سيرأس عضو الكنيست السابق عزمي بشارة، الذي فر من إسرائيل عام 2007 في أعقاب اتهامات له بأنه قام باتصالات مع عناصر أجنبية وبمساعدة العدو وقت الحرب، قناة تلفزيونية قطرية جديدة من المفترض أن تكون بمثابة ثقل موازن لشبكة الأخبار الرئيسية في البلاد، الجزيرة، وسط انتقادات أن هذه الأخيرة أصبحت “داعمة أكثر من اللازم للإخوان المسلمين.”

وأفيد أن بشارة، الذي يرأس “المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات” في الدوحة، مقرب من الأمير القطري الجديد، الشيخ تميم بن حمد الثاني، والذي يقال أنه القوة الدافعة وراء هذه المبادرة، وفقا لما ذكرته صحيفة “ذا ناشيونال”.

وسيطلق على الشبكة الإعلامية الجديدة اسم “شبكة تلفزيون العربي” وستبث باللغة العربية من لندن.

وقال مايكل ستيفنز، نائب مدير “المعهد الملكي للخدمات المتحدة لدراسة الدفاع والأمن” في قطر، لصحيفة “ذا ناشيونال” أن بشارة يُعرف بأنه “معاد للإخوان المسلمين بشكل مقبول،” ويعتقد أن “قطر كانت مقربة أكثر من اللازم لمن الإخوان لوقت طويل.”

ويعتبر جيران قطر، السعودية والإمارات، الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، وهي حقيقة تسببت ببعض التوترات بين هذه الدول على ضوء تعاطف شبكة “الجزيرة” مع الحركة خاصة خلال الثورة المصرية عام 2011 والتي أدت إلى إسقاط حسني مبارك.

ويُحاكم حاليا ثلاثة صحافيين يعملون في الجزيرة في مصر بتهمة كونهم جزءا من مجموعة إرهابية وبث لقطات مزيفة تهدف إلى إلحاق الضرر بالأمن القومي المصري.

ويقيم بشارة، وهو عضو كنيست سابق ومؤسس حزب “التجمع” العربي في إسرائيل، في قطر منذ سنة 2007. خلال حرب لبنان الثانية في عام 2006، حققت الشرطة مع بشارة حول تمرير معلومات حول استعدادات الجيش لعناصر من حزب الله مقابل تلقي مئات الآلاف من الشواقل من المجموعة الشيعية المتطرفة. واتُهم عضو الكنيست السابق أيضا بتبييض الأموال.

بعد التحقيق الأولي، غادر بشارة إسرائيل وقال لمحققي الشرطة والشاباك بأنه سيعود لجولة ثالثة من الاستجواب. مع ذلك، استقر عضو الكنيست السابق في قطر، وسلم استقالته من السفارة الإسرائيلية في القاهرة. وبحسب الموقع الخاص ببشارة على الإنترنت، حصل العضو الكنيست السابق على الجنسية القطرية.

في شهر مارس، اتهم قائد شرطة دبي السياسي الإسرائيلي السابق بأنه عميل إسرائيلي تم إرساله لزعزعة الإستقرار في منطقة الخليج.

في ديسمبر، وقف بشارة وراء مؤتمر رفيع المستوى بين الفصائل الفلسطينية والذي عُقد في قطر، والذي جاء كرد على على الجولة الأخيرة من المحادثات الإسرائيلية-الفلسطينية بوساطة أمريكية، والتي انتهت في الشهر الماضي.