم الأربعاء، قال إن التقرير يهدف لتشويه سمعته وسنوات خدمته العامة.

“لم اخبئ يوما أن مشاكل في القلب منعتني من اتمام الخدمة العسكرية الكاملة”، قال. “في الأشهر الأخيرة هناك من يحاول تقويض صدقي وسنوات خدمتي الطويلة لدولة اسرائيل. لقد حاربت طوال حياتي وأصبت خلال خدمتي في الشاباك”.

ونفى ناطق بإسم حزب (يش عتيد) التعليق حول اهمية ذكر مشاكل بيري في القلب، ولكن قد يكون ذلك متعلقا لتقرير منفصل لبرنامج “عوفدا” التي تم الاعلان دقائق بعد استقالته انه سيتم بثه مساء الأربعاء.

“يعكوف بيري استقال قبل تحقيق جديد: جميع تفاصيل القضية الجديدة التي كشفها [مراسل عوفدا] عومري اسناهايم، وايضا ما حدث هذا الأسبوع خلف الكواليس، الليلة في عوفدا”، غرد البرنامج.

وردا على الإستقالة، اصدر حزب (يش عتيد) بيان يشيد بعمل بيري كعضو كنيست وكمدير الشاباك قبل ذلك.

“نحن نحترم قرار بيري للاستقالة من الكنيست”، ورد في البيان. “بيري خدم اكثر من 30 عاما في الشاباك اصيب خلالها وعاد الى الخدمة”.

وقال زعيم (يش عتيد) يئير لبيد، الذي قال في الشهر الماضي انه لن يطلي استقالة بيري بسبب الادعاءات، انه مساهمته الى امن اسرائيل “من اكبر مساهمات عرفتها البلاد”.، ولكن اضاف ان استقالته “تعكس مبادئ يش عتيد والقواعد العامة التي نؤمن بها”.

وردا على ادعاءات “عوفدا” عبر الفيسبوك في الشهر الماضي، قال لبيد انه في يش عتيد “عضو كنيست يتم التحقيق معه يجب ان يخرج اجازة حتى حل المسألة”.

“ولكن هذه ليست الحالة. لا يوجد تحقيق هنا، لا يوجد اجراءات جنائية او قانونية. عندما تهدأ العناوين، ما سيبقى هو فحص بوليغراف بدون وزن قانوني من قبل 23 عاما”، كتب لبيد.

“قد يثير تساؤلات، ولكن الا يستحق رجل مع ميزات عديدة مثل بيري الرد؟ هل هذا الاجراء الجديد؟ برنامج تلفزيوني يعمل كقاضي وجلاد؟” اضاف لبيد، الذي يقود حزبه يش عتيد الحرب على الفساد ضمن طرحه السياسي.

وبعد تثبيته من قبل الشاباك في عام 166، خدم بيري عدة عقود كعميل في جهاز الامن الداخلي الإسرائيلي، ووصل ادارة التنظيم. وكان مدير الشاباك بين عام 1988 وحتى تقاعده عام 1995. وانضم الى يش عتيد في اكتوبر 2012 قبل الانتخابات في العام التالي.