قدم عضو الكنيست عن حزب “المعسكر الصهيوني”، زهيل بهلول، استقالته رسميا من الكنيست الثلاثاء، بعد حوالي ثلاثة أشهر من إعلانه عن نيته الاستقالة من منصبه كعضو كنيست احتجاجا على تمرير مشروع قانون “الدولة القومية”، الذي قال إنه يميز رسميا ضد الأقلية العربية في إسرائيل.

والتقى النائب العربي مع رئيس الكنيست يولي إدلشتين لتقديم استقالته، بعد يوم من عودة البرلمان الإسرائيلي من عطلة صيفية استمرت لثلاثة أشهر.

وأعلن بهلول عن استقالته في بث حي خلال مقابلة أجرتها معه في شهر يوليو شبكة “حداشوت” الإخبارية في أعقاب تمرير ما وصفها بسلسلة من القوانين “العنصرية والمتطرفة”، لا سيما قانون الدولة القومية الذي صادق عليه الكنيست قبل أيام من ذلك.

وقال زهير بهلول للقناة التلفزيونية حينذاك: “لا يمكنني الجلوس على السور، سيكون عليّ إعطاء أجوبة لحفيدي الذين سيسألني ما الذي فعلته وقلته، ’استقلت بسبب هذا القانون القاسي الذي كان من المفترض أن يخرج الإسرائيليين إلى الشوارع ونحن نتساءل لماذا لم يفعل ذلك’”.

عضو الكنيست عن حزب ’المعسكر الصهيوني’ زهير بهلول (Miriam Alster/Flash90)

وردا على سؤال حول ما إذا لم تكن خطوته خطوة متطرفة، قال بهلول، وهو معلق رياضي شهير سابق، إن “الخطوة المتطرفة هي تشريع قانون الدولة القومية الذي يجعل من السكان العرب رسميا ودستوريا خارج ميادين المساواة في إسرائيل”.

ولم يقدم بهلول شرحا إضافيا بعد لقاءه مع إدلشتين يوم الثلاثاء.

ورفض أيضا التعليق على سبب اختياره الإستقالة رسميا فقط بعد عطلة الكنيست، وهي خطوة أكسبته أكثر من 100,000 شيقل (27,000 دولار) من أموال دافعي الضرائب خلال العطلة، بالاستناد على راتب شهري بقيمة 41,432 شيقل (11,000 دولار) لعضو الكنيست.

وأثار قانون الدولة القومية – الذي يكرس لأول مرة دولة إسرائيل كـ”دولة قومية للشعب اليهودي” وينص على أن “ممارسة حق تقرير المصير في دولة إسرائيل حصرية للشعب اليهودي” – انتقادات واسعة من الأقليات في إسرائيل والمجتمع الدولي ومنظمات يهودية خارج البلاد.

وقدم قادة الدروز في إسرائيل، من بينهم أعضاء كنيست، التماسا لمحكمة العدل العليا ضد قانون الدولة القومية، بدعوى أنه خطوة “متطرفة” تميز ضد الأقليات في البلاد. يوم الأحد تقدموا بتعديل مقترح للقانون يعترف بـ”مساهمة [الدروز] الفريدة لإسرائيل”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (وسط الصورة) يلتقي بالشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، ووزير الاتصالات أيوب قرا (يسار الصورة) وزعماء دروز آخرين في مكتبه في القدس لمناقشة قانون ’الدولة القومية’ في 27 يوليو، 2018. (Kobi Gideon/GPO/Flash90)

مؤيدو القانون يقولون إنه يضع القيم اليهوديه والقيم الديمقراطية على قدم المساوة، لكن منتقدوه يقولون إن القانون يميز عمليا ضد مواطني إسرائيل العرب وأقليات أخرى فيها.

القانون ينص أيضا على أن القدس هي عاصمة إسرائيل، ويعتبر التقويم العبري بمثابة التقويم الرسمي للدولة، ويعترف بـ”يوم الإستقلال” وأيام الذكرى والأعياد اليهودية. أحد بنود القانون يخفض من مكانة اللغة العربية من لغة رسمية إلى لغة تتمتع بمكانة “خاصة”، على الرغم من انه ينص بشكل مبهم على أن المذكور في هذا البند “لا يمس… بالمكانة الممنوحة فعليا للغة العربية”.

وسيحل محل بهلول عضو الكنيست السابق موشيه مزراحي، الذي كان في السابق قائدا لوحدة الشرطة للجرائم الخطيرة والدولية قبل انتخابة للكنيست في عام 2013. وكان مزراحي خسر مقعده في الكنيست في إنتخابات 2015.